الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إِلى مَ أُورِدُ عُتباً غَيرَ مُستَمَعِوَأُنفِقُ العُمرَ بَينَ اليَأسِ وَالطَمَعِ
٢
وَكَم أُحيلَ عَلى الأَيّامِ مُفتَرِياًما تُحدِثُ البدعُ النَوكَى مِن البِدَعِ
٣
آلَيتُ أَنفَكُّ مِن حِلٍّ وَمُرتَحَلٍأَو أَن تَقولَ لِيَ الآمالُ خُذ وَدَعِ
٤
لا صاحَبَتنِيَ نَفسٌ لا تُبَلِّغُنيمَراتِبَ العِزِّ لَو في ناظِرِ السَبُعِ
٥
سَيَصحَبُ الدَهرَ مِنّي ماجِدٌ نَجِدٌلَو داسَ عِرنِينَ أَنفِ المَوتِ لَم يُرَعِ
٦
أَأَقبَلُ النَقصَ وَالآباءُ مُنجِبَةٌوَالبَيتُ في المَجدِ ذُو مَرأىً وَمُستَمَعِ
٧
لَأَركَبَنَّ مِنَ الأَهوالِ أَعظَمَهاهَولاً وَما يَحفَظُ الرَّحمنُ لَم يُضَعِ
٨
وَلا أَكونُ كَمَن يَسعى وَغايَتُهُوَمُنتَهى سَعيِهِ لِلرِّيِّ وَالشِبَعِ
٩
أَيذهَبُ العُمرُ لا يَخشى مُعانَدَتيخَصمي وَجاري بِقُربي غَيرُ مُنتَفِعِ
١٠
وَبَينَ جَنبَيَّ عَزمٌ يَقتَضي هِمَماًلَو ضَمَّها صَدرُ هَذا الدَهرِ لَم يَسَعِ
١١
فَلا رَعى اللَهُ أَرضاً لا أَكونُ بِهاسُمّاً لِمُستَنكِفٍ غَيثاً لِمُنتَجِعِ
١٢
كَم عايَنَ الدَهرُ مِنّي صَبرَ مُكتَهِلٍإِذ لَيسَ يُوجَدُ صَبرُ العودِ في الجَذَعِ
١٣
وَكَم سَقاني مِن كَأسٍ عَلى ظَمَأٍأَمَرَّ في الطَعمِ مِن صابٍ وَمِن سَلَعِ
١٤
وَما رَمَتني بَكرٌ مِن نَوائِبهَِإلّا صَكَكتُ بِصَبري هامَةَ الجَزَعِ
١٥
سَلِ الأَخِلّاءِ عَنّي هَل صَحِبتُهُمُيَوماً مِنَ الدَهرِ إِلّا وَالوَفاءُ مَعي
١٦
أَلقى مُسيئَهُمُ بِالبِشرِ مُبتَسِماًحَتّى كَأَن لَم يَخُن عَهداً وَلَم يُضِعِ
١٧
وَسَلهُمُ هَل وَفى لي مِن ثِقاتِهمُحُرٌّ وَلَم يَشرِ في نَقضي وَلَم يَبِعِ
١٨
ثَكِلتُهُم ثُكلَ عَينٍ ما تَبَطَّنَهامِنَ القَذى أَو كَثُكلِ العُضوِ لِلوَجَعِ
١٩
لَقَد تَفَكَّرتُ في شَأني وَشَأنِهمُفَبانَ لي أَنَّ ذَنبي عِندَهُم وَرَعي
٢٠
فآهِ مِن زَفَراتٍ كُلَّما صَعَدَتفي الصَدرِ كادَت تُوَرّي النار مِن ضِلعي
٢١
يَسُوقُها أَسَفٌ قَد ثارَ مِن نَدَمٍيُربي عَلى نَدَمِ المَغبُونِ مِن كُسَعِ
٢٢
وَلَيسَ ذاكَ عَلى مالٍ نَعِمتُ بِهِحِيناً وَأَفناهُ صَرفُ الأَزلَمِ الجَذِعِ
٢٣
وَلا عَلى زَلَّةٍ أَخشى عَواقِبَهاوَالناسُ حِزبانِ ذُو أَمنٍ وَذُو فَزَعِ
٢٤
لَكِن عَلى دُرَرٍ تَزهُو جَواهِرُهافي عِقدِ كُلِّ نِظامٍ غَيرِ مُنقَطِعِ
٢٥
تَوَّجتُها مَعشَراً لا أَبتَغي عِوَضاًعَنها وَإِنّيَ في قَومي لَذُو قَنَعِ
٢٦
وَكُنتُ أَولى بِها مِنهُم وَكَم مِنَنٍضاعَت وَما فائِتٌ يَمضي بِمُرتَجَعِ
٢٧
وغَرَّني مِنهُمُ لَفظٌ خُدِعتُ بِهِوَالناسُ ما بَينَ مَخدوعٍ وَمُختَدِعِ
٢٨
فَلو تَكونُ إِلى الأَصدافِ نِسبَتُهالَكانَ لِي كَرَمٌ يَنهى عَن الهَلَعِ
٢٩
لَكِنَّها الجَوهَرُ الطَبعِيُّ قَد أَمِنَتمِنَ التَشَظّي مَدى الأَيّامِ وَالطَبَعِ
٣٠
ليُبعِدَنِّيَ عَنهُم شَدُّ ناجِيَةٍوَجناءَ غُفلٍ مِن التَوقِيعِ وَالوَقَعِ
٣١
أَو ذاتُ قِلعٍ مِنَ العَيناءِ ما عُرِفَتفي زَجرِها بخَلٍ يَوماً وَلا هِدَعِ
٣٢
وَلا رَغَت عِندَ حَملِ الثِقلِ مِن ضَجَرٍوَلا إلى هُبَعٍ حَنَّت وَلا رُبَعِ
٣٣
تَجري مَعَ الريحِ إِن هَوناً وَإِن مَرَحاًفَنِعمَ مُطلِعَةٌ مِن هَولِ مُطَّلِعِ
٣٤
فَتِلكَ أَو هَذِهِ أَجلو الهُمومَ بِهاإِذا تَطاوَلَ لَيلُ العاجِزِ الضَرِعِ
٣٥
يَأبى لِيَ المَجدُ أَن أَرضى بِغَيرِ رِضاًوَرَأيِ ماضٍ وَعَزمٍ غَيرِ مُفتَرِعِ
٣٦
ما أَقبَحَ الذُلَّ بِالحُرِّ الكَريمِ وَماأَسوا وَأَقبَحَ مِنهُ العِزُّ بِاللُكَعِ
٣٧
ما لي أُجمجِمُ في صَدري بَلابِلَهُوَمَنكِبُ الأَرضِ ذو مَنأىً وَمُتَّسَعِ
٣٨
وَكُلُّ أَرضٍ إِذا يَمَّمتُها وَطنيوَكُلُّ قَومٍ إِذا صاحَبتهُم شِيَعي
٣٩
وَلي مِنَ الفَضلِ أَسنَاهُ وَأَشرَفَهُوَهِمَّةٌ جاوَزَت بي كُلَّ مُرتَفِعِ
٤٠
المَجدُ أَعتَقُ وَالآدابُ بارِعَةٌوَذِروَةُ المَجدِ مُصطافي وَمُرتَبَعي
٤١
لِيَ النَّباهَةُ طَبعٌ قَد عُرِفتُ بِهِوَكُلُّ مَعنىً مِنَ الأِلفاظِ مُختَرَعي
٤٢
فَيَأسكُم مِن رُجُوعِي بَعدَ مُنصَرَفينِطافُ دِجلَةَ تُغنِيني عَنِ الجُرَعِ
٤٣
سَيَعرِفُ الخاسِرُ المَغبُونُ صَفقَتَهُمِنّا وَمَن ضَيّعَ البازِيَّ بِالوَصَعِ
٤٤
لا خَيرَ في مَنزِلٍ تَشقى الكِرامُ بِهِوَيُلحَقُ السَيِّدُ المَتبُوعُ بِالتَبَعِ
٤٥
كَم لُمتُ قَومي لا بَل كَم أَمَرتُهُمُبِحَسمِ داءِ العِدا فيهِم فَلَم أُطَعِ
٤٦
فَلَم أَجِد بَعدَ يَأسي غَيرَ مُرتَحَليعَنهُم لِهَمٍّ أسَلِّيهِ وَمُتَّدَعِ
٤٧
فَإِن يُرِيعُوا أَرِع وَالعَقلُ مُكتَسَبٌوَالرَيعُ خَيرٌ وَمَن لِلعُميِ بِالرَسَعِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة