الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمانة ما حملتم أيها الرسلُ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أمانة ما حملتم أيها الرسلُميسورة لكم الأسباب والسبلُ
٢
سيروا كما شئتمُ فالقوم قد وكلواإليكمُ الأمر مقروناً به الأملُ
٣
رسالة النيل والأهرام ترقبهاممالكُ الأرض ملء الدهرِ والدولُ
٤
آثرتم لقضاء الحق أنفسكموحبذا لو أصاب القول والعمل
٥
إن الألى بذلوا في الأمس ما سئلواأولى همُ اليوم باسترداد ما بذلوا
٦
وهل يلام على الجهل الرجال ولميؤذن لهم بتقصّي كل ما جهلوا
٧
ما كان إلا عتاباً ما جرى ومضىبين الزعيمين لا غيظ ولا دغل
٨
فما تعدى فريق قصد صاحبهولا تمشت إلى أغراضه العلل
٩
قد لان ذا كرماً واشتد ذا شمماًكلا النظيرين في ميدانه بطل
١٠
هل كان أليق بالتوفيق بينهماسوى دعاتهما لو أنهم عقلوا
١١
ومن أحب فتى أصفى إخاه لهإن كان يوماً على الإثنين يتكل
١٢
ويح الحمى إن تمادى أهله شيعاًوويح من نصروا فيه ومن خذلوا
١٣
أنطلب اليوم أن تخفى مقاتلناعن الرماة ونحن اليوم نقتتل
١٤
ماذا على أول الأحرار لو تبعتأيدي الأواخر ما همت به الأُوَل
١٥
كونوا لمن مهد المسعى وقربهإليكمُ خير من يرعى ومن يصل
١٦
عسى غداً لكم العقبى فيكبركممن كان بالأمس يدعوكم لتعتزلوا
١٧
أودِّعُ الركب ميموناً وأُودِعُهُسريرة الشعر فيما راح يحتمل
١٨
وأرقب البرق يروي خير ما طربتبه بلاد وغالى فيه محتفل
١٩
عوجوا بكل عظيم في سبيلكمُوسائلوا كيف ينجي قومه الرجل
٢٠
غريمكم طالب فصل الخطاب فلايأخذكمُ وجل منه ولا خجل
٢١
فإن تروا من حديدٍ مائجٍ جبلاًعلى العباب فلا يفزعكم الجبل
٢٢
وإن تروا حلل الفولاذ سابغةعلى الجنود فلا تبهركم الحلل
٢٣
الحق أصبح أقوى من غريمكمُفما تقاربه الأهواء والغيل
٢٤
لا تستهينوا بيوم في ضيافتهفهو الحياة لواديكم أو الأجل
٢٥
همّوا بها فرصة والشرق منتبهٌوالغرب مضطربٌ بالخطب مشتغل
٢٦
إن كان للجدل العقبى ولو بعدتكان الكفيل بما ترجونه الجدل
٢٧
ومن سعى بصحيح من عقائدهفليس يعوزه حول ولا حيل
٢٨
خذوا البراهين في ماض لأمتكموحاضر كابر ينمو ويكتمل
٢٩
ولا تبالوا بما ضج الرواة بهعلى البريء من الدعوى وما نقلوا
٣٠
واستشهدوا بضيوف قبل أرضكمُفي الخصب والعذب من أخلاقكم نزلوا
٣١
كادت تصيرهم من أهلها فئةآثار ما شربوا منها وما أكلوا
٣٢
وقد أصر على استقلاله وطنسمحٌ أباه عليه القوم أو قبلوا
٣٣
حرية الناس أغلى كل ما عرفوامن الوجود غلوا فيها أو اعتدلوا
٣٤
ماذا على معشر همّوا بحقهمُمن الحياة تقاضوه أو ابتهلوا
٣٥
واليوم موعد ما شاء القضاء لهمكالنجم لا عجل فيه ولا مهل
٣٦
خذوه فضلاً حبوه بعدما اعتذرواحيناً وديناً قضوه بعدما مطلوا
٣٧
إن أحسنوا الأمر فالحمد الجدير بهموإن أساءوه فهو الحادث الجلل
٣٨
وإن رفعتم عن الوادي حمايتهمفمالهم عوض عنها ولا بدل
٣٩
مصير أمتكم للدهر تكتبهأقلام أبرارها لا البيض والأسل
٤٠
سيخرجون كرام الصنع فيه وماكانوا عليه بغاة حينما دخلوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة