الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فيمَ القامةُ لا كأساً ولا كِيساً

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٤ قراءة
١
فيمَ الإقامةُ لا كأساً ولا كِيساًولا محلاَّ لنا في الدارِ مأْنوسا
٢
ولا مليحا نرى فيها نُسَرُّ بهيَزينُ لونا ومشموماً وملموسا
٣
ولا جليساً أخا علمٍ تجالسُهيفيدُنا منه تعليماً وتدريسا
٤
لا غرو إنْ أنا أَرخيْتُ الغطاءَ علىسِرِّى وعنَّسْتُ بكْرَ الأمر تعنيسا
٥
يا أيها الراقدُ النَّوْمانُ قم سحراًوازْحُمْ قلائصَكَ الهوخَ العراميسا
٦
واحملْ عليهنَّ منْ نبغى فراقَهمُوسِرْ بها حاديا بالركب تغليسا
٧
وإن حملتَ عليها مَنْ كلفتُ بهغِظْتَ القلوبَ وأظهرت النواميسا
٨
واعلمْ بأنَّ دموعي يوم بينهمُتسْقِى القِفارَ وتُروِى الناسَ والعيسا
٩
وفي ضمير فؤادي علةٌ عرضَتلم يشْفِها طِبُّ بِقراطٍ ولا عيسى
١٠
من نهكناتٍ تملكْنَ النفوسَ وقدأخرجْنَ منها دفينا كان مدسوسا
١١
حُورٌ يُباهين حورَ العين منزلةًوقد يفقْنَ وجوهاً حسنَ بلقيسا
١٢
خَلفَّنْنَيِ هائما بين الورى دنفاًصبّاً وألَّفنَ في قلبي الوساويسا
١٣
فكيف أكتم حُبّاً حَلَّ في كبديمن الهوى صار معلوماً ومهجوسا
١٤
أخو المروءة لا ينسى محبة مَنْيهواه والصَّبُّ لا ينسى الأوانيسا
١٥
إن الدُّنا بينَ أهليها لقد حكمتْأَنْ ليس بُدٌّ لهم من نِعْمَ أوبيسا
١٦
مَنْ يطلبِ الخيرَ مِنْ لِحْزٍ أخي حرجٍأضْحى الندى عنه محجوزاً ومحبوسا
١٧
ومَنْ يردْ رفعةً من غير رفعتِهأضحى وضيعاً خسيس الحال منكوسا
١٨
ومن تكلَّف أمرا ليس يحسنهفي العالمين أتاه الأمر معكوسا
١٩
ومنْ يضع عرضَه لؤْما ومنقَصةًبالحافرات وأخفاف الورى ديسا
٢٠
ومن يكنْ منهجُ الأوباشِ منهجَهكفى به في الدنا ذَمّاً وتدنيسا
٢١
لا فخر إلا لذي عقلٍ وذي أدبٍلا تحسب الفخرَ مأكولا وملبوسا
٢٢
ومنْ كيعْربَ ضرغامِ الوغى ملكٌأزكى الورى حسباً في الناس قُدموسا
٢٣
مهذبٌ تكثر الخيراتِ رؤيتُهوذكره يدفعُ البأساء والبوسا
٢٤
شهمٌ تراه لدى الهيجاءِ أشجعَ مَنْيسطو ويُشبه يوم السلم إدريسا
٢٥
جاز المحامدَ عن أهل الندى ولهعزائمٌ يتَّقيها جندُ إبليسا
٢٦
إنْ جاد أخجلَ جود الماطراتِ وإنْلاقى العدا أرهبَ الأُسْد الهَراميسا
٢٧
أكرمْ به مِنْ شجاعٍ باسل يقظٍتفنى مناصله الحزبَ المتاعيسا
٢٨
يا يعربُ بنَ ابنِ سلطانَ الذي حسنُتْبه الديارُ غدت تحكى القراديسا
٢٩
لا غرو إن أخصبت الدنيا بنعمتهأجل وإن غادر الضرغام مَغْروسا
٣٠
سبحانَ منْ زيَّن الدنيا بكم ولهحمداً وشكراً وتسبيحا وتقديسا
٣١
يا من نَراه لتيسير الأمور وياللَّه أمرٌ أتانا منه قد قيسا
٣٢
هُنِّيتَ بالعيد والعرسِ الجديد وبالملْكِالذي صَيَّر الشيطانَ مطموسا
٣٣
لو أنني رمتُ أُحصى بعضَ فضلكمُوالخيرَ أفنيْتُ حِبْرى والقراطيسا
٣٤
دُمْ وابقَ في نعمةٍ طابتْ وعافيةطالتْ ولا زلتَ في الداريْن محروسا
٣٥
لولاكمُ يا بني زهران لا نْكسَفتْشمسُ الصوابِ وأضحى الدينُ ملبوسا
٣٦
وإنما الصَّابُ لا تحْلو مرارتُهلو أنه صار فوق الشهد مغروسا
٣٧
ما كلُّ من يحمل الصَّمام حيدرةًنعم ولا كل منْ يُلقي العصا موسى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة