١
بلغْتَ المعالي وامْتَطيْتَ المراتباوأصبحتَ للمجدِ المشرِّفِ صاحبا
٢
وسُدْت الورى جوداً وبأساً وهيبةًوعدلا إلى أنْ صار خصمُكَ خائبا
٣
وأعدَدْتَ للباغين جيشاً عرَمْرَمايسدُّ النواحي شرقَها والمغاربا
٤
وقد مُلئتْ منا القلوب مسرةًسُرِرْنا بها لما قضيْتَ المآربا
٥
وقاك إلهُ العرشِ كل كريهةنعم ووقَاك الحادثاتِ النوائبا
٦
لك الشرفُ العالي الذي بلغ السماإلى أنْ علا أفلاكَها والكواكبا
٧
محمدُ يا خيرَ امرِىء أهلَكَ العداقتالاً وقد أفْنَى الثراء مَوَاهِبا
٨
فكمْ يتمنَّى هذه يا ابنَ ناصرِيروحُ ويغدوُ لابْنةِ المجدِ خاطبا
٩
وتأبَى المعالي أن يكونَ مباهياًلكمْ في العُلا أو أن يكونَ مُجاوِبا
١٠
فما كلُّ من يهوْى المرادَ ببالغمُناه ولا كلُّ الفحولِ ضوارِبا
١١
فلن يبلغَ العلياءَ إلا الذي لهعزائمُ يسبقْن القنا والقواضبا
١٢
وقلبٌ قويٌّ يقصُر الرعب دونَهورأىٌ يُرى من حسنهِ الحزنُ ذاهبا
١٣
ولأْمةُ صيد تتْرك السيفَ نابياوصارمُ عزمٍ يتركُ الليث هائبا
١٤
وبذل ندىً قد يُخْجِلُ المزْنَ كُثْرُهوبأس به يُضْحِى أخو البغي عاطبا
١٥
وجيشٌ فلو أوردْتَه البحرَ ساعةَ الوغي وهْوَ طامٍ أصبحَ البحرُ ناضبا
١٦
وحزمٌ إذا أبرمْت أمراً وقسْتَهفلم تقْضِ حتى تستبين العواقبا
١٧
وحلمٌ وعفوٌ واسعٌ عند قدرةٍفهذا الذي أضحَى على الحر واجبا
١٨
ومَنْ لم يفكِّرْ في الأمور فلم يكُنْعلى نوب الدنيا مدى الدهر عاتبا
١٩
ومن أخطأ الرأىَ السديدَ فلمْ يلمْسوى نفسِه والدهر يبُدي العجائبا
٢٠
ومن جرَّب الأشياءَ لم يَغْتَرِرْ بهاكفى بحلول الحادثاتِ تجاربا
٢١
ولنْ يبلغَ العلياءَ يا ابنَ ابنِ عامرٍفتىً ليس يُهْريقُ الدماءَ السواكبا
٢٢
ولا يسلم الحرُّ الكريم من الأذىوكيد العدا حتى يصيرَ محاربا
٢٣
إذا أنتَ لم تظلِم ظُلِمْتَ ولم تَهِبْونال مُعاديكَ المنى والمطالبا
٢٤
وحربُ الأعادي إنْ تقاصرتَ دونهاعدِمت الظَّهيرَ المستعانَ المصاحبا
٢٥
فلا رأْىَ إلا أن تصولَ بفيْلَقٍفتُصبحَ للضد المعاندِ سالبا
٢٦
وإني رأيتُ الصبرَ أجمل للفتىولكنما الدنيا لمنْ صار غالبا
٢٧
فحاربْ وأسْعِرْ للوغى نارَها التييؤوب بها العاصي أخو البغْيِ تائبا
٢٨
ومَنْ يشْتر الأحرارَ يربحْ تجارةًويبقى عزيزاً للمحامد كاسبا
٢٩
وأَرْبحُ منْ في الأرض مَنْ يعرف الورى اختباراً ويشْرِى بالأسود الثعالبا
٣٠
ويختْرِمُ الأعداءَ من كل بلدةٍولم يُبق إلا النائحات النوادبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.