١
رعياً لما أجملت من حسناتِفي هذه الغدوات والروحاتِ
٢
اجعل مكانك في الجوانح واتخذسبلاً على الأبصار والوجنات
٣
للملك والأوطان ما قدمت منعمل وما أخَّرتَ من نيَّاتِ
٤
إني أرى آمال أمتك التيعلَّمتَ ملء نفوسها الرحبات
٥
سكنت إليك فليس يعوزها وقدبدتِ السرائرُ كثرةُ الصيحات
٦
أفضت إليك بأمرها وترقبتمأمونة السكنات والحركات
٧
وتدفق النيل المبارك سائلاًوتعالت الأهرام مطَّلعات
٨
اليوم لا شكوى كريمٍ هائمٍعان ولا دعوى غريم عات
٩
جاء البشير بما لقيت من الرضىوتوالت الأنباء عطريّات
١٠
تطري مكانك من رشادٍ تارةًومكانَه من ربِّه تارات
١١
حسب الرعية ما رأيت وما رأى الأحرار من عطف وتكريمات
١٢
حزب الحمية في حماك ووفدهاوالهادم الباني بخير أداة
١٣
حكم القضية أن تكون مُناهمُومناكَ حول فروق ملتقيات
١٤
وشهيدك الأعلى على عدل وإحسان شهيدُهمُ على الطاعات
١٥
أوصاك بالشعب الوديع وليتنيدان فأسمع هذه الكلمات
١٦
هل بعد أن قام اليقين مطامعٌلعواذلٍ ومواضعٌ لوشاة
١٧
ذهب القديمُ وأصبحت آثارهموكولةً لصحائف ورواة
١٨
وأصاب منه جندُه ما لم تُصِبْمنه جنودُ الأرض مجتمعات
١٩
ورأيتَ عقبى المستبد بأمرهوتَخَبُّطَ الساري بغير هداة
٢٠
أأذمه وأنا العليم بما لهعند الكريم أخيه من حرمات
٢١
وعلمت من تلك اليد العسراء ماكنا جهلناه من الفتكات
٢٢
ورأيت كيف يكون إخواناً بنو القرآن والإنجيل والتوراة
٢٣
ذكروا حنانك حين بلواهم ومالك في الكريهة من قوى وثبات
٢٤
وفدوا عليك وإنما وفدوا علىعالي المروءة كابر العزمات
٢٥
تأسو جراحهمُ وتخفي مُكرهاًللجارح البغضاءَ والغضبات
٢٦
فإذا حملت عواطفاً وعوارفاًألفيتَهنَّ هناك مُتَّهَمات
٢٧
حار العباد وحرت بين أحبةأسرى وبين معاندين طغاة
٢٨
كانوا وكنا يشتكون ونشتكيفنجوا وما زلنا بغير نجاة
٢٩
لو نعلمنَّ بكربهم في أمسهمكانوا الأحق بهذه العبرات
٣٠
هم أسلموا للذئب قبلك شاتهمولنا عليك خلاص هذي الشاة
٣١
قعدوا وما خذلوا أباك وإنماأعيى العقولَ تشعُّبُ الشبهات
٣٢
فإذا ذكرنا نعمةً لهم فماننسى أغاليطاً لهم وهناتِ
٣٣
ذهب الألى غفلوا وجاءت عصبةٌبالحرة القصوى من الرغبات
٣٤
ولقد أمنّا مثل ما أمنوا إذاساروا وسرنا التيهَ والعثرات
٣٥
تدلي إليهم بالقرابة والهوىوالعهد والإيمان والرحمات
٣٦
في بأسهم يوم التقاضي غنيةعن صدق أشهاد وعدل قضاة
٣٧
فلئن غبطناهم بنعمى مرَّةًفلقد رجوناها لهم مرات
٣٨
ولئن شقينا بالقديم من الهوىفلسوف نسعد بالجديد الآتي
٣٩
وشهدت يوم العرض كيف جلالهوالأسد رابضة لدى الأجمات
٤٠
في إمرة الفاروق يصرفها كماتمضي صروف الدهر مختلفات
٤١
وتكاد تجتاز الحدود حماسةلو لم يرضْها ساحر النغمات
٤٢
وتكاد تحسب أنها في غارةلولا مظاهر هذه الزينات
٤٣
من لي بها فأسير بين صفوفهاحلو التحية صادق النظرات
٤٤
وأجول في تلك الميادين التيوسعت فتوح الأرض في ساعات
٤٥
وأقبّل البيض اليمانيّاتِوأعانق السمر الردينيّات
٤٦
يا ليت أجفاني القريحة أصبحتبقتام تلك الخيل مكتحلات
٤٧
والمحصنات وقد جعلن من القناخدراً وأستاراً من الرايات
٤٨
وتود شاهقة القصور لوَ اَنَّهاتلك الخيام بهذه الساحات
٤٩
وأشاهد الأبراج وهي منيفةوتدافع الأمواج ملتمسات
٥٠
يحملن من شرقِ الثغور وغربِهاأزكى السلام وطيِّبَ الدعوات
٥١
وأرى جبال النار كيف مسيرهافي المائج الزخّار مستويات
٥٢
لولا الرجاء يحفُّها ناءت بماحملت من الأهوال والسطَوات
٥٣
وأرى التي استنجدتها في قيدهامنسابة في اليمِّ منطلقات
٥٤
يا حسن هذي السفن وهي عرائسٌمختالة في هذه المرآةِ
٥٥
لولا مضاعفة الحصون يمينهاوشمالها لنبعن مشتاقات
٥٦
لولا المقادير التي ائتمرتْ بهالاسترسلتْ في الماء مطَّرِدات
٥٧
لولا الهموم المثقلات عواهنيخضت العباب الصعب والغمرات
٥٨
متذكراً سور المفاخر والعلىمسطورة في هذه الصفحات
٥٩
في ذلك الملح الأجاج تعلَّتيوأولئك الملأ الأباة أساتي
٦٠
أهل الخلافة والذين ذكرتهمحتى لقد أوشكت أنسى ذاتي
٦١
لم يأخذوها غيلة بل أشفقوامن أدعياء تراثها الأشتات
٦٢
وتناولوها من يد مشلولةمن بعد ما ساروا على الهامات
٦٣
حرصوا عليها حيث يشرف صرحُهاوتسيل أكباد العدى حسرات
٦٤
في الأقدسين حجازهم وشآمهمقدران للرغبات والرهبات
٦٥
إن البغاة على الخلافة أصبحوافي ذمة الدستور غير بغاة
٦٦
ما للجزيرة لا تقر وما لهامكروهة النزعات والنزغات
٦٧
هلّا رأى أهل الجزيرة تحتهمناراً وفوق رؤسهم لعنات
٦٨
يتوعدون المسلمين لأنهمللّه والسلطان غير عصاة
٦٩
لم يسمعوا نصح المشفَّعِ فيهمُعند القدير وهم أضل جناة
٧٠
قد بات يدعوهم إلى الإذعان منناداهم زمناً إلى الإفلات
٧١
لو لم يخن حساد جدك جيشهبقيت بلاد الروم تركيات
٧٢
أيام كانت مصر مملكة لهاما للمالك من قوى ودعاة
٧٣
أيام كان الجيش مصريّاً على الأسوارِ والأحكامُ مصريات
٧٤
هبة الإمام لناصرين أعزةٍوأمانة الإسلام عند ثقات
٧٥
فليدفعوا ثمن الدماء ويبعثواشهداء ذاك الفتح والغزوات
٧٦
أعيا دواؤهمُ الطبيبَ وأنهفي كف ألف معلمين كماة
٧٧
لو صان كلٌّ دينَه لم يقطعوايوماً علائق بينهم وصلات
٧٨
الدين ما منع الأذى ولوَ اَنَّهبين العقارب جاء والحيات
٧٩
ماذا جناه المسلمون وهذهيدهم على الأمم المسيحيّات
٨٠
لولا سماحة دينهم لبغوا على الأديان والأخلاق والعادات
٨١
إن لم تعد في الغرب مصرك وثبةفالشرق يرقب هذه الوثبات
٨٢
فليهنك الحج الذي أزمعتهوتجمُّعُ الجيشين في عرفات
٨٣
تدعو العَصِيَّ إلى الإمام فيرعويوتروض تلك الأنفس القلقات
٨٤
وتعيد بالحسنى مآثر صارمفيهم لجدك ناصرٍ وقناة
٨٥
وتغادر البيداء روضاً مثمراًوالليث مأموناً على الظبيات
٨٦
وترى الخلافة والولاية خير مانرجوه بين خلائف وولاة
٨٧
فعسى يلين لنا الألى لانوا لهممن بعد ما كانوا أشد قساة
٨٨
فهمُ حماة القوم ما ظفروا وهمللصاحب المغلوب غير حماة
٨٩
صدقوا رجال الملك أم كذبوهمُووفاء صحب أم رياء دهاة
٩٠
أيؤيِّدون مصاولاً بحسامهويخادعون منادياً بشكاة
٩١
لِمَ يعملون على البقاء وما لَهُمغفلوا عن الميعاد والميقات
٩٢
ذكروا لنا الماضي من الثارات أمعرفوا لنا الآتي من الغارات
٩٣
فليخرجوا بيض الوجوه ويتركواللدولة الكبرى رضى الدولات
٩٤
إن يملكوا أعناقنا لا يملكوامهجاً وإن سالت على الأسلات
٩٥
أمن الذنوب شكاة مصرك بعدماملكوا أعنَّة أمرها سلسات
٩٦
عدوا على أحرارها أنفاسهموترقبوا اللحظات والخطرات
٩٧
إن ينقموا منها مراس غلاتهافالعجز أن تبقى بغير غلاة
٩٨
أرأيتها في المهرجان وقد خلتمن حلية الأتراب والأخوات
٩٩
همت ولولا كبرها وحياؤهامنك استعارتها من الجارات
١٠٠
ولسوف تنصفها الممالك كلهامختارة حيناً ومضطرات
١٠١
ويزيدني فيها رجاء أنهافي ذمة الفتيان والفتيات
١٠٢
نشء البلاد وزهر روضتها التيتسقى بعذب من يديك فرات
١٠٣
فلمن إذا لم تبق وحدك سيداًنِيلُ البلاد يفيضها بركات
١٠٤
ولمن جهاد المخلصين الصيد إنلم نجن في أبانها الثمرات
١٠٥
إن الثلاثين التي بُلِّغْتهالمدارج اللوعات والروعات
١٠٦
أيمر هذا العمر غير موفقلمواضع اللذات والشهوات
١٠٧
ثاو فلا أحد الرفاق يعودنييوماً ولا أنا مالك خطواتي
١٠٨
هل تغنينَّ إذا تعذر مأربلي في الجهاد تجاربي وعظاتي
١٠٩
أعلن رضاك عن الأباة فإنهفصل الخطاب وفرجة الأزمات
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.