الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلاَ يا سَلمَ عُوجِى تُخبِرِينَامَتَى تُمضِينَ وَعدَكِ وَاصدُقِينَا
٢
وَإِن صَرَّمتِنِى فَلِمثلِ وَصلِىإِذا رَجَّمتُ بِالغَيبِ الظُّنونَا
٣
أَمِيناً عِندَ سِرِّكِ أَن يُعَانَىبِما استَودَعتِنى حَصِراً ضَنِينَا
٤
فَلا مِثلِى يُعَلَّلُ بِالأَمانِىوَلا يُسقَى بِكأسِ المُترَفِينَا
٥
وَلاَ مِثلِى يُوَافِقُهُ خَلِيلٌإذا كانَت مَوَدَّتُهُ فُنُونَا
٦
فَسَلمَى مِثلُ شاء الرّملِ إِلاّذَوَائِبَها وما حُلِىَ البُرِينَا
٧
وَدِعصاً رابِياً فِى المِرطِ مِنهاوحُسنَ الدَّلِّ وَالكَعبَ الدَّفِينَا
٨
حَصَانُ الجَنبِ لَم تُرضِع صَبِيَّابِثَديَيهَا وَلَم تَحمِل جَنِينَا
٩
وَمَا عَسَلٌ مُصَفّىً فِى زُجَاجٍبِرَاحٍ لَذَّةٍ لِلشَّاربِينَا
١٠
بِاَطيَبَ مَوهِناً مِن رِيقِ سَلمَىإِذا عَصَبَ الكَرَى بِالسَّامِرينَأ
١١
بِلا عِلمٍ بِهِ إِلاّ افتِياقاخَلاءً مَنظَرَ المُتَأَمِّلِينَا
١٢
أَلاَ يا أَيُّها المُعتَدُّ فَخراًهَلُمَّ أَلاَ أُخَبِّرُكَ اليَقينَا
١٣
فَإِنَّكَ إِن فَخَرتَ وَلَم تُصَدِّقحَدِيثَكَ آيةً لِلسَّائِلِينَا
١٤
وإِنَّكَ إِن فَخَرتَ بِغَيرِ شَيءٍتَرُدُّ بِهِ حَديثَ المُبطِلِينَا
١٥
فَإِنَّ لِخَثعَمٍ آياتِ نُعمَىأَماراتِ الهُدَى نوراً مُبينَا
١٦
وَمِن آياتِ رَبِّك أَن تَرَانَأبِمَسكَنَةِ القَبائِلِ مارَضِينَأ
١٧
وَإِنَّكَ إِن تَرَى منّا فَقيراًيُضيفُ غِنىَّ قَومٍ آخَرِينا
١٨
وَإِنَّ الجَارَ يَنبُتُ فى ثَرَانَاونُعجِلُ بالقِرَى لِلنَّازِلِينا
١٩
وإِنّا لَن نُصاحِبَ رَكبَ قَومٍوَلاَ أَصحابَ سِجنٍ ما حَيِينَأ
٢٠
فَيَختلِطُوا بِنا إِلاّ افتَرَقنَاعَلَيهِم بِالسَّماحَةِ مُفضِلينَا
٢١
وَمِن آياتِ رَبِّكَ مُحكَماتٍمَواثِلَ مَادَرَسنَ وَما نَسِينَا
٢٢
مَغَاوِرُ مِن فَوارِسَ مِن كِلابٍوَعَمرٍو يَعتَرِفنَ وَيَشتَكِينَا
٢٣
بِأَنَّ الحَىَّ خَثعَمَ غادَرَتهُمكَلِيلاً حَدُّهُم مُتَضَعضِعِينا
٢٤
لَيالِيَ عامرٌ تَلحَى كِلاباًعَلَى جَهدٍ وَلَيسُوا مُؤتَلِينَا
٢٥
وكانَ مُلاعِباً حَتَّى التقَينَافَجَدَّ بِهِ وَكُنَّا اللاّعِبِينَا
٢٦
وَغادرَنا فَوارِسَهُ وَرِعلاًبِفَيفِ الرِّيحِ غَيرَ مُوَسَّدِينَا
٢٧
وَنَحنُ التّارِكُونَ عَلَى سَلِيلٍمَعَ الطَّيرِ الخَوامِعَ يَعتَرِينَا
٢٨
كأَنَّ بِخَدِّهِ وَالجِيدِ مَنهُمِن الجِريالِ مَحلُوباً رَقِينَا
٢٩
كأنَّ الطَّيرَ عاكِفَةً عَلَيهِمجُنُودٌ مِن سَوادِ الأَعجَمِينَا
٣٠
وَنَحنُ الوازِعُونَ الخَيلَ تَردَىبِفِتيانِ الصَّباحِ المُعلِمِينَا
٣١
مِنَ السَّندِ المُقَابِلِ ذَا مُرَيخٍإِلَى السّاقَينِ ساقَى ذِى قِضِينَا
٣٢
فَأَدرَكنَا الضِّبابَ وَقَد تَمَنَّوالِقاءَ الجَمعِ مِنّا مُشتَهِينَا
٣٣
يَسُوقُونَ النِّهابَ فَغَادَرَتهُمفَوَارِسُنا كَشَختِ العَاضِدِينَا
٣٤
فَقُدنا الخَيلَ تَعثُرُ فى قَناهاعَوَابِسَ كَالسَّعالِى قَد وجِينَا
٣٥
تَخَطَّى عامراً حَتَّى أَصَبنَابِهِ أَهلَ السّديفِ مُبصَبِّحِينَا
٣٦
بِطاحِنةٍ كأَنَّ البِيضَ فيهانُجُومُ اللَّيلِ أَو نقب البِلينَا
٣٧
بِبُرقَةِ جامرٍ ضَرباً وطَعناًنَوَافِذَ مِن حُصُونِ الدَّارِعِينَا
٣٨
فَعَسكَرنا بِهِم حَتَّى قَطَعناعَدامِلَ قَد وَرَدناها مَعينَا
٣٩
ثَلاثَةَ أَشهُرٍ حَتّى استَجَبناشُعُوباً مِن هَوازِنَ أَجمَعِينَا
٤٠
بِسُرَّةِ دَارِهِم ضَرباً وَنَهباًجَوَانِحَ ما ثَأرنَ وَلا ثُنِينَا
٤١
تَرَكنا عامِراً وابنَى شُتَيرٍوَشَغلَى بِالسُّيُوفِ مُرَعبَلِينا
٤٢
وَهَزّانَ المقامر قَد قَتلَناوَغادَرنا ابنَ هُوذَةَ مُستَكِينَا
٤٣
وعبّاساً أخا رعلٍ قَطَعنابِأَبيَضَ لَهذَمٍ مِنهُ الوَتِينَا
٤٤
وَفِى أَنَسٍ معانِدَةٌ وَأُخرَىفَرَت عَن أُمَّ هامَتِهِ الشُّؤُونَا
٤٥
وَقَد صَبَرُوا القَنا والخَيلَ حَتَّىعَلَوناها كِرَاماً مُعذِرِينَا
٤٦
وَنَحنُ الضَّارِبُونَ بِكُلِّ عَضبٍيَقُدُّ الَبيضَ وَالحَلَقَ الحَصِينَا
٤٧
بِشَطَّى أَخرُبٍ ضَرباً تَرَكناشَنُوءَةَ بَعدَهُ مُتَخَشِّعِينَا
٤٨
وَأَقبَلَتِ الفَوَارِسُ مِن ثَقِيفٍلِنَصرٍ عِندَ ذَلِكَ مُجلِبِينَا
٤٩
فَلمَّا واجَهُونا أَسلَمُوهُموَهَابُوا جانِباً مِنها زَبُونَا
٥٠
وأَيتَمنَا رَبِيعَةَ مِن أَبيهِوَبِالشَّدّاخِ بَكَينَا العُيُونَا
٥١
وَقَتَّلنَا سَرَاةَ بَنِى جِحَاشِوَأَثكَلنَا نِسَاءَهُمُ البَنِينَا
٥٢
وَهَامَ الأَخنَسَينِ مَعاً ضَرَبنَابِبِيضِ كُلِّ عَظمٍ يَختَلِينَا
٥٣
فَغَادَرناهُمُ لَحماً عَلَيهِعَوَائِدُ يَختَلِفنَ ويَلتَقِينَا
٥٤
وَأَتبَعنَا القَنَا فِى ابنَى دُخَانٍوقَد عَرَضُوا لَنَا مُستَلئِمِينَا
٥٥
وَفِى أَشيَاعِهِم حَتَّى انثَنَينَابِعَالِيهِنَّ مَخضُوباً دَهِينَا
٥٦
فَيَومَ القَرنِ نَصَّت أَلفَ قَيسٍثَلاثُونَا فأَجلَوا نَادِمِيناَ
٥٧
وَعَدَّ النَّاسُ قَتلاَهُم وَكانُواعَلَى مَا عُدَّ مِنَّا مُضعِفِينَا
٥٨
وَمِنهُم خَالِدٌ طاحَت يَدَاهُوَهَامَةُ جَابِرٍ لَمّا انتُضِينَا
٥٩
وَأَبرَهَةُ بنُ صَبّاحٍ فَجَعنَابِهِ أَصحَابَهُ المُتَجَبِّرِينَا
٦٠
وَمِن قَتَلاهُمُ قَطَنٌ وَمِنهُمغَنِىٌّ فِى كُماةٍ مُقعَصِينَا
٦١
وأَنقَذنا قَبائلَ كان يجَبِىيُحابِرُ مِنهُمُ حُمراً وَجُونَا
٦٢
وَأَسرَعنا لَعَمرِو بَنِى زُبَيدٍفأَحرَزَهُ نَجاءُ الهارِبِينا
٦٣
وَقُدنا أُمَّهُ حَتَّى قَرَنّابِها صَفَّينِ مِن حِزَقٍ حَوِينَا
٦٤
إِلَى الأَعناقِ ثُمَّ تَنازَعاهَابِرجلَيها يَجُرَّانِ الجَنِينَا
٦٥
وَيَومَ القاعِ مِن سَفّانَ جاءَتبَكِيلُ وحاشِدٌ مُتَأَلِّبِينَا
٦٦
وَجِئنا فِى مُقَدَّمَةٍ طَحُونٍلها زَجَلٌ يُصِمُّ السّامِعِينَأ
٦٧
كأَنَّ هَرِيرَ حَملَتِنا عَلَيهِمهَرِيرُ النّارِ أَشعَلَت العَرِينَا
٦٨
تَطَايَحُ هامُهُم بالبِيضِ شَتَّىوُنتبِعُهُنَّ حَتَّى يَنثَنِينَا
٦٩
بِأَسيافٍ سَقَتهَا الجِنُّ مَلساًبأَيدِيها وَأَخلَصَتِ المُتُونَا
٧٠
وَعَن ذِى مهدَمِ لَمَّا تَعَدَّىمَزَقنا تاجَ مُلكِ المُعتَدِينا
٧١
فأَشعَرنا حَشاهُ زَعبِيّاًمِنَ الهِندىِّ مَطرُوراً سَننِينَا
٧٢
وَقَد علِمَ القَبائِلُ مِن مَعَدٍّوَذِى يَمَنٍ شِفاءِ الجائِرِينَا
٧٣
بِأَنّا المُعتَدُونَ إِذا غَضِبناوأنّا المُفضِلُونَ إِذا رَضِينَا
٧٤
وأَنّا لا نَمُوتُ وَلَوغُشِينَاعَلَى العِلاّتِ إِلاّ مُقبِلِينَا
٧٥
وَأَنَّا صادِقُونَ إِذا فَخَرنَابَذَخنا فَوقَ بَذخِ البَاذِخِينا
٧٦
بِمَأَثَرَةٍ يُبِينَ الصِّدقُ عَنهاوَيُبطِلُ بِدعَةَ المُتَأَشِّبِينَا
٧٧
حَمَت ما بَينَ حَرَّةِ فَرعِ قَيسٍإِلَى الأًفراطِ إِلاّ الصّائِفِينَا
٧٨
لَها مِنها كَتائِبُ لَو رَمَينَابِطَمحَتِها جُمُوعَ العَالَمِينا
٧٩
معاً وَالجِنَّ طَوعاً غادَرَتهُملأَوَّلِ وَقعَةٍ مِنهُم طَحِينَا
٨٠
زَمانَ الشِّركِ حَتَّى قامَ فِينَارَسُولُ اللهِ مَرضِيّا أَمِينَا
٨١
فَلمّا عَزَّ دِينُ الحَقِّ فِينَاصَرَفنا حَدَّها لِلكافِرينَا
٨٢
وَقَتَّلنا مُلُوكَ الرُّومِ حَتَّىسَكَنّا حَيثُ كانُوا يَسكُنُونَا
٨٣
وَقَدَّمنا كَتائِبَها فَجَاسَتمَواخِيرَ الفُجُورِ المُشركينَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الدمينة

عُرف ابن الدمينة بلقبه المأخوذ من اسم أمه الدمينة، وهو شاعر بدوي من قبيلة أكلب عاش في العصر الأموي، وكنيته أبو السري. غلب على شعره الغزل العفيف وذكر نجد وصباها، وقلّ أن يمدح أو يهجو، حتى إن العباس بن الأحنف كان يطرب لسماع شعره. كان فارسًا التحق بالجيش، ووصف بفصاحة اللسان وشدة الغيرة، وانتهت حياته غدرًا جنوب مكة سنة 130 هـ.

قصائد أخرى لـابن الدمينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة