١
لكم الفوزُ بعد حزمِ البدارِفارفعوا مجدَ مصرَ في الأمصارِ
٢
احتملتم أعباءَها ومضيتمبمقاليدها وراءَ البحار
٣
وفككتم ذاك الحصارَ وسرتمللفتوحات بعد فك الحصار
٤
سبقتكم أدلَّةُ الحقِ في الآفاقِ لا في سفينة وقِطار
٥
وتوالت في يمن موكبكم أخباركم بعد موعدِ الأخبار
٦
واعترافُ الزمان أوفى لكم منكتبٍ بينكم ومن أسفار
٧
تلك حريةُ الحمى مكَّنَتْهاورعتها حمية الأحرار
٨
وامتيازات كل مملكةٍ فيمصرَ أقوى من جحفل جرار
٩
وحروبُ الغزاةِ أكبرُ منهاغزواتُ الصُنَّاعِ والتجار
١٠
قد عرفتم علاجها ووصلتملكمُ منكمُ إلى الأنصار
١١
وملكتم ضمانَ أمتكم قبل ضمانِ الزمان والأقدارِ
١٢
ووثقتم من الغضابِ على الدهرِ لكم بالرضى وبالإقرارِ
١٣
فتلقوا ضريبة الدخل مماكان لاستغلالٍ ولاستثمار
١٤
ومن العدل أن يساويَ فيهانزلاء الديار أهل الديار
١٥
ضربوا في البلاد يعلون حتىزحزحوا طيرَها عن الأوكار
١٦
واستفادوا نعيمها واستزادوارغدهم في حفاظها والذمار
١٧
ذمةٌ تلك صنتموها لهم أمهي غلٌّ لكم وقيدُ إسار
١٨
فخذوا في جدالهم ما أردتمفلكم في الأمور كل اختيار
١٩
لا تخافوا سباعهم بعد ما عاهدتم الضيغمَ العتيد الضاري
٢٠
كلُّ خصم سهلٌ وكل غريمهينٌ بعد ذلك الجبار
٢١
ليس للأجنبي عذر إذا لميعط من فيض أرضهِ والعقار
٢٢
حصةٌ من يساره تبتغي مصر ومن مصر ما له من يسار
٢٣
كلفةٌ سهلةٌ عليه قضاهاما مضى من ضيافة وجوار
٢٤
وجزاءُ المقام لا هبة المحسنِ هذا ولا سماحُ الشاري
٢٥
والذي يدفع الخراج كثيراًمن غناهُ أحق بالإكثار
٢٦
جودكم بالنفوس للملك حتمقبل جود النزيل بالدينار
٢٧
والغريبُ الوفي بالعهد للدار له ما لأهلها الأبرار
٢٨
تتولاه دولةُ العدل فيهاوقضاءُ الأعزة الأطهار
٢٩
ويرى الأمن في حماها ويلقىمجدَه في لوائها والشِعار
٣٠
إن ما نلتموه وهو عظيمٌلقوام الباقي من الأوطار
٣١
ولقد يقرب البعيدُ من الأمر فيطوى في ليلة ونهار
٣٢
مثلُ العزم عندكم وهو خيرٌفي المضيقين بعد وادي السار
٣٣
هرج والخصومُ حولكم أنتستعينوا بالصاحب المتواري
٣٤
ومن الغبن والحوادثُ تترىأن تعودوا بمهلة وانتظار
٣٥
لا تقولوا استقر أمرٌ فلا استقرار في الأرض للقضاء الجاري
٣٦
أيعود الإنسانُ عظماً ولحماًبعد ما صار من حديد ونار
٣٧
ضاقت الأرض عنه فاعتاض عنهامسبحَ الحوت أو مطار النسار
٣٨
ونذير الدمار والحرب منهقام في كل جانب فحذار
٣٩
وأتت ترسل الرياح سموماًمعجزات العقول والأفكار
٤٠
وظلامُ الدنيا أحقُ بجانيها إذا ما استعان بالأنوار
٤١
ذاك تيارها وقد ذهب الناس جميعاً في ذلك التيار
٤٢
والقويُّ الأمينُ والمصلح النافع أبقى لسلمها والعمار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.