١
إذا الزمانُ بدا في صفوه كدرٌوساء من أهله التأديبُ والخُلقُ
٢
ولَجَّ في الهجر مَنْ تبْغِى صداقتَهجَفاً وخانك ظلما مَنْ به تثِق
٣
فإن حزنت عليه مُتَّ من حزنٍوإن صبَرْتَ عراكَ الضيق والقَلقُ
٤
وإن أخذتَ بقولى عشتَ مغتنماوقد سلكتَ سبيلاً ما به نَزَقُ
٥
دع الدنايا ولا تغرُرْكَ ألسنةٌمن الورى دأبُها التمويه والملق
٦
والزمْ محلّك واخترْ من تنادمهفخير أنسك فيه الغادة الفُنُق
٧
وصاحب الناس في أدنى مصاحبةٍولا تسائلْهم عما رأوا ولَقُوا
٨
وادهِن الناسَ فيما ينطقون بهمن المقال أمَانَ الناسُ أم صدقوا
٩
واركبْ سفينة عِز تنْجُ من نكد الورى إذا الناسُ في أطماعهم غرقوا
١٠
لقد صحبتُ رجالاً قبل ذا فمضواعنى فها أنا باقٍ في الذين بقوا
١١
فإنْ أُرِدْ منهمُ ما أبتغيه فقديُصاب من بعد حمل القربةِ العُرَقُ
١٢
فكيف أبلغ سُؤْلي والإرادةَ فيذا الدهرُ والدهر مذَّاقٌ به حَمَق
١٣
إني لأُنكر مِنْ كفى إذا ثقُلتْيوماً علىَّ فكيف الصاحبُ المَيق
١٤
إنْ تختبرْ أهلَ هذا الدهر تلقهمُبهائما عوَّفتْ أعناقَها الرِّيَقُ
١٥
ونازعوا جفْنةً الأطماع فاعتقدوامن فاته لحمُها ما فاته المرق
١٦
وما رجاؤك من قومٍ إذا شبعواراموا الفسوق وإن همْ جُوِّعوا سرقوا
١٧
قوم متى أرادوا فعلت محمدةٍخابوا وما فتقوا أمراً ولا ربقوا
١٨
وإن همُ سابقوا غوْغا الذباب إلىالأطماع أو سابقوا جِعْلانَها سُبقوا
١٩
إن الثعالبَ إن تسعى مساعيَهُمْفللثعالب عن أحداثهم نفَق
٢٠
وإن يعيشوا ينشُّوا الأكرمين أذىًإن الظرابين لم يحسنْ لها خُلُق
٢١
وإنْ تموتوا كمامات الكلابُ فقلمات الكلابُ وهم في موتهم نفَقوا
٢٢
فالكل منهم بثوب اللؤم مُتّزِرٌوالكل مهم بحبل البخل مُخْتَنِقُ
٢٣
لو شاورتني الليالي في عقوبتهمعلى الجنايا لقلت القتل والحرَقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.