١
فيك الرجاء مسلماً ومودعامتمهلاً فيما تروم ومسرعا
٢
حسب المواطن من صفاتك أنهاوجدتك مشتد العزيمة أروعا
٣
تسعى إلى خير المقاصد مفرداًفتنال منها ما نأى وتمنعا
٤
حتى أعدت من المناقب والعلىما أفقد الدهر العنيد وضيعا
٥
وجمعت بين الأمتين موفَّقاًللخير بالسبب الذي لن يقطعا
٦
وكفيت شعبك أن يراع بحادثويخاف بأساً للعداة ومطمعا
٧
وملأت عصرك بالفتوحات التيما غادرت حصناً أشم وموقعا
٨
بكتائب أظللتها بخوافقكالسحب إلا أنها لن تقشعا
٩
ورميت خصم الملك بالحرب التيفيها نصرت على الحسام المدفعا
١٠
ما ثار محتدماً وأرسل مارجاًحتى هوت شمُّ الرواسي رُكَّما
١١
وسطت جنودك في البلاد فزلزلترهباً وضيقت الفضاء الموسعا
١٢
ما زال بأسك في القبائل سائراًملء الجوانح بالأعادي موقعا
١٣
حتى جرى دمهم فروى غلةلم يروها النيل المبارك مترعا
١٤
وأتاك محتفلاً بحكمك راضيامن كان يأبى أن يذل ويخضعا
١٥
فغفرت ذنب التائبين تكرماًوحبوتهم صفو الحياة تبرعا
١٦
أتمم عليهم هذه النعمى ولاتحرمهم من نور وجهك مطلعا
١٧
وارفق بهم فلقد تكاد قلوبهمشوقاً إلى ملقاك أن تتصدعا
١٨
زرهم زيارة جدك الأعلى الذيلم تخل من ذكرى نداه موضعا
١٩
واستعرض الجند الرهيب ممثلاًلك كيف ساق إلى العصاة المصرعا
٢٠
عظة لمن أبقيت لا متشفيابالهالكين ولا لهم متوجعا
٢١
حيناً وحينا فِضْ ببرِّك فيهمحتى ترى الصحراء روضاً ممرعا
٢٢
ويدوم مضموناً نعيم حياتهمما دمت للنيلين أوسع منبعا
٢٣
لهم الهناء فقد جرى في أرضهمنهر من النهرين أحلى مشرعا
٢٤
لو كان بشّرهم بعهدك ناصحما صدَّقوا مهديَّهم فيما ادَّعى
٢٥
ولما أقاموا دون جندك معقلاًولما رأوا إلا إليك المفزعا
٢٦
ستراهمُ إذ تلتقيك وفودُهمكالبحر ماج عبابُه فتدفعا
٢٧
وتكاد من فرط السرور وجوههمتبيضُّ حتى تجتليها لُمَّعا
٢٨
لو يعلم الماضون ما أوليته الباقين لاختاروا إليك المرجعا
٢٩
ولو استغاثوا قبل ذاك من الردىوجدوا شفيعاً من رضاك مشفعا
٣٠
عباس للإيمان والسلطان والأوطان ما أصبحت فينا مزمعا
٣١
ما زال وعد اللّه بين عبادهحتى رأوك وفاءه المتوقعا
٣٢
فادع الشعوب إلى الخليفة جامعاًفي اللّه بين الدين والدنيا معا
٣٣
واجعل لها في كل قطرٍ مُبعَدٍعنها مناراً أو طريقاً مهيعا
٣٤
لا زلت ميمون التنقُّل محيياًلمقامك المصطاف والمتربعا
٣٥
ورعاك من أعطاك حكماً عادلاًوهُدىً تسوس به ممالك أربعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.