١
تمضي بميثاق السلام وترجعُومصيرها فيما تريد وتصنعُ
٢
هذا لواؤك والعوالي شرَّعتلقي التحية والمواضي لمَّعُ
٣
ويكاد جيشك أن يطير حماسةلو لم ترضْه بلابل لك تسجع
٤
الأرض ممرعة لعودك نضرةوالجو مؤتلق به متضوّع
٥
مدت مواكبَها إليك مدائنٌكانت تبث حنينها وترجِّع
٦
عيد الجهاد إلى إيابك غانماًزلفى تقرُّ بها البلاد وترفع
٧
وأجل ما تلقى قلوب خشّعٌلجلال ذاتك لا رقاب خضّع
٨
زرت الممالك حافلات تقتنيمنها حضارتها لمصر وتجمع
٩
وأمد ركبك في الرحيل مباركاًقدرٌ لأمرك مثل شعبك طيِّع
١٠
صحبته حولك مصر في تاريخهاواستقبل القوم الزمان وشيعوا
١١
إن كرَّموك فقد أتم جزاءهممما ملكت تفضُّلٌ وتبرُّع
١٢
وأتى الرواة بما أراح ضمائراًكانت تحن إلى الرواة وتفزع
١٣
يطرون رفقك بالأحبة والعدىوالحرب أمس تهدُّهم وتصدع
١٤
صدقت نوى فيها امتحنت سرائراًلمشوِّقين أبيت أن يتوجعوا
١٥
جددت فيها صحة هي صحةللشعب وارتاح الفؤاد المولع
١٦
وكأنما شهد الذي شاهدتهمن كان يقرأ عنك أمس ويسمع
١٧
مثلتَ كل الشرق فيك فأذعن الباغي له وتواضع المترفع
١٨
وبلغت من دنياك خير متاعهاوأخذت تدرك أمَّتيك وتمتع
١٩
حق عليك لمصر كان قضاؤهسبباً لما تنوي لمصر وتزمع
٢٠
أي الملوك ترى له العز الذيلك منه تعطي ما تشاء وتمنع
٢١
واديك وهو المدرك استقلالهبسوى مدى آماله لا يقنع
٢٢
وإذا القلوب على الرجاء تألفتقويت على حمل الجبال الأذرع
٢٣
والعهد ليس على اللسان سجلُّهلكنه ما تحتويه الأضلع
٢٤
وكفالة الإنسان عند زمانهما يصنع الإنسان فيه ويزرع
٢٥
والمستعد لحقه المحتوم لايمضي على مهل ولا يتزعزع
٢٦
إن الذي أعيا القلوب مراسهمتأهبٌ للقاء ما يتوقع
٢٧
هل ينثني جبروته بعد الذيوصلت إليه دماؤه والأدمع
٢٨
ولع بذكرى أمسه مستوثقباليوم فهو إلى غد متطلع
٢٩
سقت اليقين إلى نواحي أمةلم يبق فيها من مريب موضع
٣٠
أنت المعيد إلى الغضاب صوابهممن بعد ما فقدوا الصواب وضيعوا
٣١
ود النظير إلى النظير فلم يكنللقوم إلا في جميلك مطمع
٣٢
ما حمَّلوك العهد وهو ممكنإلا وأنت به الأعز الأرفع
٣٣
وإذا همُ حرصوا عليك فإنماحرصوا على ملك يضر وينفع
٣٤
ومن التجاريب التي لهمُ إلىأجل على مصر الشروط الأربع
٣٥
فإذا احترست لها فتلك سلامةوإذا استهان الشعب فهي المصرع
٣٦
إنْ أكبر الوادي رزيئته التيوقعت ففي يدك العزاء الأوقع
٣٧
وإن اختفت شمس عن الوادي ضحَىيومٍ فأنت لكل شمس يوشع
٣٨
ولئن مضى بطل فكل من اقتدىفيها بذكراه أشد وأشجع
٣٩
أوصى إليك بحب مصر وشعبهاإرث الأبرِّ تزيده وتوسع
٤٠
أهلاً بود غريمها إن لم يكنبخفيَّةٍ يصل الوداد ويقطع
٤١
ترك العتاب ولج في أعذارهوكأنه بك عائذ مستشفع
٤٢
لم تأب يوماً مصر من ذي قوةعهد الحليف وأنها لا تخدع
٤٣
ما نقضه يوماً ولا إبرامهفي الأرض بالقَدر الذي لا يدفع
٤٤
ما للبحيرة لا تجاوب سائلاًعما رواه الخصم والمتشيع
٤٥
نبأ تهدد طامعاً في غنمهوتناول السمع البريء يروع
٤٦
أننازع الجار القديم الأمر أمنشكو إلى الجار الجديد ونضرع
٤٧
ولعلها إحدى الأراجيف التيأوحى الوشاة بخلقها وتذرعوا
٤٨
لا النيل عن مجراه منصرف ولاذاك المصب مُحوَّل والمنبع
٤٩
لو لم يقدره لمصر محيطهما كان للأنواء فيه موقع
٥٠
فيض السماء فما يباع ويُشترَىيوماً وأنت تكيله وتوزع
٥١
أحكمته خلف السدود خزائناًوعدلت وهو جداول تتفرع
٥٢
وضمنت للعمران منه نصيبهوالقفر يرقب قسطه والبلقع
٥٣
لك أن توفي أمّتيك رعايةولحكمك الملك الذي لا ينزع
٥٤
هل تستريح من العناء ممالِكٌيوماً ويعصي مطلقيه المدفع
٥٥
ما ضاقت الأرض العريضة بالذيحملت وفي الأرض المروِّي المُشبِع
٥٦
إرث العباد المصلحين وخلدهموهي المجال الرحب وهي المرتع
٥٧
عرفوا الحياة فأمعنوا فيها ولووجدوا سوى الدنيا إليه أسرعوا
٥٨
من فضل ما هم فيه من حريةما حصلوه من الوجود وأبدعوا
٥٩
لولا اقتداء الشعب منك بصالحما قومته شريعة ومشرِّع
٦٠
المجد مكفول إليه تقودهوالجد تجبله عليه وتطبع
٦١
اليوم ساجل جودك الفياض فيواديك نيلك وهو طلق مترع
٦٢
طابت بعاصمتيك نفسك واستوىلك فيهما المصطاف والمتربع
٦٣
والشرق يرقب أن تزور ربوعهوالشرق أقرب من سواه وأتبع
٦٤
وكأنما جدواك وهي دعايةفي كل ناحية خطيب مصقع
٦٥
ملأ البلادَ العاملون وإننيفي العاملين الزاهد المتورع
٦٦
حسب الحمى والنيل أني فديةلهما وحسبي منه ما أتجرع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.