الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمنك أميم الدار غيرها البلى

ابن الدمينةالعصر الأموي · ١٣١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَمِنكِ أُمِيمُ الدّارُ غَيَّرَها البِلىوَهَيفٌ بِجَولاَنِ التُّرَابِ لَعُوبُ
٢
بَسَابِسُ لَم يُصبِح وَلَم يُمسِ ثاوِياًبِها بَعدَ جِدِّ البَينِ مِنكِ عَرِيبُ
٣
سِوَى عَازفاتٍ يَنتَحِبنَ معَ الصَّدَىكَما رَجَّعَت جُوفٌ لهُنَّ ثُقُوبُ
٤
ظَلِلتُ بها أُذرِى الدُّمُوعَ كَما صَرَىبِغَر بَينِ مِن خَرزِ العَراقِ شَعِيبُ
٥
دِيارُ الّتى هاجَرتُ عَصراً ولِلهَوَىبلُبِّى إِلَيها قائدٌ ومُهِيبُ
٦
أَذُودُ ارتداعُ الوُدِّ لا خَشيةَ الرّدَىصَدَى هامَتِى عَمّا إِلَيهِ تَلُوبُ
٧
لِيَغلِبَ حُبِّها عَزائى وَإِنَّنِيلِصَبرِى إِذا غالَبتُهُ لَغَلُوبُ
٨
وَتَسلَمَ مِن قَولِ الوُشاةِ وإِنَّنِىلَهُم حِينَ يَغتَابُونَها لَذَبُوبُ
٩
أُمَيمَ لِقَلبِي مِن هَوَاكِ ضَمانَةٌوَأَنتِ لَها لَو تَعلَمِينَ طَبيبُ
١٠
أُمَيمَ لَقَد عَنَّيتِنى وَأَرَيتِنِىبَدَائعَ أَخلاَقٍ لهُنَّ ضُرُوبُ
١١
فَارتَاحُ أَحياناً وَحِيناً كأَنَّمَاعَلَى كَبِدِى ماضِى الشَّباةِ ذَرِيبُ
١٢
فَقُلتُ خَيَالٌ مِن أُمَيمَةَ هَاجَنىوَذُو الشَّوقِ للطَّيفِ المُلِمِّ طَرُوبُ
١٣
فَقالُوا تَجَلَّد إِنَّ ذَاكَ عَرَامَةٌوَمَا فِى البُكا لِلوَاجِدينَ نَصِيبُ
١٤
وَمَا مَاءُ مُزنٍ فى حُجَيلاَءَ دُونَهامَنَاكِبُ مِن ثُمِّ الذُّرَا وَلُهُوبُ
١٥
صَفَا فِى ظِلاَلٍ بَارِد وَتَطَلَّعَتبِهِ فُرُطٌ يَقتَادُهُنَّ جَنُوبُ
١٦
مُعَسكَرُ دَلاّحٍ مَرَت وَدَقَاتِهِصَباً بَعدَ مَا هَبَّت لَهُنَّ جَنُوبُ
١٧
بِأَطيبَ مِن فِيها مَذَاقاً وإِنَّىبِشَيمِى إذا أَبصَرتُهُ لَطَبِيبُ
١٨
هَنِيئاً لِعُودِ الضَّروِ شَهدٌ يَنالُهُعَلَى خَصِراتٍ رِيقُهنَّ عَذُوبُ
١٩
وَمَنصِبُها حَمشٌ أَحَمُّ يَزِينُهُعَوارضُ فِيها شُنبَةٌ وغُرُوبُ
٢٠
بما قَد تَسَقَّى مِن سُلافٍ وَضَمَّهُبَنانٌ كَهُدّابِ الدِّقسِ خَضِيبُ
٢١
أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَينِ وإِنَّنىلَمُستَهتَرٌ بِالوادِيَينِ غَرِيبُ
٢٢
وقالت أما واللهِ لَولاَ اشتِهارُكُموَجَنيِ عليكَ الذَّنبَ حِينَ تَغِيبُ
٢٣
لَمَا شَمِلَ الأَحشاءُ مِنكَ عَلاقَةًولا زُرتَنا إِلاّ وأَنتَ تَطِيبُ
٢٤
أَحقّاً عِبادَ اللهِ أَن لَستُ صادِراًوَلا وارداً إِلاَّ عَلَىَّ رَقِيبُ
٢٥
ولا ناظراً إِلاّ وَطَرفِىَ دُونَهُبَعيدُ المَراقِى فِى السَّماءِ مَهِيبُ
٢٦
وَلاَ مَاشِياً وَحدِى وَلاَ فِى جَمَاعةٍمِنَ النَّاسِ إِلاّ قِيلَ أنتَ مُرِيبُ
٢٧
وهَل رِيبةٌ فِى أَن تَحِنَّ نَجِيبةٌإِلَى إِلفِهَا أَو أَن يَحِنَّ نَجِيبُ
٢٨
لَكِ اللهُ إِنّى وَاصِلٌ ما وَصَلتِنِىوَمُثنٍ بمَا أَولَيتنِى وَمثِيبُ
٢٩
وآخُذُ ما اَعطَيتِ عَفواً وَإِنَّنِىلأَزوَرُ عَمَا تَكرَهِينَ هَيُوبُ
٣٠
فَلاَ تَترُكِي نَفسِي شَعَاعاً فإِنَّهامِنَ الوَجدِ قَد كادَت عَلَيكِ تَذُوبُ
٣١
أُحِبُّكِ أَطرَافَ النَّهَارِ بَشَاشَةًوَفِى اللَّيلِ يَدعُونِى الهَوَى فَأجِيبُ
٣٢
وَلَمَّا رأَيتُ الهَجرَ أَبقَى مَوَدَّةًوَطَارَت لأَضغَانٍ عَلَىَّ قُلُوبُ
٣٣
هَجَرتُ اجِتنَاباً غَيرَ بِغضِ وَلاَقِلىًاُمَيمَةُ مَهجُورٌ إِليَّ حَبِيبُ
٣٤
وَنُبِّئتُهَا قَالَت وَبَينِي وَبَينَهَامَهَامِهُ غُبرٌ ما بِهِنَّ غَرِيبُ
٣٥
عَذرتُكَ مِن هَذَا الَّذِى مَرّ لَم يَعُجعَلَينا فَيجزِينَا وَنَحنُ قَرِيبُ
٣٦
فَقُلتُ لهُ لاَ تَألُ هَلاَّ عَذَرتَنِىإِلَيهَا فَقَد حَلَّت عَلَىَّ ذُنُوبُ
٣٧
أُمَيمُ أَهُونٌ بى عَلَيكِ وَقَد بَدَابِجِسمىَ مَمَّا تَزدَرينَ شُحُوبُ
٣٨
فَقالَ لَهَا يَا أَملَحَ النّاسِ رَاكِبٌبِهِ شَعَثٌ بَادٍ بِهِ وَشُحُوبُ
٣٩
صُدُوداً وإعرَاضاً كأنّىً مُذنِبٌوَمَا كانَ لِي إِلاّ هَوَاكِ ذُنُوبُ
٤٠
لَعَمرِى لَئِن أَولَيتِنى مِنكِ جَفوَةًوَشَبَّ هَوَى قَلبِى إِلَيكِ شَبُوبُ
٤١
وَطَاوَعتِ بى قوماً عِدَىً أن تَظاهَرُواعَلَىَّ بقَولِ السُّوءِ حِينَ أَغِيبُ
٤٢
لَبِئسَ إِذَن عَونُ الخَلِيلِ أَعَنتِنيعَلَى نَائِبَاتِ الدَّهرِ حِينَ تَنُوبُ
٤٣
فإِن لَم تَرَى مِنّى عَليكِ فَتَحمَدِىوَفِى اللهِ قَاضٍ بَينَنَا وَحَسِيبُ
٤٤
ذِمَاماً إِذا طَاوعتِ بى قَولَ كاشِحٍمِنَ الغَيظِ يَفرِى كِذبَهُ وَيَعِيبُ
٤٥
وإِنّى لأَستَحِييكِ حَتّى كأَنَّمَاعَلَىَّ بِظَهرِ الغَيبِ مِنكِ رَقِيبُ
٤٦
حِذَارَ القِلَى وَالصَّرمِ مِنكِ فَإنَّنىعَلَى العَهدِ مَادَاومَتِنى لَصَلِيبُ
٤٧
فَيَا حَسَرَاتِ النَّفسِ مِن غُربَةِ الهَوَىإِذَا اقتَسَمَتنَا نِيّةٌ وَشَعُوبُ
٤٨
وَمِن خَطَرَاتٍ تَعتَرِينِى وَزَفرَةٍلَها بَينَ لَحمِى وَالعِظَامِ دَبِيبُ
٤٩
أَصُدُّ وَبِى مِثلُ الجُنُونِ مِنَ الهَوَىوَأَهجُرُ لَيلَى العَصرَ ثُمَّ أُنِيبُ
٥٠
إِذا أَكثَرَ الكُرهَ المُحَبُّ وَلَم يَكُنلَهُ عِلَلٌ كادَ المُحَبُّ يَريبُ
٥١
وَقَد جَعَلَت رَيّا الجَنُوبِ إِذَا جَرَتعَلَى طِيبِهَا تَندَى لَنَا وَتَطِيبُ
٥٢
جَنُوبٌ بِرَيّا مِن أُمَيمَةَ تَغتَدِىحِجَازِيَّةً عُلوِيَّةً وَتَؤُوبُ
٥٣
تَهِيجُ عَلَىَّ الشَوقَ بَعدَ اندِمالِهِيَمَانِيَةٌ عُلوِيَّةٌ وَجَنُوبُ
٥٤
أَحِنُّ إِلَى الرَّملِ اليَمانِى صَبَابَةًوَهَذَا لَعَمرِى لَو رَضِيتُ كَثِيبُ
٥٥
فأَينَ الأَرَاكُ الدَّوحُ وَالسِّدرُ وَالغَضَىومُستَخبَرٌ مِمَّن تُحِبُّ قَرِيبُ
٥٦
وإِنَّ النَّسِيمَ العَذبَ مِن نَحوِ أَرضِهَايَجِىءُ مَرِيضاً صَوبُهُ فَيَطِيبُ
٥٧
وإِنّى لأَرعَى النَّجمَ حَتّى كأَنَّنِىعَلَى كُلِّ نَجمٍ فِى السَّماءِ رَقِيبُ
٥٨
وأشتَاقُ لِلبَرقِ اليَمانِى إِذَا غَدَاوَأَزدَادُ شَوقاً أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
٥٩
وَبالحَقلِ مِن صَنعَاءَ كانَ مَطافُهَأكَذُوباً وَأَهوَالُ المَنَامِ كَذُوبُ
٦٠
أَلَمَّت وَايدِى النَّجمِ خُوصٌ عَلَى الشَّفَاوَقَد كانَ مِن سُلاّفِهنَّ غُرُوبُ
٦١
وَرَيدَةُ ذَاتِ الحَقلِ بَينِى وَبَينَهَأسَرَى لَيلةً سَارٍ إِلىَّ حَبِيبُ
٦٢
فَنَبَّهتُ مِطوَىَّ اللَّذينِ كِلاهُمايُلَبِّينِ عِندَ المُفظِعاتِ مُجِيبُ
٦٣
جَفَتهُ الفَوَالِى بَعدَ حِينٍ وَلاَحَهُشُموسٌ لأَلوَانِ الرِّجَالِ صَهُوبُ
٦٤
وَطُولُ احتِضانِ السَّيفِ حَتَّى بِمَنكِبىأَخادِيدُ مِن آثَارِهِ وَنُدُوبُ
٦٥
وإرجَافُ جَمعٍ بَعدَ جَمع وَغَابَةٍصَبَاحَ مَسَاءَ لِلجَنَانِ رَعُوب
٦٦
وَقَد جَعَلَ الوَاشُونَ عَمداً لَيَعلَمُواأَلِي مِنكِ أَم لاَ ياأُمَيمَ نَصِيبُ
٦٧
أُمَيمَ انصِبى عَينَيكِ نَحوِى تَبَيَّنِىبِجِسمِىَ مِمَّا تَفعَلِينَ شُحُوبُ
٦٨
أَذَاهِبةٌ نَبلِى شَعاعاً وَلَم يَكنلَها مِن ظِباءِ الوَادِيَينِ نَصِيبُ
٦٩
فإِنَّ الكثِيبَ الفَردَ مِن جَانِبِ الحِمَىإِلىَّ وَإِن لَم آتِهِ لَحَبِيبُ
٧٠
وَإِنّى عَلَى رَغمِ العُدَاةِ بِأَنقُعٍشِفَاءً لِحَومَاتِ الصَّدَى لَشَرُوبُ
٧١
عَلُولٌ بها مِنهَا نَهُولٌ وَإنَّنِىبِنَفسِىَ عَن مَطرُوقِهَا لَرغُوبُ
٧٢
مَجِيبٌ لِدَاعٍ مِن أُمَيمَةَ إِن دَعَاسِوَاهَا بِقَولِ السَّائِلينَ ذَهُوبُ
٧٣
تَلِجّينَ حَتّى يُزرِىَ الهَجرُ بالهَوَىوحَتّى تَكادَ النَّفسُ عَنكِ تَطِيبُ
٧٤
يَحُمنَ حِيامَ الهِيمِ لَم تَلقَ شَافِياًأََثَابَ النُّفُوسَ الحائماتِ مُثِيبُ
٧٥
وَلَو أَنَّ ما بى بالحَصَى قَلِقَ الحَصَىوَبالرّيحِ لم يُسمَع لَهُنَّ هُبُوبُ
٧٦
وَلَو أَنّنِى أَستَغفِرُ اللهَ كُلَّمَاذَكَرتُكِ لَم تُكتَب عَلَىَّ ذُنُوبُ
٧٧
أَمُستَكبَرٌ مَمشَاىَ إِن جِئتُ زَائراًإِلَيكُم وَمَعقُودٌ عَلَىَّ ذُنوبُ
٧٨
دَعُونِى أَرِد حِسىَ ابنِ زَيدٍ فإِنَّهُهُوَ العَذبُ يَحلَو لِى لَنَا وَيَطِيبُ
٧٩
أُمَيمَ احذَرِى نَقضَ القُوَى لاَ يَزَل لَنَاعَلى النَّاىِ والهِجرَانِ مِنكِ نَصِيبُ
٨٠
وَكُونِى عَلَى الوَاشِينَ لَدّاءَ شَغبةًكما أَنَا لِلوَاشِى أَلَدُّ شَغُوبُ
٨١
أَلاَ يا أُمِيمَ القَلبِ دَامَ لَكِ الغِنَىفَما ساعَةٌ إِلاّ عَلَىَّ رقِيبُ
٨٢
أَسِيرٌ صَغِيرٌ أَو كَبِيرٌ مُجَرِّبٌاَم آخَر يَرمِى بالظَّنُونِ مُرِيبُ
٨٣
فَلاَ تَمنَحِينى البُخلِ مِنكِ وتَعجَلِىعَلَىَّ بِأمرٍ لَم يَكُن بِذُنُوبِ
٨٤
أَمَا والّذِى يَبلُو السَّرَائرَ كُلَّهَافَيَعلَم ما يَبدُو لَه وَيَغِيبُ
٨٥
لَقَد كُنتِ مِمَّن تَصطَفِى النَّفسُ خُلَّةًلَهَا دُونَ خُلاّتِ الصَّفاءِ نَصِيبُ
٨٦
وَلَكن تَجَنَّيتِ الذُّنُوبَ وَمَن يُرِديَجُذُّ القُوَى تُقدَر عَلَيهِ ذُنُوبُ
٨٧
بِنَفسِى وَأَهلِى مَن إِذا عَرَضُوا لَهُبِبَعضِ الاََذَى لَم يَدرِ كَيفَ يُجِيبُ
٨٨
ولم يَعتَذِر عُذرَ البَرىءِ وَلَم يَزَلبِهِ صَعقَةٌ حتّى يُقالَ مُريبُ
٨٩
لَقَد ظَلَمُوا ذاتَ الوِشاحِ وَلَم يَكُنلَنا فى هَوَى ذاتِ الوِشاحِ نَصِيبُ
٩٠
يَقُولون لا يُمسى الغَرِيبُ بأَرضِناوَأيدِى الهَدَايا إِنَّنِى لَغَرِيبُ
٩١
غَرِيبٌ دَعَاهُ الشَّوقُ فاقتَادَهُ الهَوَىكَما قِيدَ عَودٌ بِالزِّمامِ أَدِيبُ
٩٢
فأَنتِ التى ذَلَّلتِ لِلنَّاسِ صَعبَتِىوقَرَّبتِ لِى ما لَم يَكُن بِقَرِيبِ
٩٣
وإن أَسمَعَتنِى دَعوَةً لأَجبُتهاأُلبِّى سُلَيمَى قَبلَ كُلِّ مُجِيبِ
٩٤
أَلاَ لا أُبالِى ما أجَنَّت صُدُورُهُمإِذا نَصَحت مِمَّن أَوَدُّ جُيُوبُ
٩٥
فإن تَحمِلوا حِقدا عَلَىَّ فإِنَّنِىلَعَذبِ المِياهِ نَحوَكُم لَشَرُوبُ
٩٦
يُثَابُ ذَوو الأَهواءِ غَيرِى وَلاَ أَرَىاُمَيمَةٌ مِمَّا قَد لَقِيتُ تُثيِبُ
٩٧
يَقُولونَ أَقصِر عَن هَوَاها فَقَد وَعَتضَغائنَ شُبّانٌ عَلَيكَ وَشِيبُ
٩٨
أَلَهفِى لِما ضَيَّعتُ وُدِّى وَما هَفافُؤادِى لِمَن لَم يَدرِ كَيفَ يُثِيبُ
٩٩
وإِنَّ طَبِيباً يَشعَبُ القَلبَ بَعدَماتَصَدَّعَ مِن وَجدٍ بِهَا لَكَذوبُ
١٠٠
رَأيتُ لها ناراً وَبَينِى وَبَينَهامِنَ العِرضِ أَو وادِى المِياهِ سُهُوبُ
١٠١
إِذا جِئتُهَا وَهناً مِنَ اللَّيلِ شَبَّهَامِنَ المَندَلِىِّ المُستَجَادِ ثَقُوبُ
١٠٢
وَقَد وَعَدَت لَيلَى وَمَنّت وَلَم يَكُنلِرَاجِى المُنَى مِن وُدِّهِنَّ نَصِيبُ
١٠٣
مُحِبًّا أَكَنَّ الوَجدَ حَتّى كأَنَّهُمِنَ الأَهلِ وَالمَالِ التِّلاَدِ تَطِيبُ
١٠٤
أَلاَ لاَ أَرَى وَادِى المِياهِ يُثِيبُوَلاَ النَّفسُ عَمَّا لاَ تَنَالُ تَطِيبُ
١٠٥
يَقَرُّ بِعَينِى أَن أَرَى ضَوءَ مُزنَةٍيَمانِيةٍ أَو أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
١٠٦
فإِن خِفتِ أَلاّ تُحكِمِى مِرَّةَ الهَوَىفَرُدِّى فُؤَادِى وَالمَزَارُ قَرِيبُ
١٠٧
أَكُن أَحوَذِىَّ الصَّرمِ إِمّا لِخُلَّةٍسِوَاكِ وَإِمّا أَرعَوِى فَأتُوبُ
١٠٨
تَبِعتُكِ عَاماً ثُمَّ عَامَينِ بَعدَهُكما تَبِعَ المُستَضعَفِينَ جَنِيبُ
١٠٩
فَأبلَستِ إِبلاَسَ الدَّنىءِ وَمَا عَدَتلكِ النَّفسُ حاجاتٍ وَهُنَّ قَرِيبُ
١١٠
رَجاةَ نَوالٍ مِن أُمَيمَةَ إِنَّهاإذا وَعَدَتنا نائلاً لَكَذُوبُ
١١١
وَقَد قُلتُ يَوماً لاِبنِ عَمروٍ وَقَد عَلَتفُوَيقَ التَّراقِى أَنفُسٌ وقُلُوبُ
١١٢
وَأَيدِ الأَعادِى مُشرَعاتٌ فَطَرفُناإِلَى طَرفِهِم نَرمِى بِهِ فَنُصِيبُ
١١٣
تَمَتَّعتُ مِن أَهلِ الكثِيبِ بنَظَرَةٍوقَد قِيلَ ما بَعدض الكثِيبِ كَثِيبُ
١١٤
أَلاَ لَيتَ شِعرِى عَنكِ هَل تَذكُرِينَنِىفذِكرُكِ فى الدُّنيا إِلىَّ
١١٥
وَهَل لِي نَصِيبٌ فى فُؤادِكِ ثابتٌكَمالكِ عِندِى فى الفُؤادِ نَصِيبُ
١١٦
فَلَستُ بِمَتروكٍ فَأَشرَبَ شَربَةٌولا النَّفسُ عَمَّا لا تَنالُ تَطِيبُ
١١٧
رَأيتُ نُفُوساً تُبتَلَى طالَ حَبسُهَاعَلَى غَيرِ جُرمٍ ما لَهُنَّ ذُنُوبُ
١١٨
فلا خَيرَ فِى الدُّنيا إِذا أَنتَ لم تَزُرحَبِيباً وَلَم يَطرَب إِلَيك حَبيبُ
١١٩
سُقِيتُ دَمَ الحَيّاتِ إِن لُمتُ بَعدَهامُحِبّاً ولا عَنَّفتُ حِينَ يَحُوبُ
١٢٠
وَإِنَّى لَتَعرُونِى وَقَد نَامَ صُحبَتِىرَوَائعُ حتَّى لِلفُؤادِ وَجِيبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الدمينة

عُرف ابن الدمينة بلقبه المأخوذ من اسم أمه الدمينة، وهو شاعر بدوي من قبيلة أكلب عاش في العصر الأموي، وكنيته أبو السري. غلب على شعره الغزل العفيف وذكر نجد وصباها، وقلّ أن يمدح أو يهجو، حتى إن العباس بن الأحنف كان يطرب لسماع شعره. كان فارسًا التحق بالجيش، ووصف بفصاحة اللسان وشدة الغيرة، وانتهت حياته غدرًا جنوب مكة سنة 130 هـ.

قصائد أخرى لـابن الدمينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة