الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وداعاً يا أشدَّ النازلاتِوأهلاً بالسعود المقبلاتِ
٢
كفانا العام أنا منك صرناحديثاً يملأ الدنيا عظاتِ
٣
تلوح لنا النجاة فإن هممنارأينا حائلاً دون النجاة
٤
فما جند البوير به أحاطتجنود الإنكليز مسددات
٥
وقد ضاق الفضاء به وأعمىنواظرَهُ دخانُ المرعدات
٦
فمن وجد الفرار من العواليتَلَقَّته صدور الصافنات
٧
ومن يخضع فمركبه إليهاظُبَىً فوق الدماء الجاريات
٨
بأكثر من بني مصر شقاءلدى نوَبِ الوباء المزعجات
٩
ولو غير الوباء انتاب مصراًلآثرنا السكوت على الشكاة
١٠
ثلاثة أشهر يسطو عليهاويذهب بالنفوس الغاليات
١١
ألوفٌ لو بعثناها لحربلعادت بالغنائم ظافرات
١٢
ولو لبثت بشتى البيد عاماًلماجت كالبحار الزاخرات
١٣
كأني بالوباء رأى ضماناًعليه نقض تدبير الدهاة
١٤
فلم نفقد زمان الجهل ما قدفقدنا في السنين المشرقات
١٥
وكم ليل قضيت حليف وجدوسهد في الضراعة والصلاة
١٦
فإن أغفيت نبَّهني مخيفاًصياح الثاكلات الباكيات
١٧
فمن أمٍّ مضى عنها بنوهاومن أم أصيبت في البنات
١٨
وهذا كان لي جاراً وفياًوكانت تلك إحدى التابعات
١٩
فأحسب أنني في الظهر ميْتٌإذا أبصرت ميتاً في الغداة
٢٠
وذي هوس يقول لقيت ليلاًشياطين المنايا الدائرات
٢١
بأيديها سيوف لامعاتكلمع عيونها المتوقدات
٢٢
فقلت لها انجلي عنّا فهبتمروعة هبوب الذاريات
٢٣
فكاد الأفق ينطبق انطباقاًوكدت أرى الكواكب هاويات
٢٤
وما حيل الحكومة في مغيربه وجد البلاد مرحبات
٢٥
إذا ما طاردته في مكانرأت منه مراس الراسخات
٢٦
وكان له من الأهلين عونعليها فهو موفور الثبات
٢٧
تساوى عندهم نفع وضرٌّفما عرفوا الحماة من العداة
٢٨
إذا لاقوا الأطبَّاء استعاذواوخاضوا في الظنون السيِّئات
٢٩
وأبدوا للعقاقير احتقاراًوظنوها سموماً مهلكات
٣٠
وقالوا في منازلنا دعونافإن الموت في المستشفيات
٣١
وإن لنا من الدايات عنكمغنى لعلاجنا ومن الرُّقاة
٣٢
ولولا غفلة العلماء عنهملما تركوا الوساوس غالبات
٣٣
إذا استهدوهم قالوا استعينوابصبرٍ واخضعوا للكارثات
٣٤
ترى أن لا فرار من المنايافنهزأ بالدواء وبالأساة
٣٥
وما العدوى وإن نقموا عليناسوى وهْمِ النفوس الحائرات
٣٦
وإن تك نقمة فقد احتمينابأسرار البُخاري الشافعات
٣٧
وإن لنا على الله اعتماداًوأسباباً إليه واصلات
٣٨
وما زاد اشتعالي غير سخطيعلى عمد القرى المستسلمات
٣٩
فقد أثموا وما جزعوا لشكوىولا اعترفوا بتلك المخزيات
٤٠
فما متمرد أردى بريئاًوجرع أهله مرَّ الشتات
٤١
وما حذر القضاء وإذ دهاهتلقّى منكراً حكم القضاة
٤٢
بأظلم منهمُ وقد استخفوابتدبير الأطباء الثقات
٤٣
فبعضٌ فارق الدنيا وبعضٌتقلَّب في السجون المظلمات
٤٤
وبعض راعه منها نذيربأن عقابه لا شك آت
٤٥
وآخر مطمئن البال يلهوبرغد العيش لهو الغانيات
٤٦
وكلهم شديد الغيظ يخفيعداءً للجرائد والرواة
٤٧
إلينا يا ابن توفيقٍ إليناحميد العود مرجوَّ الأناة
٤٨
تداركت البلاد وساكنيهاوأسكنت القلوب الواجفات
٤٩
وجلَّيت الهموم كما يجلِّيضيا الشمس الغيومَ الداجيات
٥٠
فما راعي قطيعٍ غاب عنهليرتاد الوهاد المخصبات
٥١
فلما عاد أبصره شريداًتمزقه الضواري في الفلاة
٥٢
بأكثر منك إشفاقاً ورفقاًوفتكاً بالعودي الجائرات
٥٣
أعباس استعدت حياةَ قوميرون رضاك لذات الحياة
٥٤
ولولا ظل عدلك ما استحبوا البقاء ولا اتقوا شر الممات
٥٥
نراك بأعين مُلئت ضياءوأفئدةٍ بحبك عامرات
٥٦
فنسلو عن أعزتنا وننسىنفائس في المقابر مودعات
٥٧
ويدفع بعضنا بعضاً هياماًبركبك في طريق الصالحات
٥٨
ونفترش الخدود معندماتوكانت في نواك معصفرات
٥٩
ذوى ما كان فيها من جمالفلما عدت عادت ناضرات
٦٠
أفضت قلوبنا بشراً فكانتأدلته الوجوه اللامعات
٦١
وغرس القفر تسقيه فيحيىويشرق بالزهور الضاحكات
٦٢
وإنّا غرس جدِّك في بقاعبها لك أنْعُمٌ عددُ النبات
٦٣
نما حتى امتلأت به رجاءوبشَّر بالثمار الطيبات
٦٤
فنعم ولاؤك الباقي ونعمتصلاتك بالخليفة من صلات
٦٥
رآها المسلمون مؤكداتلقرب مناهم المتوقعات
٦٦
لحفظ الملك سعيك في رضاهورهبة طامع في الأرض عات
٦٧
وفي كل الجهات لك اطلاععلى ما شاء لا بعض الجهات
٦٨
هنيئاً رؤية التاج المفدىلعينك واختصاصك بالهبات
٦٩
وما أعطاك إلا ما استحقتصفاتك إنها أعلى الصفات
٧٠
وخير الدهر أيام أتاحتلخير خليفة خير الولاة
٧١
رجائي أن أرى النيلين يوماًقد اتصلا بدجلة والفرات
٧٢
وضمت راية السلطان حباًقلوبَ شعوبه المتفرقات
٧٣
وأصبح حوضه المورود مَلْقَىوجوه عبيده المتناكرات
٧٤
بهذا الفوز تبتهج البراياويجمل بي نشيد التهنئات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة