الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا خدهَا وَتَثَنِّي قَدّهَا الألِفِ

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
يا خدهَا وَتَثَنِّي قَدّهَا الألِفِمَنْ أطْلَعَ الشَّمْسَ فِي غصْنِ النَّقَا التَّرِفِ
٢
وَيَا فُتُوراً بلحظيْهَا وَهُدْبِهِمَامَنْ خَيَّرَ الظَّبْيَ بَيْنَ الغَنْجِ وَالْوَطَفِ
٣
وَيَا أرَاكَةَ عطْفَيْهَا وَلِينَهُمَامن أوْقَفَ الغصْنَ بَيْنَ اللين وَالهَيَفِ
٤
خُودٌ بَدت فَأرَتْكَ الظبيَ فِي غَيَدٍوَالزَّهْرَ فِي تَرَفٍ وَالبَدْر فِي شرفِ
٥
لاَ كَيْدَ للبدرِ أنْ يَحْكِي مَحَاسِنَهَاوَلَوْ تَكَلَّفَ لَمْ يُظْهِرْ سِوَى الكَلَفِ
٦
أعِيذُهَا وَعُيُونُ اللَّه تَحْرُسُهَامن محنَةِ العُجْبِ أوْ من محنةِ الصَّلَفِ
٧
حَكَى ابنُ زُهْرِ محيَّاهَا لَنَا غُرَراًيروِي سُهَيْلِيُّهَا عن روضِهِ الأنِفِ
٨
وَوَاقِدُ الخَدّ عَنْ مَاءِ الحَيَاءِ رَوَىحَدِيثَ مُقْتَبِسٍ مِنْ عِنْدَ مُعْتَرِفِ
٩
يُرِيكَ دراً على اليَاقُوت مبسمُهَافيغتدي هَازِئاً بِالصْبحِ فِي السُّدَفِ
١٠
وَمَنْ يَرَ الدرَّ فِي الياقُوت مُنْتَظِماًلَمْ يَلْتَفِتْ لنَثِيرِ الدرّ فِي الصَّدَفِ
١١
شَكَوْتُ سُقْمِي لِشَاكِي لحظها فَسَطَايَا مَنْ رَأى دَنِفاً يسطو عَلَى دَنِفِ
١٢
وَقَدْ عجبتُ لِمُسْتَشْفٍ بِنَاظِرِهَاوَالسِّحْرُ أوْدَعَ فِيهِ آيَةَ التَّلَفِ
١٣
إنِّي لَهَا مِنْ سقَامِي جئتُ معتذراًإذْ لَمْ أكُنْ مِتُّ منْ وجدي ومن تلفِي
١٤
وَعَاذلٍ زَادَ فِي تَرْكِيبِ عُجْمَتِهِلما صرفتُ عنَانِي عَنْهُ لِلأسَفِ
١٥
وَجَدتُهُ عَادِماً عدلاً وَمَعْرِفَةًقُلْتُ انْصَرِفْ فَغَرَامِي غَيْرُ مُنْصَرِفِ
١٦
قَالَ ارْتَجِعْ قُلْتُ إلا عَنْ محبتهَاقَالَ اسْتَمِعْ قُلْتُ إلاَّ مِنْكَ فَانْصَرِفِ
١٧
وَإنْ ظَنَنْتَ بِأنَّ اللَّوْمَ يَعْطِفُنِيعَنْهَا إلَيْكَ فإنِّي غَيْرُ مُنْعَطِفِ
١٨
وَإنْ جهلْتَ بِمَا ألْقَاهُ مِنْ كَلَفٍفَلاَ تَسَلْ غَيْرَ أحْشَائِي عَن الكَلَفِ
١٩
يَا عَبْرَتِي انْهَمِلِي يَا دَمْعَتِي اشْتَعِلِييَا سَلْوَتِي ارْتَحِلِي لا لَوْعَتِي اكْتَنِفِي
٢٠
بِي ظبيةٌ صَاغهَا البَاري وَصَوَّرَهَامِنْ جَوْهَرِ اللُّطْفِ أوْ من عَنْبَرِ التَّرَفِ
٢١
كَمْ حَيَّرَتْ فكرَ ذِي لبّ وَذي نظرٍوَكَمْ دَعَتْ مهجةً للحُزْنِ وَالدَّنَفِ
٢٢
لآسِ سَالِفِهَا فِي وردِ وِجْنَتِهَاحَدِيقَةٌ لَمْ يَنَلْهَا كَف مُقْتَطِفِ
٢٣
وَفِي حَدِيثِ ثنَايَاهَا وَبَارِقِهَارِيٌّ لِمُرْتَشِفٍ بُرْءٌ لِمُلْتَهِفِ
٢٤
وَلِلْوِشَاحِ اعْتِنَاقٌ مَعْ مَعَاطِفِهَاأمَا رَأيْتَ اعْتِنَاقَ اللاَّمِ بِالألِفِ
٢٥
شَمْسٌ لَهَا شَرَفٌ يَرْوِِي الجَلاَلَةَ عنمَوْلاَي عثمَان كَهْفِ العزّ وَالشرفِ
٢٦
مولى قَضَى اللَّهُ أن العزَّ مُشْتَرِفٌبِهِ فَأشْرَفَ مِنْهُ خَيْرَ مُشْتَرَفِ
٢٧
إنْ قَالَ أسْمَعَكَ السحرَ الحَلاَلَ وَإنْيَخُطَّ فَاعْجَبْ لروضٍ خُطَّ في الصحُفِ
٢٨
أبَتْ شَهَامَةُ أعرَاقٍ لَهُ كَرُمَتْرُكْناً سِوَى المجْدِ أوْ ظِلاَّ سوَى الشَّرَفِ
٢٩
ذُو حكمةٍ تُجْتَلَى في وجه مُحْتَكمٍوَهَيْبَةٍ تُتَّقَى مِنْ غَيْرِ مُعْتَسِفِ
٣٠
حِلْمٌ بَنَاهُ بِعِلْمٍ شَادَهُ فَغَدَايَرْوِي سُهَيْلِيُّه عَنْ رَوْضِهِ الأنِفِ
٣١
يَمْحُو الظُّنُونَ بِأنْوَارِ اليقين إذَامَا اسْوَدَّ لَيْلُ الشكُوكِ الحالِكِ السُّجُفِ
٣٢
بَنَى بِبأسٍ وَجُودٍ مَجْدَهُ ومتىتُبْنَى العُلاَ بسوَى هَذَيْنِ تَنْخَسِفِ
٣٣
تَكَنَّفَتْهُ المَعَالِي فَاسْتَقَرَّ مِنَ الإجْلاَلِ وَالِعّز وَالتَّمْكينِ فِي كَنَفِ
٣٤
شَهْمٌ جَوَادٌ إلَى الخَيْرَاتِ مُزْدَلِفٌوهَلْ رَأيْتَ جَوَاداً غَيْرَ مُزْدَلِفِ
٣٥
فِي كَفهِ قَلَمٌ فصل الخطَابِ حَوَىمَعْنىً سدِيداً وَقَوْلاً غَيْرَ مُخْتَلِفِ
٣٦
كَالسَّهْمِ يُرْشَقُ في احشَاءِ حَاسِدِهِلَكِنَّهُ لِمُرَجِّي الجُودِ كَالهَدَفِ
٣٧
رَعَى الوَرَى بيدٍ بيضَاءَ كَمْ عَتَقَتْبِالبِيض وَالصفْر حُرَّا غَيْرَ مُنْكَشِفِ
٣٨
من لَيْسَ يَسْمَع من عرنين منجدعوَلاَ يعض عَلَى أحْشَاء مُلْتَهِفِ
٣٩
مُجَرّدٌ سَيْفَ رَأيٍ مِنْ عَزِيمَتِهِتكَاد أنْ تَخْشِيهِ أنْفُسُ التُّطَفِ
٤٠
وَافَى مِنَ الفَضْلِ في نَصْرِ الهُدَى وإذارَامَ العِدَى كَيْدَهُ وَافى بِكُلّ وَفِي
٤١
دَعَاهُ طُورُ العُلاَ مِنْ غيرِ مَا رَهَبٍأقْبِلْ عَلَى اليُمْنِ يَا مُوسَى ولا تَخَفِ
٤٢
يَلُوحُ فرداً وَفِي مطويّ مُهْجَتِهِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ عزّ وَمِنْ شَرَفِ
٤٣
يَا حَاسِداً رَامَ أن يُخْفِي مَكَارِمَهُهَيْهَاتَ مَا الصبْحُ إنْ أخْفَيْتَهُ بِخَفِيّ
٤٤
وَإنْ تَقِسْ بِفَتَى الأنْصَارِ ذَا نَسَبٍفَلاَ تَقِسْهُ فليسَ التمرُ كالحَشَفِ
٤٥
أخِلْتَ ضِدَّيْنِ في حَالٍ قَدِ اجْتَمَعَافَكَيْفَ تَجْمَعُ بَيْنَ العَدْلِ وَالجَنَفِ
٤٦
إنِّي حَلفْتُ يَمِيناً لا أحَنَّشُهُوَلِلْمُحِبّ يَمِينٌ بَرَّةُ الحَلَف
٤٧
أنَّ التُّقَى وَالندَى وَالبأسَ قَدْ قُرِنُوابِشَخْصِهِ كَاقْترَان اللاَّمِ بِالألِفِ
٤٨
مَا فِي الزَّمَانِ وَخيرُ النَوْلِ أصْدَقُهُشِبْهٌ لَهُ وَهَلِ اليَاقُوت كَالخَزَفِ
٤٩
حَدّثْ بِهِ وَتَحَدَّثْ عَنْهُ وَأتِ لهُتَلْقَاهُ غَوْثَ المُنَادِي مَلْجَأ اللَّهِفِ
٥٠
ومن تَكُنْ أسْرَةُ الفَارُوق نَبْعَتُهُيَسْمُو بِأصْلٍ زَكِيّ غَيْرِ مُنْعَجِفِ
٥١
أنْصَارُ دِين النَبِيّ الهَاشِمِيّ وَمَنْصَارُوا بِصُحْبَتِهِ فِي أرْفَع الشَّرَفِ
٥٢
هُمُ هُمُ آلُ سَعْدٍ أنّ أيديَهُمْضُر لِمُسْتَنْكِرٍ نَفْعٌ لِمُعْتَرِفِ
٥٣
غَابُوا فَأبْدَتْ بَنُوهُمْ بعدهم غُرَراًتَمْحُو بِأضْوَا سَنَاهَا ظُلْمَةَ السُّدَفِ
٥٤
فَمِنْ شِهَاٍب وَمِنْ شَمْسٍ وَمنْ شَرَفٍأضَاءَ نُورٌ وَلَكن غَيْرُ مُنْكَسِفِ
٥٥
أخُو النَوالِ وَبَحْرٌ لِلْعُفَاةِ لِذَالَمْ يَحْمِ سَلْسَلَهُ عَنْ كَفّ مُغْتَرِفِ
٥٦
مُنِيتُ في وَجْهِ دَهْرِي مَا يُكَلِّفُهُلَمَّا كَفَانِيَ مَا قَدْ عَزَّ مِنْ كُلَفِ
٥٧
فَيَا ثَنَائِيَ انْشُرْ مَا طَوَاهُ وَسِرْوَيَا رَجَائِيَ لاَزِمْ بَابَهُ وَقِفِ
٥٨
وَيَا فُؤَادِيَ أظهرْ حبَّهُ وَأقِمْوَيَا لسَانِيَ حَرّرْ مدحَهُ وَصِفِ
٥٩
وَيَا مديحيَ هَذَا الطُّورُ فَاسْمُ لَهُوَلاَ تُعَرّجْ عَلَى الآكَامِ وَالغَرَفِ
٦٠
وَيَا بانيَ هَذا التمرُ فاجنِ وكَلْوَلاَ تُزَاحِمْ عَلَى الكُرْنَابِ وَالخَشَفِ
٦١
يَابْن الكرَام السراة السالفين لقدأصْبَحْتَ بِالفَضْلِ فِينَا أفضل الخَلَفِ
٦٢
وَلَمْ أخلْكَ لِغَيْرِ المَجْدِ مُقْتَنِياًكَلاَّ وَلاَ بِسِوَى الإفْضَالِ ذَا كلَفِ
٦٣
قَدْ كَانَ دَهْرِيَ سَمْحاً فَالتَوَى جَنِفاًفَمُذْ عَرَفْتُكَ لَمْ يَجْنَفْ وَلَمْ يَحِفِ
٦٤
فاسلمْ ودمْ وَابقَ وَاعطفْ وارْقَ واسْم وَدمْوَاوْصِلْ وَمِلْ وَاعْطِ وَامْنَعْ واشْفِ واكتنِفِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة