الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا شاعرينِ تساقيا الشعرا

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
يا شاعرينِ تساقيا الشعراوتهاديا الآراء والفكْرا
٢
وتجادلا في الخمر واختلفافي شربها أم تركها أحرى
٣
هذا يحسنها فقام بهايغري وذاك يقدم العذرا
٤
صيرتما القراء حائرةأفهامهم لم يملكوا صبرا
٥
وتساءلوا والشك يغلبهمالنهى نتبعه أمِ الأمرا
٦
حتى إذا اختلفت طرائقهمبعثوا إلي بكتبهم تَتْرى
٧
ماذا ترى فاحكم لتهدينافلأنت فينا الحاذق الأدرى
٨
الخمر تمتحن الطباع بهافتبين منها الحلو والمرّا
٩
تزداد أخلاق الأغر بهالطفاً وتخزي الجاهل الغرا
١٠
تُشقي وتُسعدُ فهي مشبهةٌفي حكمها السلطان والدهرا
١١
ما كل مشغوف بها بطليعصي الهوى ويغالب السكرا
١٢
هذا يبيع لها هدايتهويبيح ذاك البيض والصفرا
١٣
ويصون هذا عن غوائلهاشرف المقام وعرضه الحرا
١٤
يا ناهياً عنها غدرتَ بهاما كان مثلك يعرف الغدرا
١٥
أنسيتَ ليلتنا وقد سدلتبالرمل هندٌ دوننا السترا
١٦
والشوق يجذبنا ويدفعناوقلوبنا بيمينه أسرى
١٧
حتى استعنّا بالرحيق علىليل أخاف ظلامُه الفجرا
١٨
فاستنهضتنا نشوة أخذتبين الجوارح تضرم الجمرا
١٩
وقد استهنا عند ذاك بأننرد الحتوف ونركب الوعرا
٢٠
هجنا بلا سيف نذود بهعنا الوشاة ونأمن الشرا
٢١
فتعرض الحراس واحتدموالما رأونا نطرق الخدرا
٢٢
ماذا جرى هل أرهبوا أحداًمنا فأدبر منهمُ ذعرا
٢٣
صحنا بهم فتفرقوا جزعاًوتخيلونا عسكراً مَجْرا
٢٤
بتنا نطوف بقصرها شغفاًنصف الغرام ونشتكي الهجرا
٢٥
حتى أطلَّت وهي قائلةمن في الدياجي ينشد الشعرا
٢٦
نحن اللذان ملكتِ رقَّهمابيد الجمالِ فقاسيا الضرّا
٢٧
نحن اللذان جعلت دمعهمايجري على خديهما نهرا
٢٨
فترفقت بعد الجفاء بنالما رأتنا نعلن السرا
٢٩
ومشت إلينا في ترنحهاتسبي الغزال وتخجل البدرا
٣٠
واستقبلتنا وهي باسمةتلقي السلام نخالُهُ سحرا
٣١
بتنا كما يهوى العفاف فلمنطع المدام ونرتكب وزرا
٣٢
لم نجن غير حديثها ثمراًيروى ويشفى المهجة الحرى
٣٣
واستحكمت بين القلوب عرىللحب يبقى عهدها العمرا
٣٤
ولبثتَ مفتتناً بها كلفاًونظمتَ في أوصافها الدرا
٣٥
وملكتَ مجداً بالبيان زكابين البرية ذكره نشرا
٣٦
لم تبتَ عن بنت الكروم أماأهدت إليك الرتبة الكبرى
٣٧
لولا رياضتُها لعقلك ماسُمِّيتَ ربَّ الشعر والشعرى
٣٨
فَاجْلُ الكؤوس وعاود السكراما دام عودك ناعماً نضرا
٣٩
إني لأشربها وإن جمعوافيها العيوب وأكثروا الزجرا
٤٠
ويسرني أني اتهمت بهالا زلت متهماً بها مغرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة