١
سَكَتنا حين ذمونا وَعابواوإن سكوتنا عنهم جوابُ
٢
وَهَل ضَرر عَلى قمر تسامىإذا نبحت عَلى القمر الكلاب
٣
أَرى عند الَّذي يأَتي اِنتقاداًإذا كثر الحجى قلّ السباب
٤
أَرى ناساً لهم دون البَراياوجوه حين تَلقاها صلاب
٥
إذا ما الصدق أَعوزهم لقدحفإن سلاحهم فيه الكذاب
٦
سطا نفر عَلى آداب قومكذاك تعيث في اللَيل الذئاب
٧
كَثير من يعاديني فيؤذيوأَكثر من يعاديني الصحاب
٨
وأَما الشاتِمون لغير شيءفَلي من أَمرهم عجبٌ عجاب
٩
لَقَد ساءَلت لَو أَجدى سؤاليوَقَد عاتبت لَو نفع العتاب
١٠
وَما ذَنبي إليهم غير أنيإذا خاطبتهم صدق الخطاب
١١
وَلست بمن يداجي مستبداًتذل له من الناس الرقاب
١٢
وَكَم من فارغ يَطفو لنفخبمارنه كَما يَطفو الحباب
١٣
إذا ما ضاقَ بي يوماً مَكانفإن مسالكي عنه رحاب
١٤
وَهَل يَحلو مَقامي في بلادتساوى الرأس فيها وَالذناب
١٥
وَلَيسَ تعوقني عَن أَرض مصرإذا يممتها الطرق الصعاب
١٦
وإني إن ذهبت أُريد مصراًفَلَيسَ يضر بغداد الذهاب
١٧
سَأَرحَل جاعلاً بغداد خَلفيفَما عَيشي بها إلا عَذاب
١٨
وَما زالَت من الأعداء فيهاموجهة إلى صَدري الحراب
١٩
مناي هيَ الَّتي قد خادَعَتنيفَقَد لمعت كَما لمع السراب
٢٠
وَلا أَرجو السَعادة بعد شيبيفقد ذهبت كَما ذهب الشباب
٢١
وإن قَضَت السياسة لي سقوطاًفَكَم ينقض في ليل شهاب
٢٢
ذببت عَن العراق وَعن بنيهوَلَم يكُ لي سوى الإصلاح داب
٢٣
وَعلمتُ الشباب فكان منهمجزائي أَن يحقِّرني الشَباب
٢٤
وَرب صَنيعة نفعت أُناساًفكانَ لغير فاعلها الثواب
٢٥
أَقول لمن يداهنني وجاهاًوَيثلبني إذا كانَ الغياب
٢٦
بنيت القول حين أَفضَت فيهعَلى جهل فأَخطأك الصواب
٢٧
حذار من العباب فلا تخضهمخافة أَن يطوحك العباب
٢٨
لعمر أَبيك ما الوطن المفدىبيوت للمقام وَلا تراب
٢٩
بل الوطن العَزيز مثار ذكرىلأجداد ثووا فيه وَغابوا
٣٠
وَفي شَيخوخَتي سأَسير منهوإن الشيخ ليسَ له مآب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.