الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تحوي السَماء نجوماً ذات أَنظمةمن الشموس كثاراً لَيسَ تنحصر
٢
تخالها ثابِتات وَهيَ مسرعةكأنها الخيل في بيداء تحتضر
٣
وَكل شمس لها جرم بنسبتهيَجري الأثير إِلَيها فَهي تَستَعر
٤
وَهْوَ الَّذي يوسع الأجسام قاطبةدفعاً عَلَيها بِه الأجسامُ تَنهَمِر
٥
فَيحسب الناس أَن الشمس جاذبةلَها كَما هُوَ بَينَ الناسِ مُشتَهِر
٦
وَهَكَذا الأرض حول الشمس دائرةكَما يَدورُ حَوالي أَرضنا القَمر
٧
وللأثير يد في الكون قاهرةتَدَحرَجَت بِعصاها هذِه الأكر
٨
الجرم يأخذ منه بعض حاجتهوَلِلَّذي زادَ عن حاجاتِه يَذَر
٩
وَعند ذلك يَجري في جواهرهكَالماءَ قَد صادَفتَه جارِياً حُفر
١٠
رداً لما اختل فيه من موازنةإن التَوازُن في القوات مُعتَبر
١١
وَالجوهر الفرد في الأجسام لَيسَ سوىكهيربات بِها يَقوى وَيَقتَدِر
١٢
وَالبعض منه كَما في الراد يوم يَرىيَنحل من نَفسه فيها وَيَنتَثر
١٣
والأرض لَم تختزن ناراً بباطنهاإلا لأن القوى عَنهُن تندحِر
١٤
وَما تزال بقاع الأرض ناميةبِما عَلَيها من الأجسامِ يَنحَدِر
١٥
حَتّى تَكون مَع الأزمان واحدةمن الشموس فَمِنها النور يَنتَشِر
١٦
وَهَكَذا شمسنا صارَت لحالتهاشَمساً تصاعد مِنها النار وَالشرر
١٧
هَذا الَّذي أَنا مبديه لكم نظريوإنَّما كل إِنسان لهُ نَظر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة