١
ظمِئت ركائبهُم وأين الموردُذرفت دموعهمُ وأين الموعد
٢
من كان يُقنعهُ الخيال فإننانأبى المحال وشوقنا يتزيَّد
٣
أين المحصَّب من رياض خُناصرأين الأجَصُّ وماؤه والمشهد
٤
أين الألى حطوا بِسلع رَكبهمفي إثرهم تَهيامُنا يتجدد
٥
ما منهمُ إلا حليف صبابةمهما ترامَى مُتهم أو منجد
٦
يَردُون مِن فَيض النجيع غَمامةحيت الوغى ووشيجها يتقصد
٧
سلْ بالعقيق وقد حكته دموعهماليأس دانٍ والرجاء مُبعد
٨
ما كنتُ ممن بالمنازل همُّهلولا الغرام وأمرهُ المتأكد
٩
طالبتُ قلبي بالتصبرُّ عنهمُالدار شاحطةٌ وصبري أبْعَد
١٠
كم رمتُ إخفاء الصبابة والهوىفإذا الهوى بُرهانه لا يجحد
١١
أين التخاصم والفؤاد يُطيعهملمن التخاصم والخصيم يفند
١٢
حسبي دموعي والتشهد شاهدما لم تُجرّحه جفونٌ شهد
١٣
لي منهمُ ما شاءه الوجد الذيبجمالهم يقضي عليَّ ويشهد
١٤
ما ضرَّهم لو أنعشوا النفس التيمهما أراحوا شوقُها لا يركد
١٥
عاطوا كؤوس هراهمُ ثم انثنواوبكل جارحة لهيب يُوقد
١٦
أنا ذاكمُ المضني المصابُ بحبكمورضاكمُ مأمُولنا والمقصد
١٧
رحماكمُ في هائم لا تنطفيلوعاته وزفيره المتردّد
١٨
ضاق الزَّمانُ بما حوت أفكارهفبصدره منه المقيم المُقعد
١٩
هلا برزتُم للوغى أو صادرتمنكم رجالٌ في الوغى لم يُسعدوا
٢٠
عثمانكم أضحى قُدارَ قبيلةفكأن به لصعيده يتوَّسد
٢١
يقضي السعيد بما اقتضت عزماتناوالملك منصور اللواء مُؤيد
٢٢
فاس الجديد يحلها مُتغلباًووليه نعم المعين المنجد
٢٣
إنا له الردء الذي يكفي العدىويحوط جانب مُلكه ويُؤيد
٢٤
أبنى مَرين والحماية شأنكموبكفكم سيف الجهاد يُجرَّد
٢٥
إن السعيد إذا تمهد ملكهعدتُم لنا والعودُ منكم أحمد
٢٦
أوطانكمُ إخوانكم وبلادكمعودوا وعهدَكم القديم فجددوا
٢٧
أبنى حُسين أنتم العرب الأُلىكرمت أوائلكم وطاب المحتد
٢٨
قوموا إلى نصر السعيد حمايةفالدينُ إن لم تجمعوه يبدَّد
٢٩
وتمكنوا في فاس من عُثمانهاواستبصروا بسنى الحقيقة واهتدوا
٣٠
أو ليس قد أعطى العداةَ بلادناإعطاء من يُرضي الكفور ويُرِفد
٣١
لم يتق الرحمن في الوطن الذيمن أجله قد عاث فيه الملحد
٣٢
فمحمد بن يعيش البطلُ الرّضيوبنو أبيه غائبون وشُهد
٣٣
قد سرَّنا ما كان من إقبالهمفلهم لدينا رأفةٌ وتودُّد
٣٤
أما بنو الأحلاف أهل ودادنافلهم يد في الفضل تَعقبها يد
٣٥
ما منهمُ إلا وليُّ نفوسناكم أصدروا طوعَ الوداد وأوردوا
٣٦
جدوا فإنا ناظرون إليكمُواللّه يعلم والملائك تشهد
٣٧
إن النصارى قد تجمع شملهافعسى ببأس سيوفكم تتبدَّد
٣٨
وتروعهم منكم سيوفُ حمايةيجلو دُجاها يوسفٌ ومحمد
٣٩
أخوين قد قاما بنصرة دينهفالدهر يَبلي والثناء يخلد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.