الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تبوأ عرشاً في السموات ديانفناصبه فيها العداوات شيطان
٢
ووسوس للأقوام أن يكفروا بهفكان له منهم هنالك إذعان
٣
فذاع على استحواذه الكفر في الورىوقل برب الناس للناس إيمان
٤
وجوهر بالإلحاد في كل بقعةوأعلن في الاصقاع لِلّه عصيان
٥
وقد بسط الشيطان في الأرض حكمهولم يبق للديان حول وسلطان
٦
ألم فعم الكفر في عصرنا الورىولم يبق بالديان يؤمن إنسان
٧
فما بقيت تنهاه نار جهنمولا لبثت تغريه حور وغلمان
٨
فغاظ الذي قد جاء إبليس ربنابأعلى عرشه وهو حردان
٩
وما كان ظني أنفيخلو للشيطان في الملك ميدان
١٠
لقد ظل هذا اللَه يعبد أدهراوقد كان قبل اللَه تعبد أوثان
١١
فما زال ينمو الشر في كل جانبويزداد بين الناس ظلم وعدوان
١٢
مضى أن يعيش المرء في ظل دينهفيغضبه حق ويرضيه بطلان
١٣
ونحن بعصر ليس يعتقد الورىبآلهة إلا إذا قام برهان
١٤
وما المرء إلا كالنبات فبينماترى عوده غضاً إذا هو صوحان
١٥
وما فتئت تأتي الطبيعة فعلهافتنشأ أكوان وتخرب أكوان
١٦
وما من حياة للفتى غير هذهفليس له يوماً إذا مات رجعان
١٧
وأن نصيب الملحدين للذةوأن نصيب المؤمنين لحرمان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة