الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتهجر غانية أم تلم

الأعشىالمخضرمين · ٢٩٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَهجُرُ غانِيَةً أَم تُلِمأَمِ الحَبلُ واهٍ بِها مُنجَذِم
٢
أَمِ الصَبرُ أَحجى فَإِنَّ اِمرَأًسَيَنفَعُهُ عِلمُهُ إِن عَلِم
٣
كَما راشِدٍ تَجِدَنَّ اِمرَأًتَبَيَّنَ ثُمَّ اِنتَهى أَو قَدِم
٤
عَصى المُشفِقينَ إِلى غَيِّهِوَكُلَّ نَصيحٍ لَهُ يَتَّهِم
٥
وَما كانَ ذَلِكَ إِلّا الصَبىوَإِلّا عِقابَ اِمرِئٍ قَد أَثِم
٦
وَنَظرَةَ عَينٍ عَلى غِرَّةٍمَحَلَّ الخَليطِ بِصَحراءِ زُم
٧
وَمَبسِمَها عَن شَتيتِ النَباتِ غَيرِ أَكَسٍّ وَلا مُنقَضِم
٨
فَبانَت وَفي الصَدرِ صَدعٌ لَهاكَصَدعِ الزُجاجَةِ ما يَلتَإِم
٩
فَكَيفَ طِلابُكَها إِذ نَأَتوَأَدنى مَزاراً لَها ذو حُسُم
١٠
وَصَهباءَ طافَ يَهودِيُّهاوَأَبرَزَها وَعَلَيها خُتُم
١١
وَقابَلَها الريحُ في دَنِّهاوَصَلّى عَلى دَنِّها وَاِرتَسَم
١٢
تَمَزَّزتُها غَيرَ مُستَدبِرٍعَنِ الشَربِ أَو مُنكِرٍ ما عُلِم
١٣
وَأَبيَضَ كَالسَيفِ يُعطي الجَزيلَ يَجودُ وَيَغزو إِذا ما عَدِم
١٤
تَضَيَّفتُ يَوماً عَلى نارِهِمِنَ الجودِ في مالِهِ أَحتَكِم
١٥
وَيَهماءَ تَعزِفُ جِنّانُهامَناهِلُها آجِناتٌ سُدُم
١٦
قَطَعتُ بِرَسّامَةٍ جَسرَةٍعَذافِرَةٍ كَالفَنيقِ القَطِم
١٧
غَضوبٍ مِنَ السَوطِ زَيّافَةٍإِذا ما اِرتَدى بِالسَراةِ الأَكَم
١٨
كَتومِ الرُغاءِ إِذا هَجَّرَتوَكانَت بَقِيَّةَ ذَودٍ كُتُم
١٩
تُفَرِّجُ لِلمَرءِ مِن هَمِّهِوَيُشفى عَلَيها الفُؤادُ السَقِم
٢٠
إِلى المَرءِ قَيسٍ أُطيلُ السَرىوَآخُذُ مِن كُلِّ حَيٍّ عُصُم
٢١
وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَعشَرٍصُباةِ الحُلومِ عُداةٍ غُشُم
٢٢
إِذا أَنا حَيَّيتُ لَم يَرجِعواتَحِيَّتَهُم وَهُمُ غَيرُ صُم
٢٣
وَإِدلاجِ لَيلٍ عَلى خيفَةٍوَهاجِرَةٍ حَرُّها يَحتَدِم
٢٤
وَإِنَّ غَزاتَكَ مِن حَضرَمَوتَأَتَتني وَدوني الصَفا وَالرَجَم
٢٥
مَقادَكَ بِالخَيلِ أَرضَ العَدووَجُذعانُها كَلَفيظِ العَجَم
٢٦
وَجَيشُهُمُ يَنظُرونَ الصَباحَ فَاليَومَ مِن غَزوَةٍ لَم تَخِم
٢٧
وُقوفاً بِما كانَ مِن لَأمَةٍوَهُنَّ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم
٢٨
فَأَظعَنتَ وِترَكَ مِن دارِهِموَوِترُكَ في دارِهِم لَم يُقِم
٢٩
تَؤُمُّ دِيارَ بَني عامِرٍوَأَنتَ بِآلِ عُقَيلٍ فَغِم
٣٠
أَذاقَتهُمُ الحَربُ أَنفاسَهاوَقَد تُكرَهُ الحَربُ بَعدَ السَلَم
٣١
تَعودُ عَلَيهِم وَتُمضيهِمُكَما طافَ بِالرُجمَةِ المُرتَجِم
٣٢
وَلَم يودِ مَن كُنتَ تَسعى لَهُكَما قيلَ في الحَيِّ أَودى دَرِم
٣٣
وَكانَت كَحُبلى غَداةَ الصَباحِ كانَت وِلادَتُها عَن مُتِمّ
٣٤
يَقومُ عَلى الوَغمِ في قَومِهِفَيَعفو إِذا شاءَ أَو يَنتَقِم
٣٥
أَخو الحَربِ لا ضَرَعٌ واهِنٌوَلَم يَنتَعِل بِقِبالٍ خَذِم
٣٦
وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُراتِ جَونٌ غَوارِبُهُ تَلتَطِم
٣٧
يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاعِ قَد كادَ جُؤجُؤُها يَنحَطِم
٣٨
تَكَأكَأَ مَلّاحُها وَسطَهامِنَ الخَوفِ كَوثَلَها يَلتَزِم
٣٩
بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُإِذا ما سَمائُهُم لَم تَغِم
٤٠
هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ كَالنَخلِ طافَ بِها المُجتَرِم
٤١
وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الطَريقِ يَردي عَلى سَلِطاتٍ لُثُم
٤٢
سَنابِكُهُ كَمَداري الظِباءِ أَطرافُهُنَّ عَلى الأَرضِ شُم
٤٣
يَصيدُ النَحوصَ وَمِسحَلَهاوَجَحشَهُما قَبلَ أَن يَستَحِمّ
٤٤
وَيَومٍ إِذا ما رَأَيتُ الصِوَارَ أَدبَرَ كَاللُؤلُؤِ المُنخَرِم
٤٥
تَدَلّى حَثيثاً كَأَنَّ الصِوَارَ أَتبَعَهُ أَزرَقِيٌّ لَحِم
٤٦
فَإِنَّ مُعاوِيَةَ الأَكرَمينَعِظامُ القِبابِ طِوالُ الأُمَم
٤٧
مَتى تَدعُهُم لِلِقاءِ الحُروبِ تَأتِكَ خَيلٌ لَهُم غَيرُ جُمّ
٤٨
إِذا ما هُمُ جَلَسوا بِالعَشِييِ فَأَحلامُ عادٍ وَأَيدي هُضُم
٤٩
وَعَوراءَ جاءَت فَجاوَبتُهابِشَنعاءَ نافِيَةٍ لِلرَقِم
٥٠
بِذاتِ نَفِيٍّ لَها سَورَةٌإِذا أُرسِلَت فَهيَ ما تَنتَقِم
٥١
تَقولُ اِبنَتي حينَ جَدَّ الرَحيلُأَرانا سَواءً وَمَن قَد يَتِم
٥٢
أَبانا فَلا رِمتَ مِن عِندِنافَإِنّا بِخَيرٍ إِذا لَم تَرِم
٥٣
وَيا أَبَتا لا تَزَل عِندَنافَإِنّا نَخافُ بِأَن تُختَرَم
٥٤
أَرانا إِذا أَضمَرَتكَ البِلادُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِم
٥٥
أَفي الطَوفِ خِفتِ عَلَيَّ الرَدىوَكَم مِن رَدٍ أَهلَهُ لَم يَرِم
٥٦
وَقَد طُفتُ لِلمالِ آفاقَهُعُمانَ فَحِمصَ فَأوريشَلِم
٥٧
أَتَيتُ النَجاشِيَّ في أَرضِهِوَأَرضَ النَبيطِ وَأَرضَ العَجَم
٥٨
فَنَجرانَ فَالسَروَ مِن حِميَرٍفَأَيَّ مَرامٍ لَهُ لَم أَرُم
٥٩
وَمِن بَعدِ ذاكَ إِلى حَضرَمَوتَفَأَوفَيتُ هَمّي وَحيناً أَهُم
٦٠
أَلَم تَرَيِ الحَضرَ إِذ أَهلُهُبِنُعمى وَهَل خالِدٌ مَن نَعِم
٦١
أَقامَ بِهِ شاهَبورُ الجُنودَ حَولَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُم
٦٢
فَما زادَهُ رَبُّهُ قُوَّةًوَمِثلُ مُجاوِرِهِ لَم يُقِم
٦٣
فَلَمّا رَأى رَبُّهُ فِعلَهُأَتاهُ طُروقاً فَلَم يَنتَقِم
٦٤
وَكانَ دَعا رَهطَهُ دَعوَةًهَلُمَّ إِلى أَمرِكُم قَد صُرِم
٦٥
فَموتوا كِراماً بِأَسيافِكُموَلِلمَوتِ يَجشَمُهُ مَن جَشِم
٦٦
وَلِلمَوتِ خَيرٌ لِمَن نالَهُإِذا المَرءُ أُمَّتُهُ لَم تَدُم
٦٧
فَفي ذاكَ لِلمُؤتَسِي أُسوَةٌوَمَأرِبُ قَفّى عَلَيها العَرِم
٦٨
رُخامٌ بَنَتهُ لَهُم حِميَرٌإِذا جاءَهُ ماؤهُم لَم يَرِم
٦٩
فَأَروى الزُروعَ وَأَعنابَهاعَلى سَعَةٍ ماؤهُم إِذ قُسِم
٧٠
فَعاشوا بِذَلِكَ في غِبطَةٍفَجارَ بِهِم جارِفٌ مُنهَزِم
٧١
فَطارَ القُيولُ وَقَيلاتُهابِيَهماءَ فيها سَرابٌ يَطِم
٧٢
فَطاروا سِراعاً وَما يَقدِرونَ مِنهُ لِشُربِ صَبِيٍّ فَطِم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة