الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلاماً على حصنكم والعلمْورعياً لندوتكم في الأممْ
٢
سلاماً على ذلك الملتقىسلاماً على ذلك المزدحم
٣
ومجداً ليومكمُ في الوجود مقبلة المرتجى والقدم
٤
يكفر فيه الزمان الذنوبويرجع من حقكم ما هضم
٥
بهذا الرواق وهذا الرواءتألف شملكمُ والْتأم
٦
تطوف الوفود به هاتفينمطاف الحجيج بذاك الحرم
٧
فما اعتز رمسيس في مثلهجلالاً ولا قاربته إرم
٨
فتوح الممالك ما نلتموه يومكم أم وفاء الذمم
٩
أمانة مستوثق معلنٍلكم من سرائره ما كتم
١٠
لقد أعجب الترك ما قلتمُوأكبر ما تصنعون العجم
١١
وطارت بأخباره المبرقات تسبق بالطيبات الديم
١٢
عقائد خالدة في القلوبِثبتم عليها ثبات الهرم
١٣
وأدرك من سن هذا الجهاد أن الكرامة في المختتم
١٤
وعاد لقصدكمُ شاهداًمن ارتاب في قصدكم واتهم
١٥
وهذا غريمكمُ الملتويتجمّل بعد الأذى واحتشم
١٦
تولى بغايته عابساًوعاودها فاتناً فابتسم
١٧
إلى أجل أم إلى منتهىمراميه يلزمكم ما التزم
١٨
وهل ينجلي الأفق أم يرتميبعاصفة بعد هذا النسم
١٩
ولو كان يعرف عقبى النزاع في الحق من زمن لا نحسم
٢٠
لكم ماله وعليه الذيعليكم يخيركم إن قسم
٢١
وليس يقال فريق هفاوليس يقال فريق ظلم
٢٢
يضيع على مصر هذا النعيم إن لم يكن كل بيت أجم
٢٣
وما أنا بالآمن المطمئنإلى المستعد الذي لم ينم
٢٤
أعد المرابط في المسلكينومن ملك المسلكين اقتحم
٢٥
وهل يترك الذئب عاداتهوإن لبس الذئب ثوب الغنم
٢٦
ويعفو عن الطيِّب المشتهىوما عف عن باليات الرمم
٢٧
وهل تتناول صم الصخور أنياب من أثقلته التخم
٢٨
وداهية مرجف بالذيتعدّى به غيره فانهزم
٢٩
وليس الذي قاله حجةفقد ألف الناس هذا النغم
٣٠
وقد يتكلف تيه المدللِ من في حشاه الجوى والألم
٣١
أيزعم ملككم ملكهوهول القيامة فيما زعم
٣٢
وهل يستطيع اغتصاب الرقاب من بمراس النفوس اصطدم
٣٣
وما صنعت بالمغير القلاع صنع إبائكمُ والشمم
٣٤
لكم ما تشاؤون من أهبةغداً وله ما نوى واعتزم
٣٥
وحسبكمُ شملكم عدةوحسبكمُ صبركم معتَصَم
٣٦
ولولا مواقفكم في البلاد داهمها الدهر فيما دهم
٣٧
ولو كان في البحر ما فيكمُعلى الحق من غيرة لاضطرم
٣٨
ولو حمل الجبل المشمخررُ ما تحملون لمصر انهدم
٣٩
وإني لأشهد ما في الغيوبلكم وأروم الذي لم يُرَم
٤٠
ومن صارح القوم في أمسهرأى اليوم فرصته فاغتنم
٤١
لكم ملك ووزير هماضمان مصيركمُ المحترم
٤٢
فهذا بما شئتمُ قد أشاروهذا بما شئتمُ قد حكم
٤٣
وأفضى الحمى بمقاليدهإلى العادل الحر فيما استلم
٤٤
تناولها باليقين الصبور لا بالقنوط ولا بالسأم
٤٥
وما أحسن العفو من قادرإذا ما اشتفى حاقد وانتقم
٤٦
سيجلو عن الأرض جبّارهاويلبث فيها كريم الشيم
٤٧
ولا دولة لسوى المصلحينولا ملك إلا لأهل الهمم
٤٨
فزعت إلى مهرجان البلادوبي موجعات الضنى والسقم
٤٩
وما أنا إلا الرفيق الذيوفى بمواثيقه والقسم
٥٠
أتى بالمروءة فيما سعىوأقبل بالوحي فيما نظم
٥١
يروح ويغدو بفصل الخطابعفيف اللسان طهور القلم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة