١
أَشاعوا في غَدٍ يَبغي الرَحيلافَخَدَّ الدَّمعُ في خَدّي مَسيلا
٢
فَأَضحَوا وَالمَطِيُّ لَهُ رُغاءٌوَشُعثُ الخَيلِ أَعلَنَتِ الصَهيلا
٣
وَقَد رَفَعوا الجَمالَ عَلى جمالٍوَبِالعُشّاقِ ما فَعَلوا جَميلا
٤
فَكَم حازَت هَوادِجُهُنَّ رِدفاًثَقيلاً جاذَبَ الخَصرَ النَحيلا
٥
وَطَرفاً فاتِراً غَنِجاً كَحيلاًوَخَدّاً سافِراً ضَرِجاً أَسيلا
٦
وَفيهِم غُصنُ بانٍ تَحتَ شَمسٍمُحَيِّيَةً ضُحاها وَالأَصيلا
٧
أَغَنُّ مُعَقرَب الصُدغَينِ يَجلوحَبابَ الثَغرِ إِذ يَعلو الشَمولا
٨
وَساروا يَقطَعونَ الأَرضَ وَخداًوَقَد جَمَعوا مَعَ الوَخدِ الذَميلا
٩
فَعُدتُ وَقُلتُ كَم هَذا التَصابيفَما اِقتادَ الهَوى إِلّا جَهولا
١٠
إِلى كَم يَستَفِزُّ المَينُ شِعريسَأَصدُقُ في القَريضِ الآنَ قيلا
١١
وَأَرجو عَفوَ رَبّي في مَعاديعَسى أَن يَصفَحَ الصَفحَ الجَميلا
١٢
وَأَمدَحُ سادَةً فيهِم مَديحييَكونُ إِلى رِضى اللَهِ السَبيلا
١٣
مُحَمَّد بنُ عَبدِ اللَهِ خَيرُ الأَنامِ إِذا هُمُ اِفتَخَروا قَبيلا
١٤
رَسولُ اللَهِ بِالقُرآنِ وافىفَكانَ أَجَلَّ مَبعوثٍ رَسولا
١٥
نَبِيٌّ آلُهُ هُم خَيرُ آلٍوَأَكرَمُهُم وَأَغزَرُهُم عُقولا
١٦
فَمَدحُهُم لَدَيَّ أَراهُ فَضلاًوَمَدحُ الناسِ كُلِّهِمُ فُضولا
١٧
هُمُ القَومُ الأُلى سادوا وَجادواوَهُم أَزكى بَني الدُنيا أُصولا
١٨
هُمُ حِصني الحَصينُ وَلَيسَ خَلقٌسِواهُم لي غَداً ظِلّاً ظَليلا
١٩
وَهُم يَومَ المَعادِ لَنا غياثٌبِهِم نَرجو إِلى الفَوزِ الوُصولا
٢٠
وَهَل أَحَدٌ بِمَكرُمَةٍ يُساميأَبا حَسَنٍ وَفاطِمَةَ البَتولا
٢١
وَهَل مِن خَمسَةٍ يَوماً سِواهُمأَتَمّوا سِتَّةً مَع جَبرَئيلا
٢٢
بِهِم في الجَدبِ نَستَسقي فَنُسقىوَيَصرِفُ رَبُّنا عَنّا المُحولا
٢٣
أَلَم يَكُ الاِبتِهالُ بِهِم قَديماًعَلى تَعظيمِ شَأنِهِمُ دَليلا
٢٤
عَلِيٌّ هازِمُ الأَحزابِ قِدماًوَقَد هاجَت لَهُ الهَيجا الذُحولا
٢٥
هُناكَ رَمى الرُؤوسَ عَنِ الهَواديوَأَسمَعَ سَيفُهُ الجَمعَ الصَليلا
٢٦
وَقَطَّعَ ذو الفَقارِ فَقارَهُم بِالظباةِ وَلا فُلولَ وَلا كُلولا
٢٧
عَلِيٌّ غادَرَ الأَبطالَ صَرعىوَأَخرَسَ عَن شَقاشِقِها الفُحولا
٢٨
وَهَل أَحَدٌ يُساجِلُهُ بِعِلمٍأَيُغلَبُ عِلمُ مَن وَرِثَ الرَسولا
٢٩
وَكَم لاقى العِدا فَأَسالَ مِنهُمبِصارِمِهِ دِماءَهُمُ سُيولا
٣٠
أَتى بِرَحيبَةِ الفَرغَين في مَرحَبٍ قِدماً فَأُوتِيَ منه سولا
٣١
وَكَم لاقاهُ جَبّارٌ عَزيزٌفَصارَ لَدَيهِ خَوّاراً ذَليلا
٣٢
عَلِيٌّ طَلَّقَ الدُنيا ثَلاثاًوَما حابى أَخاهُ بِها عَقيلا
٣٣
تَوَلّاها وَفارَقَها حَميداًوَلَم يُظلَم بِها أَحَدٌ فَتيلا
٣٤
أَلهَفي لِلحُسَينِ غَداةَ أَضحىهُناكَ بِكَربَلا شِلواً قَتيلا
٣٥
يُمَزِّقُ جِسمَهُ دَوسُ المَذاكيوَقَد أَعلَت وَلاياهُ العَويلا
٣٦
شَكا ظَمَأً فَما عَطَفوا عَلَيهِوَلا أَلوَوا وَلا أَروَوا غَليلا
٣٧
أَيا ماءَ الفُراتِ نَضَبتَ ماءًلِأَنَّكَ مِنهُ لَم تَشفِ الغَليلا
٣٨
رَسولُ اللَهِ سَمّاهُ حُسَيناًوَقَبَّلَ ثَغرهُ زَمَناً طَويلا
٣٩
سَيَشقى الظالِمونَ بِهِ وَيُسقى الوُلاةُ المُؤمِنونَ السَلسَبيلا
٤٠
مُحِبّوهُم بِبُغضِهِمُ سِواهُمعَدِمتَهُمُ لَقَد ساءوا سَبيلا
٤١
سوى القَومِ الأُلى قَتَلوا حُسَيناًوَسَبّوا صِنوَ أَحمَدَ وَالخَليلا
٤٢
وَمَدحُهُم أَتى في هَل أَتى مُحكَماً مدحاً كَثيراً لا قَليلا
٤٣
وَلَيسَ العُروَةُ الوُثقى سِواهُمفَكُن مُستَمسِكاً بَراً وَصولا
٤٤
وَإِنّي سَوفَ أُدرِكُ في مَعاديبِمَدحِ بَني رَسولِ اللَهِ سولا
٤٥
صَلاةُ اللَهِ خالِقِنا عَلَيهِمغُدُوَّ الدَهرِ تترى وَالأَصيلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.