١
أَلا قُلْ لَخِيْرِ النَّاسِ نَفْساً وَوَالِداًوَرَهْطاً وَأجْدَاداً مَقَالَةَ مُخْتَصِّ
٢
مَحمَّدٍ الْمَأْمُولِ وَالْمُقْتَدَي بهِ الْأَمِيرِ أبي الْعَبَّاسِ ذِي الْفَضْلِ النَّقْصِ
٣
وَمَنْ جَمَعَ الآدَابَ بَعْدَ افْتِراقَهِاوَثَقَّفَهَا بِالْبَحْثِ مِنْهُ وبِالْفَحْصِ
٤
دقِيقِ حَوَاشِي الذّهْنِ هُذِّبَ طَبْعُهُوَمُحِّصَ فِي قُرْبِ الْمَدَى أَيَّمَا مَحْصِ
٥
بَعِيدِ الْقَبُولِ مِنْ حَسُودِ مُكَاشِرٍتَخَلَّفَ عَنْ بِالنَّزْغِ والْفَرْصِ
٦
لِئَنْ سَاغَ لِي أَكْلِي وَشُرْبِي فَإِنَّنيكَذِي شَرَقٍ مِنْ غَيْبَتِي عَنْهُ مُغْتَصِّ
٧
وَقَدْ كُنْتُ ذَا حَظٍّ لَدَيْهِ وَزُلْفَةٍفَجَاءَ الَّذِي حَاذَرْتُ فِيهِ عَلَى غَفْصِ
٨
بِفَسْخِ الَّذِي سَدَّى وأَلْحَمَ بَاطِلاًوَقَد وَقَصَاهُ عَاجِلاً أَيَّمَا وَقْصِ
٩
مِنَ أكْلُبِ خُوِزَسَتانَ نَغْلٌ مُحَقَّرٌضَئِيلٌ خَفِيٌ الشَّخْصِ فِي صُورَةِ الدَّرْص
١٠
وَأَلْهَبَ مِنهُ الْجَمْرَ بِالنَّفْخِ حَابِلٌعَلُوقٌ بِأَذْنَابِ الأَكَاذِيبِ كَالشَّصِّ
١١
بَنُو مُعْوَرَاتِ الطُّرْقِ جَاءُوا بِعَوْرَةٍذَوُو الآنْفِ الذَّكَّاءِ والأَعْيُنِ الرُّمْصِ
١٢
أَولُوا بِظَنةٍ فِي بَاطِلٍ وتَكَذُّبٍوَصِدْقُهُمُ يَأْوِي إلَى أَبْطُنٍ خُمْص
١٣
فَمَا أَسْنَدُوا قَوْلاً إلَي ذِي تَمَاسُكٍولاَ شَيَّدُوا زُورَ الْمَقَالِ عَلَى إِصِ
١٤
وَبِالْقَصْرِ قَوْمٌ إِنْ رَأَوْنَا تَبَلَّغُواوَحَطُّوا لَنَا الأَعْيَاقَ كَالرَّخَمِ الْقُصِ
١٥
تَلاَقَتْ بِتَأَلِيبٍ عَلْينَا جُفُونُهُمْوَفَرَّقَتِ الأَقْوَالَ بِالثَّلْبِ والْغَمْصِ
١٦
وَمَا قَبُلوا نُصْحَ الْعَرُوضِيِّ فِي الَّذِيرآهُ وَرَصُّوا إفْكَهُمْ أَيّمَا رَصِّ
١٧
وَقَدْ هَطَلَتْهُ غَيْبَةٌ مِنْ سَحَابِهِمْوَكَالُوا لَهُ صَاعاً مِنَ النَّثِّ والْقَصّ
١٨
وَهَبَّ لهُ فِي بُعْدِه لَكَ قَاصِفٌمِنَ الْحزْنِ يُنْئِي عَنْكَ بَلْ بُقْصِي
١٩
فَغَصَّ بِشُربٍ مِنْ فِرَاقِكَ آجنٍعَصُوفٍ بِجَدْوَاهُ أَمَرَّ مِنَ الْعَفْصِ
٢٠
وَإِنْ أَنْجَزَ الإِمْكَانُ يَوْماً بِجَلْسَةٍلَدَيْكَ أَتَاكَ الْقَوْلُ بِالشَرْحِ واللَّخْصِ
٢١
فَأَدْنَيْتَ حَقّاً قَدْ أُطِيحَ بِشَخْصِهِ إلَىنزَوَانِ الْقَوْمِ بِالزُّورِ والْقَنْصِ
٢٢
فَأَقْتَبَلُ الْعَيْشَ الْغَرِيرَ بِقُرْبِكُمْوَأَسْحَبُ فِي لَذَّاتِهِ أَذْيُلَ الْقُمْصِ
٢٣
بِحَقّ أَفَاضَ الْقَلْبُ فَاضِل شَرْبَةٍمِنَ الهَمِّ حَتَّى جَاءَنِي الأَمْرُ مِنْ فَصِّ
٢٤
وَأَطْلَعَ شَخْصُ الْحَقِّ عنْدَكَ وَجْهَهُإلَى أَنْ يَقُودَ الْقُرْبُ مَنْطِقَ مُسْتَقْصِي
٢٥
تَحَيَّفَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ بِبُعْدكُمْتَحَيُّفَ مِقْراضِ الْمُجَازِفِ فِي الْقَصِّ
٢٦
إِلَيْكَ تَرَامَتْ بِي الأَمَانِي هِمَّةٌعَلَى لُحُق الأَقْرَابِ ضَامِرَةٍ حُصِّ
٢٧
وَخُوصٍ سَقَتْهَا الآلَ كَأْسُ هَجِيرِهِفَأَفْنَتْهُ بِالْوَجْدِ الْمُواشِكِ والرَّقْصِ
٢٨
إلَى ابْنِ الَّذِي أَحْيَا الْبَرِيَّةَ عَدْلُهُفَشُبِّهَ بِالْفَارُوقِ فِيهمْ أَبِي حَفْصِ
٢٩
وَقَدْ كَانَ لِي وَعْدٌ عَلَيْكَ بِخَاتَمٍعَلُوقٍ بِلَحْظِ الْعَيْنِ مُسْتَمْلَح الشَّخْصِ
٣٠
شَرِيف إِذَا ما رفعوه لسيدتعاظم واستعلى به شرف الفص
٣١
فَلاَ أَنَا طَالَعْتُ الأَمِيرَ بِذْكِرهِبِتَعْرِيضِ قَوْلٍ فِي الْخِطَابِ وَلاَ نَصِّ
٣٢
وَلاَ أَنْجَدَتْنِي مِنْهُ فِي ذَاكَ حُظْوَةٌتُذَكِّرُ إِنْجَازاً وَلَسْتُ بذِي حِرْصِ
٣٣
وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُسَرِّيَ لُبْسُهُفَيَأْخُذَ مِنْهُ اللَّبْسَ أَخْذَةَ مُقْتَصِّ
٣٤
وَإِن لَمْ يَكُنْ كَرْعٌ يُقَاوِمُ غُلَّتِيبِرِيٍّ قَنَعَا فِيه بِالرَّشْفِ والْمَصِّ
٣٥
إِذا لَمْ يَكُنْ كُلُّ الَّذِي يَشْتَهِي الْفَتَىفَفِي الرَّأَيِ أَنْ يَرْضَى ويَقَنَعَ بالَشِّقْصِ
٣٦
وَلَسْتُ كَمَنْ يُمْضِي عَلَى الظَّنَّ حَكْمَهُوَيَجْعَلُ إِسْنَادَ الرِّجَالِ إلىَ حَصِّ
٣٧
وإِنِّي لأُغلِي الْمَدْحَ إِلاَّ عَلَى الَّذِييُغَالِي بِإِعَطَاء وَلَسْتُ بِذِي نَقْصِ
٣٨
بِذِي هامَ قَلْبٌ لاَ بِخَرِيَدةٍ بِهَايَميسُ بِهَا غُصْنٌ رَطِيبُ عَلَى دعْصِ
٣٩
صَليبَهُ عَزْمٍ الْقَلْبِ كَالصَّخْرِ قَلْبُهَاعَلَى أَنَّهُ يَكْتَنُّ فِي جَسَدٍ رَخْصِ
٤٠
وَلاَ بِشَمُولِ لَذَّةِ الطَّعْمِ قَرْقَفٍمَنَاسِبُهَا في كَركْينَ وَالْقُفْصِ
٤١
فَلَوْ كَانَ في حِمْصٍ يُرَجَّى شَبِيهُهُلَسَاقَ مَطَايَايَ الرِّجَالُ إليَ حِمْصِ
٤٢
أَمِيلُ إلَى شُرْبِ الْكِرَامِ بِغُلَّتيوَلَسْتُ لأَوْشَالِ اللِّئَامَ بِمُمْتَصِّ
٤٣
فَقُولُوا لِمَنْ قَاسَ الأَمِيرَ بِغَيْرِهِتَأَيَّدْ فَمَا الْكَيْلُ الْمُحَصَّلَ كَالخَرْصِ
٤٤
تَيَمَّمْتَ زَوراً فِي الْمَقَالِ وَبَاطِلاًلَدَى خُرْقٍ سَادَ الصُّخُورَ عَلَى رَهْصِ
٤٥
مَحَاسِنُ هَذَا الْخَلْقِ مِنْكَ ابْتَداؤُهاوَيْجْذُبَها ذُو كُلْفَة مِنْكَ كَاللِّصِّ
٤٦
كَذَا الْمَجْدُ لاَ بِالْمَالِ يُجْمَعُ شَمْلُهُوبِالدُّورِ شِيدَتْ بِالقَرَامِيدِ وَالْجِصِّ
٤٧
فَلاَ زِلْتَ للدَّهْرِ الْمُمَلَّكِ مَالِكاًيَطيعُكَ فِيمَا تَشْتَهِيهِ وَلاَ يَعْصِي
٤٨
وَحُزْتَ مِنَ الأَعْمَارِ أَقْصَى نِهَايَةٍتفُوتُ مَدَى الإِحْصَاءِ فِيهَا يَدُ الْمُحصِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.