١
جهاد بما ترضى انتهى لا كما تأبىوعاد سلاماً ما تجشمته حربا
٢
تعال بما أديته من أمانةوهات كما شئت الوثائق والكتبا
٣
وأشرف على الوادي بما نلت آخذاًله في نفوس القوم سبلَك والركبا
٤
وفصِّل لهم في عيدهم بك أمرهمودعه حديثاً في محافلهم عذبا
٥
تناوله من ثغرِك الجوُّ عاطراًوطيره شرقاً وسيره غربا
٦
غوادٍ به منك الرياحُ روائحٌإليك ولولا الصيفُ لانعقدت سحبا
٧
دعاك ولباك الحليف وحسبهوحسبك صنعاً أن دعاك وأن لبى
٨
أخذت كما أعطيت قسمة عادلوما كان غير الحق بينكما كسبا
٩
وجاءك بالأمن الذي جئته بهوقد ملأ الأقطار أقطابها رعبا
١٠
وما هذه قربى دم لك عندهولكنها الجدوى الأجل من القربى
١١
وأولى بمن حالفته أن تعدهبغابك ليثاً ريِّضاً لك لا ذئبا
١٢
رفعت بهذا كلفة العهد بينهوبينك حتى صار متَّسعاً رحبا
١٣
ولو لم تملِّك مصر ميعاد نقضهلكان جميل العاقدين له ذنبا
١٤
ولو لم تحمِّله لها بعض عبئهلمادت غداً من حمله كله كربا
١٥
ومن ملك التعديل بالود والرضىفقد ملك التبديل في حينه غصبا
١٦
وسيان في نيل المنى إن تيسرتمعالجُها خطواً وطالبُها وثبا
١٧
سموت فما أبقيت في الأرض حيلةلمن يضع الأستار دونك والحجبا
١٨
وعاد إلى الإيمان في رونق الضحىبنعمة ما أدركت من ظنه خطبا
١٩
ولو ساير الأيام في مصر أهلهالعادت إليها اليوم أحزابها حزبا
٢٠
ولو أنصفوا أوطانهم وهي أمهمتلاقوا جميعاً حول أمهم حبا
٢١
وما يتوقى السيف والنار مشفقكما يتوقى سمعيَ القذف والسبا
٢٢
لعل الكلام الشاغل الآن بعضهمأمامك باقي العتب تُتبعه العتبا
٢٣
فيدرك بأساً عقل من شاب منهمُويدرك عقلاً منهم بأس من شبّا
٢٤
ومعجزة إرضاؤك الناس كلهمولا بد بين الناس من فئة غضبى
٢٥
غنيت بخصب الخلق عن كل حاجةوكل الغنى أن تملك الخلق الخصبا
٢٦
كفاك متاعاً في الحياة وراحةعناؤك في الدنيا لإسعادك الشعبا
٢٧
وحسبك أجراً عن عباد أعنتهمعلى حدثان الدهر إرضاؤك الربا
٢٨
بروحك لطفاً لا بجسمك قوةبلغت المنال الضخم والمطلب الصعبا
٢٩
ولم تتخذ فيما أردت وسيلةولا عدة إلا ضميرك واللبَّا
٣٠
ولو كنت تجزَى في جهادك صحةعلى قدر نجواك امتلكت بها الشهبا
٣١
تواضعت في عقباك حتى قسمت مالنفسك بين القوم من شرف العقبى
٣٢
ولم تسترح من مصر حتى تناولتسياستك الأبطال جيرانها العربا
٣٣
لعلك في إنجادهم مالك يداًكما أنت في إنجادهم مالك قلبا
٣٤
فما حولهم غير الحنان عليهموقد ذهبت أوطانهم وهمُ نُهبا
٣٥
بقيت إلى أن أدركت ما بلغتهحياتي فطالت في محامده حقبا
٣٦
وأنت الزعيم الصب بالمجد كلهوما زلتُ بالحسنى لك الشاعر الصبا
٣٧
وصحبك أحرار الحمى لا تراهمُوتشهدهم إلا لنجدته صحبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.