الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا خالقي عيناي قداضناهما طول الرمد
٢
فاشف الأذى يا ذا الشفاء بقل هو الله أحد
٣
إني دعوتك باضطرار فاستجب لي يا صمد
٤
يا من تنزه قدرهعن والد وعن ولد
٥
ولم يزل ملكا ولميكن له كفؤا أحد
٦
يا من تعالى جدهعن أن يحاكيه أحد
٧
وهو الذي قد جل عنند وعون يعتضد
٨
وهو الذي قد صور الإنسانمن حم إممد
٩
وهو الذي سوى لهرجلا وأعطافا ويد
١٠
وهو الذي قد زانهعينا ومبتسما وخد
١١
وهو الذي سنى لهما ساغ من عيش رغد
١٢
وهو الذي رفع السماء بلا علاقة أو عمد
١٣
وهو الذي أرسى البسيطةدون حبل أو وتد
١٤
وهو الذي وصف الجبال الشامخات المستند
١٥
وهو الذي احتاط المحيط وكفه حوزا وسد
١٦
وهو الذي قد كور الظلماوللشعر وقد
١٧
وهو الذي أبدى الضياوأناره حتى اتقد
١٨
وهو الذي أجرى الرياح وأنزل الماء والبرد
١٩
وهو الذي وشى البطاح بالزهور لها نضد
٢٠
وهو الذي مد الغصون وبالثمار لها عقد
٢١
وهو الذي وفى العباد بما لهم قدما أعد
٢٢
وهو الذي أنشا الوجود بلا مثال يعتمد
٢٣
وهو الذي لم يفتقرلوجود من دان أو عند
٢٤
وهو الذي أغنى وأقضىواجتبى ونهى وحد
٢٥
وهو الذي أبكى وأضحك حينأوعد أوعد
٢٦
وهو الذي أشقى وأسعد منأقر ومن جحد
٢٧
أحصى الوجود بأسرهوأحاطه كيلا وعد
٢٨
وبواه من غير احتياج لا ولا مدد أمد
٢٩
حي عليم سامعمتكلم راء أحد
٣٠
يحيي يميت بعيد يبقيفي شقا أو في رغد
٣١
لا شي ءيمنع ما أراد وكيف لا وهو الأحد
٣٢
أم كيف يغلب أمرهشيء وبالملك انفرد
٣٣
رفع السما ودحا الثرىوذرى الورى ويرى السند
٣٤
لا يسألن عن فعلهإن شاء أعطى أو شاء رد
٣٥
وشفى الضنى وأرى الهدىوجلا العمى وكفى النكد
٣٦
وعلى المشفع أنزل الذكرالحكيم المعتمد
٣٧
طه الرسول المصطفىروح المعالي والجسد
٣٨
قمر البها سر النهىلاشمس العلا عين الرشد
٣٩
نجم السرى كهف القرىخير الورى اصل اممد
٤٠
فهو الذي شرع التقىوهو الذي منع اللدد
٤١
وهو الذي كشف الضنىوهو الذي أبرا الرمد
٤٢
وهو الذي زجر العداوشفى الأذى وسطا وحد
٤٣
وهو الذي أخذ الغناثم واصطفى من شا وحد
٤٤
وهو الذي ببصاقهللعين بعد القلع رد
٤٥
وهو الذي بيمينههد الئكيب الصعب هذا
٤٦
وهو الذي بجسامهالماضي لجد الشرك جد
٤٧
وهو الذي بكتابهقد شد أزر الدين شد
٤٨
وهو الذي فماق البريةكلها عزما وجد
٤٩
والأنياء والرسل والأملاكطرا قد سجد
٥٠
وهو والذي ركب البراق وسار سيرا مقصتد
٥١
وسرى من البيت العتيقلمسجد الأقصى وجد
٥٢
في مشهد العز الذيما ناله منهم أحد
٥٣
ورقى على المعراج فاخترقالعلا لما صعد
٥٤
وتجاوز الحجب التيجعل لمن قد سار حد فدنا
٥٥
فكان كقاب قوسين أوفقل أدنى أمد
٥٦
أنباه عنه وبالبقاء أمده فرأى الأحد
٥٧
وبوصفه حلاه حتىعز قدرا وانفرد
٥٨
ودعاه أنت فقام بالمعنىوبالإسم اتحد
٥٩
فرأى الإله بعينهوأناله ما لم يجد
٦٠
ودعاه أنت المجتبيالمختار أنت المعتمد
٦١
أنت الحبيب المرتضىأنت الخليل المستند
٦٢
أنت الوجيه الشافع المقبوللا تخشى مرد
٦٣
فاسال تتل وقل استمعواشفع تشفع لن ترد
٦٤
وأعاده كي يرشدالمخلوق للنهج الأسد
٦٥
أسرى به ليلا من البطحا إلىالعرش الممدج
٦٦
وله ثنى من عرشه الأعلىإلى بطحا البلد
٦٧
والليل لم يشقع مخيمهولا القى العمد
٦٨
وبأبطح البطحاءأصبح مظهرا سر المزد
٦٩
نبع الزلال بكفهفسقى العطاش ذوي العدد
٧٠
والصلد سبح في يديه الواحدالصمد الأحد
٧١
وعليه صلى إذ غداوعليه سلم إذ ورد
٧٢
والفحل ذل لعزهوبه التجا وله سجد
٧٣
والعير نادى باسمهوببعثه ارتعد
٧٤
والبدر شق له وطود حرا لمشيته ارتعد
٧٥
والشمس اوقفها وبعدمغيبها في الأفق رد
٧٦
والضب خاطبه وأفصحفي المقالة واقتصد
٧٧
والذئب أنبا عنه للراعيفآمن واجتهد
٧٨
والغيم ظللهف من الرمضاوجاد له وجد
٧٩
والجدل عاد بكفهسيفا طويل المتن حد
٨٠
وكفى بصاع ألف نفسباله عيشا رغد
٨١
وسقى الألوف بنزر ماءفي تبوك إذ جسد
٨٢
وبلمسه درت عناق لم تلد أبدا ولد
٨٣
وأدر شاة ما علاها الفحل قط ولا سفد
٨٤
وبسمه نطق الذراع له فأرغم من حسد
٨٥
وبسره لسفينةمولاه قد خضع الأسد
٨٦
والجذع حن لفقدهحن الحوار وقد فقد
٨٧
وشفى خبيبنا ريقهوحسامه كم قد قد
٨٨
ويد آبن عفرا ردهامن بعد قطع خير يد
٨٩
وبريقه قد عاد ملحالماء عذبا كالشهد
٩٠
والجن والكهان قالوا من يعطه فقد رشد
٩١
وبدت لمولده أمورلا تعد ثم ولا تعد
٩٢
ولوضعه بصرى أضتوالشام والكون اتقد
٩٣
وانكف غاوي الجن عنلمس السما خوف الرصد
٩٤
وارتج إيوان المجوس وقد بدا نجم الرشد
٩٥
ومياههم غاضت كماخمد اللهيب وقد وقد
٩٦
وأتاه جبريل فأضجعهإلى شق السند
٩٧
وبحكمة شق الحشاوحشاه إيمانا وجد
٩٨
وعليه قد ختم الإلهبخاتم النور الأمد
٩٩
والعدق جاء لأمرهلما دعاه وما قعد
١٠٠
وأبان عما كان أوهو كائن حتى الأبد
١٠١
وهدى صحابتهومنه أمدهم أزكى مدد
١٠٢
ولآله يا ما حبىولجزبه يا ما أعد
١٠٣
ذو المعجزات الباهرات الباقيات مدى الأمد
١٠٤
المحكمات البينات العاليات المستند
١٠٥
من ذا يطيق لحدهاأو يستطيع لها عدد
١٠٦
وهي التي لم تنحصربزمان أو عد وحد
١٠٧
سبق الأنام إلى العلاولصهوة المجد اعتقد
١٠٨
فمن المرقى ما ارتقاه لحضرة فيها افترد
١٠٩
أو من يماثله حجىأو من يشاكله جسد
١١٠
والله جل جلالهأعطاه فضلا لا يحد
١١١
وعليه أثنى في الكتاب وخصه بألم وقد
١١٢
وبعمره في الذكرأقسم ثم سن به الرشد
١١٣
ومع اسمه قرن اسمهوبه دعا وله عضد
١١٤
وبراه قبل الكون مننور فأشرف واتقد
١١٥
وله بدا ما في الوجود وباسمه حل العقد
١١٦
وحباه بالخلق العظيموزانه وجها وقد
١١٧
خلق أتيه ولم يكنلسوى خلائقه يعد
١١٨
وأعزه وأجلهوأحله أزكى بلد
١١٩
وأناله من فضلهما لم ينوله أحد
١٢٠
فهو الحبيب المرتضىوهو الشفيع المرتصد
١٢١
وهو الكفيل المرتجىوهو الوكيل المعتضد
١٢٢
وهو الإمام المقتفىوهو الإمام المعتمد
١٢٣
وهو البشير لمن دناوهو النذير لمن شرد
١٢٤
يا أفضل الخلق آكفنيرمدا بعيني استبد
١٢٥
ألقى على بصري الغشاوأثار في القلب الكمد
١٢٦
فلقد فقدت له الفقوىولقد عدمت له الجلد
١٢٧
فاصرفه عن عينيواكشف ضر قلبي والجسد
١٢٨
أو ليس نجيت الفتىزوج البتول من كالرمد
١٢٩
ورددت عين قتادةمن بعد قلع خير رد
١٣٠
وكذا شفيت أخا العمىحتى رأى ما قد فقد
١٣١
وكفيت من درك الأسىوشفيت من داء الغدد
١٣٢
وأجرت من ألم الضنىوحميت من ضر الغدد
١٣٣
وأنلت من لك قد دعاومنعت من لك قد جحد
١٣٤
حاشا مكارمك التيعظمت وجلت أن تحد
١٣٥
أن لا تنيل من التجاوإلى نداك يداه مد
١٣٦
او تشرد من أتىمتطفلا يرجو المدد
١٣٧
قد أم بابك قارعاوعلى علاك قد اعتمد
١٣٨
وأناخ ضمره علىعتبات بابك واستمد
١٣٩
وأجال فيك مديحهوأجاد فيك المعتقد
١٤٠
أو كيف تبعد من أعدجنبك الحصن الأعد
١٤١
أم كيف أحرم والعطالماديحيك غدا معد
١٤٢
أم كيف تقصي قاصداوالعرب تكرم من قصد
١٤٣
فلك استندت وكيفيخذل من بساعدك اعتضد
١٤٤
بك إعتضدت وكيف يخذلمن بساعدك اعتضد
١٤٥
أوليس قد بشرتنيووعدتني الخير المعد
١٤٦
في غير ما رؤيا رآها بعض أشياخ السند
١٤٧
وكذاك قد رحبت بيفي النوم يا أزكى معد
١٤٨
ولعدن قد أدخلتنيمع صحبك أعلام الرشد
١٤٩
وسقيتني ماء فكيفأخاف أظمأ أم أرد
١٥٠
أولست أوفى من وفىبوعوده وبما وعد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة