١
الفضل فضلك زائراً ومزورافأعد صنيعك ذاكراً مذكورا
٢
وتعهَّدِ الغرسَ الذي استحييتَهحتى تبسَّم كالرجاء نضيرا
٣
متخيِّراً غرر السنين مواعداًبنعيمهنَّ وسعدهنَّ بشيرا
٤
لاقتك في الثاني لقاءك أولاًأمَّ القرى وتلا الضحى التبكيرا
٥
ذا موسمُ الأكفاء في مجدٍ وفيمالٍ فخلد موسمي المشهورا
٦
ولقد عرفتك في بعادك راجياًأن لا أرى أمداً إليك عسيرا
٧
ولبثتُ حتى زرتني في موضعيفكأنني بالغيب كنت بصيرا
٨
شرفتني في قريتي فكأننيملك أسوس مدائناً وثغورا
٩
يقضي ويقدر ما استعان بعسكرفيما يشاء ولا استشار وزيرا
١٠
للّه يوم لقيتَني متجمِّلاًمتهللاً بتحيتي مسرورا
١١
يومٌ أطلتَ به الحياةَ ومحفلٌفيه امتلكت خورنقاً وسديرا
١٢
للدين والدنيا هديتك التيتوحي إليِّ الشعر والتصويرا
١٣
لم تُهدِ طنفسة إليَّ وإنماأهديت تاجاً غالياً وسريرا
١٤
شاهدت حذق الفرس فيها معجباًوأطلت في إبداعها التفكيرا
١٥
متعلماً من وشيها وطرازهالرسائلي التدبيج والتحبيرا
١٦
شرفت بها القوقازُ حيث عشيرتي الأولى كما سرَّت بمصر عشيرا
١٧
وسألت ربي أن تكون أريكتيفي الخلد أسترعي عليها الحورا
١٨
قمبيز مهما روعت آثارهأضحى لأجلك ذنبه مغفورا
١٩
هل أنت إلا صفوة القوم الألىنصروا العلوم ومدَّنوا المعمورا
٢٠
لم يسمعوا القرآن أول مرةحتى أجادوا الشرح والتفسيرا
٢١
وتجمَّعوا للنفع حين تنازع العرب الولاة خليفة وأميرا
٢٢
يا ذا البيانُ يرى الحسام وأهلهإن اليراع أجل منه أمورا
٢٣
لم يدرِ قارئه أينظر دولةمفتوحة أم محكماً مسطورا
٢٤
ما كرَّم الشعراءَ أنّك شاعرٌحتى أجلتك الملوك سفيرا
٢٥
لك عند كسرى ما لذي قرباه أوأعلى وحسبك ما ترى تقديرا
٢٦
ناداك باللَّقب الذي أغنيتَهعن أن يرى لك في الكرام نظيرا
٢٧
ألقى عليك محبة وأمانةفاسلك سبيل الظافرين جسورا
٢٨
وتوعدنَّ عدوَّه بعدوِّهحتى يبيت على الجميع قديرا
٢٩
وإذا دعوت إلى السلام فقبلهمكِّن لحرصك حول أرضك سورا
٣٠
أرأيت قيصر كيف خادع نفسهوالناس لما طيَّر المنشورا
٣١
وألان منطقه ليقسو قلبهثم استكان ليعتدي ويجورا
٣٢
أيرد قيصر أن يسود وإنَّ منأعداء قيصر أجبلاً وبحورا
٣٣
ويصيد ملء اللجِّ حيتاناً وملء الفجِّ أسداً والسماء نسورا
٣٤
ويحاول التغليب في سهل ولميثبت وقد تخذ الجبال ظهيرا
٣٥
وأقل أعذار الحصون مثارهاإذ أسلمت للحاصر المحصورا
٣٦
أسفي على جندٍ هنالك مسلمٍيؤذي ويؤذى مرغماً مقهورا
٣٧
يا ليتني بين الألى ظفروا عسىأأسو جريحاً أو أفك أسيرا
٣٨
فالشعر أبلغ من سيوف الروس فيأكبادهم وقلوبهم تأثيرا
٣٩
أصديقَ قيصرَ عنه حدِّثنا فمانلقى شبيهَك بالأمور خبيرا
٤٠
أنصحتَه مستيئساً من نصرهفعساه يغمد سيفه المكسورا
٤١
الروس لا يبغون فتحاً مثلمايتطلَّبون لروسيا الدستورا
٤٢
إني أرى نصح الملوك وإن قساإلا عليك محرَّماً محظورا
٤٣
لو آثر السلم العباد ليسلمواكنت المحكَّم فيهمُ المشكورا
٤٤
أو كان للإشفاق فيهم موضعٌوعت القلوب قصيدك المأثورا
٤٥
فلقد وصفتَ الحرب حتى خلتُنيفيها أرى التقتيل والتدميرا
٤٦
أيريد سلماً في البرية راحمٌما دام كلٌّ ثائراً مثئورا
٤٧
مولاي حسبي من ودادك أنّهلم يبق تيّاهاً عليَّ فخورا
٤٨
وعليَّ حقك لا أوفّيه وإنأملأ طريقك لؤلؤاً منثورا
٤٩
أحليت بالدمع الكريم فمي كماعطرت أنفاسي به تعطيرا
٥٠
لو مازج القزوين بعض مذاقتيلجرى شراباً للأنام طهورا
٥١
وكفى بهذا الشعر حولي موكباًوكفى بنفسي وحدها جمهورا
٥٢
فلئن وصلت فقد وصلت مهذباًوإذا نصرت فقد نصرت غيورا
٥٣
لو عاد للأشعار فردوسيُّهالقضى الرضى أني أرق شعورا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.