١
قولوا فما ذاك منكرْوأبعدوا وحشةَ الشرْ
٢
وأسمعوني مقالاًبه الغِناءُ يكررْ
٣
من غاص في بحر إثمفلْيُحْسنِ الظنَّ بالبَرْ
٤
فغَردوا وأَديرواوديمةَ الدَّنِّ والجَرّْ
٥
مدامةَ عُتِّقَتْ مِنزمان كسرى وقيصر
٦
تكسو الزجاجةَ نوراًكالشمس بل هو أنور
٧
من لونها صار لون الزُّجاجِ أحمرَ أصْفر
٨
بها يطوفُ وليدٌمُقَرْطقٌ ومُسَوَّر
٩
وبنت خمسٍ وتسعٍتُصْبِي الحليمَ الموَقر
١٠
زانت بوجه صبيحمُعَصْفرٍ ومُزَعفَر
١١
وقد تزينُ بفرعٍجعدٍ أَثيثٍ معطر
١٢
تسعى بكأسٍ دِهاقٍيفوح مسْكاً وعنبر
١٣
وطعمُ ماء لماهاكطعم شهدٍ وسكر
١٤
جعلت أرشُف فاهاطوراً ومن كاسها مَر
١٥
ستي سكِرنا ومن يشرب السُّلافةَ يسْكرْ
١٦
مالتْ الخمرُ ميلاَفيسَّرَتْ ما تعسَّرْ
١٧
طبْنا ولما نخفْ حاسداً ولا منه نحذر
١٨
وكان ما كان ما بينناالذي ليس يُذْكرْ
١٩
إنَّ الصِّبا فيه ذنبُ الجاني يغَطَّى ويُغْفَرْ
٢٠
وكلُّ عوراءَ فيهنعم تُوارى وتُسْتَر
٢١
والأجرُ فيه يوفَّيوالسيئاتُ تكفَّر
٢٢
رعْياً لدهر به أذيُلُ التصابي تُحرَّرْ
٢٣
ما أطيب العيشَ لكنبالشيب أضحى مكدَّر
٢٤
شِبْنا وليل الصِّبي قدمضى وولَّي وأدْبر
٢٥
وضوءُ صبح مَشيب القذال في الرأس أسفر
٢٦
سبحان منْ لم يَؤدْهأمر ولا يتغَيَّر
٢٧
إنَّ الأحبَّةَ بانُوافمنهمُ الربعُ أقفر
٢٨
بانوا وخلَّوْا عيونادموعها تتَحدَّر
٢٩
وأسأءرَوا في فؤاد المشتاق ناراً تسْعَّر
٣٠
وداعهم قد أسال الددموعَ من كلِّ مِحْجَر
٣١
وبينهُم صاح بين الْعشّاق أّللَّه أكبر
٣٢
أبكي وأضحك بعضاًوساء بعضا وقد سرْ
٣٣
وخلفوا الربعَ قفراًمغبَّر اللون أغبر
٣٤
فظَلْتُ أسكبُ دمعاًمن محجر العين أحمر
٣٥
قال العواذلُ صبراًعلى القضاءِ المقدَّر
٣٦
فكلما صُنْتُ سرّاًأفشاه دمعي وخبَّر
٣٧
وإن عزمتُ سلوًّاخان الفؤادُ المذكَّرْ
٣٨
فمهجتي عند عذالها تُلامُ وتُعذر
٣٩
قالوا تصبَّر فإنانراك بالصبر أجدر
٤٠
صبرت حتى بصبريصرتُ القتيلَ المصبَّر
٤١
أنا الذي لم يهُلْني السْسُرى ولم أتذَعَّر
٤٢
أسيرُ أولَ منْ قدسرى وراح وهجَّر
٤٣
لم يثن عزمي عن المكْرمات قُرٌّ ولا حَر
٤٤
ولا أبالي بنحسٍولا به أتطيَّر
٤٥
قل للحوادث إنيبكونها غيرُ مُغْتر
٤٦
لكنني لُذْتُ باللْله والنبي المطهَّر
٤٧
وبالإمام الكريم القرْم الشجاع المظفَّر
٤٨
سليل سيفٍ ووَاليه مَنْ به الدهرُ يفخر
٤٩
أخي المعالي سليمانَ ذي الثناء الموفَّرْ
٥٠
فتى محمدِ ذو أورَدَ الأمورَ وأصْدر
٥١
فسعيه عند أهل الْإسلام يُرضَى ويُشْكر
٥٢
وفعله الخير في ساكني البلاد مُكثر
٥٣
وقام بالحق فيهمحقَّ القيام وشمَّر
٥٤
لقد محا إثْر من حسَّر العباد وغيَّر
٥٥
صديقهُ ليس يُؤْذىوجاره ليس يخسر
٥٦
لكنْ به صار ركنُ الْفسادِ دَكّاً مُدَعْثَر
٥٧
وصاحبُ البغي أضحىمُدَمَّراً ومُثبَّر
٥٨
عدوه بين شْيئيْنفي الحياة مخيَّر
٥٩
فإنْ يسالمْ يعزّزْوإن يحاربْ يعزَّر
٦٠
فهْو الكريمُ إذا ماضَنَّ البخيلُ وقصَّرْ
٦١
وهْو الشجاعُ إذا ماصاحَ الشجاعُ وحذر
٦٢
لا بالشحيح ولا بالْجبس أو بالمعيَّر
٦٣
لكن شجاعٌ يقصِّرعنه كلُّ غضَنْفر
٦٤
وجوده يخجل الغيْمَ إن تدانَي وأمطر
٦٥
ولبس يُعرف منهإلا الجميلُ المؤَثرْ
٦٦
فمن يكنْ هكذادأبه يُؤيَّدْ ويُنصر
٦٧
وبالسرور يُهَنَّىوبالنعم يُبَشَّر
٦٨
دُمْ يا سليمانُ ما دام يُقْصَد البحرُ والبر
٦٩
في نعمةٍ ليس تفْنىولا يخالطها الضَّر
٧٠
وبلدة خير دارٍومعشرٍ خير معشر
٧١
ودولةٍ خير ناسٍوعسكر خيرِ عسكر
٧٢
أنت العظيمُ وإن همْنادوك باسمٍ مُصغر
٧٣
من كان حُرّاً على الأرض راضعا طيِّب الدَّر
٧٤
يحسنْ بك الظن حتىيموت فيها ويُقْبَر
٧٥
ولم يزل بابْتدا مدْحكمْ يُسِرُّ ويجهر
٧٦
إنْ قلت لي ما مُراديقلتُ المرادُ تُعَمَّر
٧٧
وأبتغي لك داراًلا زالت الدار تُعْمَر
٧٨
أمدك اللَّه فيهابكل يُسْرِ مُيَسَّر
٧٩
عطاء ربك حَمٌّعن أهله ليس يُحْظَرْ
٨٠
دُمْ سالما ما تَغَنَّتْوَرْقا وما شَارِقٌ ذَرْ
٨١
وبعد ذلك في جَنْنةٍ تُسَرُّ وتُحْبَر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.