١
أَرى فلقاً يَمحو الدجى ثم لا أَدريأَمطلع فجر ذاكَ أَم مطلع الشعر
٢
أَم اليوم قد هبت ترحب دجلةٌببلبلها الغرّيد بالشاعر الحر
٣
كأَنَّ شعاع النجم والنجم طالعيضيء جميلاً بعض أَخلاقه الغر
٤
قد اخضلَّ روض الشعر حتى حمدتهوَحَتى رأَيت الزهر يبسم للزهر
٥
ترنم يَشدو بلبل فوق أيكهوَيهتف صبحاً بين أَغصانه الخضر
٦
وإني لأطري الشعر منه يهزنيوأي امرئٍ للشعر إن هُزَّ لا يطري
٧
وَما الشعر إلا ما اِنطوى لفظه علىشجيٍّ من الإحساس أو مطلب بكر
٨
ولا هو إلا بالجناحين طائروكل جناح منه يظهر في شطر
٩
وإن البيان العذب للبّ خالبولكن بعض الشعر ضرب من السحر
١٠
وإني لتعروني من الشعر هزةٌكأَنَّ بِجسمي كهربائية تسري
١١
لَقَد طالَ ليلُ اليأس حتىّ أملنيوَلا بد لليل الَّذي طالَ من فجر
١٢
إلى أَن بدا صبح فغرد بلبلوشبب في نهد من الروض بالزهر
١٣
بغناء جادتها من الليل مزنةفَعادَت بها الأزهار باسمة الثغر
١٤
جرى شعراء العصر في حلبة لهمفجاء أمام الكل ذو غرة يجري
١٥
لَقَد غمطوا بغدادَ في شعرائهاوَقالوا جلال الشعر أَجمع في مصر
١٦
من الناس مَن يدري وَلَيسَ بقائلٍحذاراً ومنهم من يقول ولا يدري
١٧
يَقولون إنا للحقيقة نَبتَغيومن يك أَهلاً للحقيقة يستقر
١٨
أَأَحكم بين المدعين بباطلفأَحمل أَوزاراً ينوء بها ظهري
١٩
ورب ظلام في الحياة مخيمأشدُّ على الإنسان من ظلمة القبر
٢٠
وإني بمعروفٍ لأَعتز أنهأَخو ثقة والحر يعتز بالحر
٢١
كلانا يريد الحق فيما يَقولهوإني وإياه إلى غاية نجري
٢٢
فخذ بيدي اللهم في كل دعوةوَهَذا أَخي معروف اشدد به أزري
٢٣
إذا قلتَ شعراً ذاع في كل جانبكأَنَّ أَثير الكون واسطة النشر
٢٤
أزحتَ بنور منك ظلمةَ ليلهفَماذا به أَبقيتَ للأَنجم الزهر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.