الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَيلى بكت ما قد شجاهاحتى تقرح مقلتاها
٢
وَبكت سعادتها وأحلام الصبا وبكت مناها
٣
وبكت وأبكت بالَّذيأذرته من دمع سواها
٤
فَلَقَد دَهاها من خطيراتِ الكوارث ما دَهاها
٥
قد طالَ عهد شقائهافَبَكَت فَلَم يَنفَع بكاها
٦
وَلَقَد تأذت فهي شاكية بأدمعها أذاها
٧
إذ زوجوها من فتىما إن رأته وَلا رآها
٨
زفت إليه فلم تجدشيئاً جميلاً في فتاها
٩
بل كان فظاً في معاشرة يحقِّرها وجاها
١٠
النفس ألفت كربهاوالعين قد لقيت قذاها
١١
مضت الشهور فَلَم يزدفي أمره إلا سفاها
١٢
ما شاهدت من خلةفيه موافقة هواها
١٣
شكس الطباع يسير فيسبل الحياة بمقتضاها
١٤
سمج لئيم النفس لمتك وصمة إلا أَتاها
١٥
ألفته بعد لبانةفي نفسه منها قضاها
١٦
يدنو عبوساً ثم يَبْعُدُ من كراهته لقاها
١٧
وَلَقَد يقيم وَلا كلامَ كأَنَّما هو لا يراها
١٨
إن الزواج له حقوق واجباتٌ ما رَعاها
١٩
ماذا تفيد الواجبات أَخا غرور قد عصاها
٢٠
فكأَنَّما هي سلعةلقضاء حاجته اشتراها
٢١
قَد سامها خسفاً وَأَوسَعها سباباً وازدَراها
٢٢
صبرت على أخلاقهعاماً فَطالَ به شقاها
٢٣
حَتى براها الهمّ وانحلَّت لما قاست قواها
٢٤
طلبت إليه أَن يطللقها فَلَم يسعف مناها
٢٥
ضرعت فَلَم يرأف بهاوَبَكَت فَلَم يرحم بكاها
٢٦
تَرجو مروءته وَهَليأتي المروءَة من أَباها
٢٧
بل ظل يهضمها وظللت منه شاكية شجاها
٢٨
لم تدر في أَي المسالك إن مشت تَلقى هداها
٢٩
أَتَموت أَم تعنو لأحكامٍ عليها قد قَضاها
٣٠
وإِذا أَتَت صبراً فَماذا بعد ذلك منتهاها
٣١
ثُمَّ ارتأت أن المنون إذا به لاذَت حماها
٣٢
فَتَجَرَّعت سمّاً وَماتت في غضيرٍ من صباها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة