الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لِيَ بُستانٌ أَنيقٌ زاهِرٌ

ابن يسير الرياشيالعصر العباسي · ٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
لِيَ بُستانٌ أَنيقٌ زاهِرٌناضِرُ الخُضرَةِ رَبّانٌ تَرِف
٢
راسِخُ الأَعراقِ رَيّانُ الثَرىغَدِقٌ تُربَتُهُ لَيسَت تَجِف
٣
لِمَجاري الماءِ فيهِ سَنَنٌكَيفَما صَرَّفتَهُ فيهِ اِنصَرَف
٤
مُشرِقُ الأَنوارِ مَيّادُ النَدىمُنثَنٍ في كُلِّ ريحٍ مُنعَطِف
٥
تَملك الريحُ عَلَيهِ أَمرَهُفَإِذا لَم يُؤنِسِ الريحَ وَقَف
٦
يَكتَسي في الشَرقِ ثَوبَي يُمنَةٍوَمَع اللَيلِ عَلَيها يَلتَحِف
٧
يَنطَوي اللَيلُ عَلَيهِ فَإِذاواجَهَ الشَرقَ تَجَلّى وَاِنكَشَف
٨
صابِرٌ لَيسَ يُبالي كَثرَةًجُزَّ بِالمِنجَلِ أَو مِنهُ نُتِف
٩
كُلَّما أُلحِفَ مِنهُ جانِبٌلَم يُلَبَّث مِنهُ تَعجيلُ الخَلَف
١٠
لا تَرى لِلكَفِّ فيهِ أَثَراًفيهِ بَل يَنمي عَلى مَسِّ الأَكُف
١١
فَتَرى الأَطباقَ لا تُمهِلُهُصادِراتٍ وارِداتٍ تَختَلِف
١٢
فيهِ لِلخارِفِ مِن جيرانِهِكُلَّما اِحتاجَ إِلَيهِ مُختَرَف
١٣
أُقحُوانٌ وَبَهارٌ مونِقٌوَسِوى ذلِكَ مِن كُلِّ الطُرَف
١٤
وَهوَ زَهرٌ لِلنَّدامى أُصُلاًبِرِضا قاطِفِهِم مِمّا قَطَف
١٥
وَهوَ في الأَيدي يُحَيّونَ بِهِوَعَلى الآنافِ طوراً يُستَشَف
١٦
أَعفِهِ يا رَبِّ مِن واحِدَةٍثُمَّ لا أَحفَلُ أَنواعَ التَلَف
١٧
اِكفِهِ شاةَ مَنيعٍ وَحدَهايَومَ لا يُصبِحُ في البَيتِ عَلَف
١٨
اِكفِهِ ذاتَ سُعالٍ شَهلَةًمُتِّعَت في شَرِّ عَيشٍ بِالخَرَف
١٩
اِكفِهِ يا رَبِّ وَقصاءَ الطُلىأَلحِمِ الكِتفَينِ مِنها بِالكَتِف
٢٠
وَكَلوحٍ أَبَداً مُفتَرَّةٍلَكَ عَن هُتمٍ كَليلاتٍ رُجُف
٢١
وَنَؤوسِ الأَنفِ لا يَرقا وَلاأَبَداً تُبصِرُهُ أَهلُها مِنها ظِلَف
٢٢
لَم تَزَل أَظلافُها عافِيَةًلَم يُظَلِّف أَهلُها مِنها ظِلَف
٢٣
فَتَرى في كُلِّ رِجلٍ وَيَدٍمِن بَقاياهُنَّ فَوقَ الأَرضِ خُف
٢٤
تَنسِفُ الأَرضَ إِذا مَرَّت بِهِفَلَها إِعصارُ تُربٍ مُنتَسِف
٢٥
تُرهِجُ الطُرقَ عَلى مُجتازِهابِيَدٍ في المَشيِ وَالخَطوِ القَطِف
٢٦
في يَدَيها طَرَقٌ مِشيَتُهاحَلقَةُ القَوسِ وَفي الرِجلِ حَنَف
٢٧
فَإِذا ما سَعَلَت وَاِحدَودَبَتجاوَبَ البَعرُ عَلَيها فَخُصِف
٢٨
وَأُحِصَّ الشّعرُ مِنها جِلدُهاشَنَّةٌ في جَوفِ غارٍ مُنخَسِف
٢٩
ذاتُ قَرنٍ وَهيَ جَمّاءُ أَلاإِنَّ ذا الوَصفَ كَوَصفٍ مُختَلِف
٣٠
وَإِذا تَدنو إِلى مُستَعسِبٍعافَها نَتناً إِذا ما هُوَ كَرَف
٣١
لا تَرى تَيساً عَلَيها مُقدِماًرُمِيَت مِن كِلِّ تَيسٍ بِالصَلَف
٣٢
شَوهَةُ الخِلقَةِ ما أَبصَرَهامِن جَميعِ الناسِ إِلّا وَحَلَف
٣٣
ما رَأى شاةً وَلا يَعلَمُهاخُلِقَت خِلقَتَها فيما سَلَف
٣٤
عَجَباً مِنها وَمِن تَأليفِهاعَجَباً مِن خَلقِها كَيفَ اِئتَلَف
٣٥
لَو يُنادونَ عَلَيها عَجَباًكَسبوا مِنها فُلوساً وَرُغُف
٣٦
لَيتَها قَد أَفلَتَت في جَفنَةٍمِن عَجينٍ أَو دَقيقٍ مُجتَرَف
٣٧
فَتَلَقَّت شَفرَةً مِن أَهلِهِقَدَرَ الإِصبِعِ شَيئاً أَو أَشَف
٣٨
أَحكَمَت كَفّا حَكيمٍ صُنعَهافَأَتَت مَجدولَةً فيها رَهَف
٣٩
أُدمِجَت مِن كُلِّ وَجهٍ غَيرَ ماأَلَّلَ الأَقيانُ مِن حَدِّ الطرَف
٤٠
قابِضُ الرَونَقِ فيها ماتِحٌيَخطِفُ الأَبصارَ مِنها يُستَشَف
٤١
لَمَحَتها فَاِستَخَفَّت نَحوَهاعَجَلاً ثُمَّ أَحالَت تَنتَسِف
٤٢
فَتَناهَت بَينَ أَضعافِ المِعَىوَتَبَوَّت بَينَ أَثناءِ الشَغَف
٤٣
أَورَمَتها قُرحَةٌ زادَت لَهاذَوَباناً كُلَّ يَومٍ وَنَحَف
٤٤
كُلَّ يَومٍ فيهِ يَدنو يَومُهاأَو تُرى وارِدَةً حَوضَ الدَنَف
٤٥
بَينَما ذاكَ بِها إِذ أَصبَحَتكَحَميتٍ مُفعَمٍ أَو مِثلَ جُف
٤٦
شاغِراً عُرقوبُها قَد أَعقَبَتبِطنَةً مِن بَعدِ إِدمانِ الهَيَف
٤٧
وَغَدا الصِبيَةُ مِن جيرانِهالِيَجُرّوها إِلى مَأوى الجِيَف
٤٨
فَتَراها بَينَهُم مَسحوبَةًتَجرُفُ التُربَ بِجَنبٍ مُنحَرِف
٤٩
فَإِذا صاروا إِلى المَأوى بِهاأَعمَلوا الآجُرَّ فيها وَالخَزَف
٥٠
ثُمَّ قالوا ذا جَزاءٌ لِلَّتيتَأكُلُ البُستانَ مِنّا وَالصُحُف
٥١
لا تلوموني فَلَو أَبصَرتُ ذاكُلَّهُ فيها إِذَن لَم أَنتَصِف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن يسير الرياشي

شاعر عربي عاش في العصر العباسي، عُرف باسم ابن يسير الرياشي وكنيته أبو جعفر. لم تُحفظ تفاصيل كثيرة عن حياته، لكن شعره وصل إلى أيدي المتذوقين، ومنه أبيات في الشكوى والفخر والغزل. توفي في نحو سنة 218هـ الموافقة 833م.

قصائد أخرى لـابن يسير الرياشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة