١
سلام يا وزير المال منيإليك ومن جميع المخلصينا
٢
وتكرمة لقدرك من شيوخونواب جزاء العاملينا
٣
ويا ابن الكابر الموفي قديماًلمصر ويا شقيق الكابرينا
٤
تخيرك المحيط بكل أمرفكنت له وكان لك المعينا
٥
له ولك التقى الحزبان صحباًفكانوا القادة المتكافئينا
٦
وقد جمعتهمُ للخير نجوىكجمع الأم أبرار البنينا
٧
ومن يفخر بكثرته اعتداداًفهم بكما السراة الأكثرونا
٨
نصرت الأولين وهم رفاقومنك اليوم نصر الآخرينا
٩
وفارقت الذين مضوا يساراًوسايرت الذين مضوا يمينا
١٠
وما للخارجين عليك دعوىسوى دعوى الرواة المرجفينا
١١
ولم نر في الذي اعتادوه عذراًلهم إلا الوساوس والظنونا
١٢
تركتهمُ كما تركوك عتباًوأنت وهم لعُتْبَى عائدونا
١٣
وما زالت قلوبهمُ صحاحاًوما فقدوا البصائر والعيونا
١٤
وما هم حاملون عليك حقداًوإن كانوا أشد الحاسبينا
١٥
وما شغلتك نذر الحرب عنهموقد أوسعتهم بأساً ولينا
١٦
إذا أرضيت أمتك اطمأنتإليك وهان شر الغاضبينا
١٧
وزير المال تجمعه حلالاًوتقسمه بعدل الحازمينا
١٨
جبيت خراجه من كل مثرٍفكان زكاته للمعوزينا
١٩
فروضٌ ما تحصل لا مكوسٌتؤديها وتقضيها أمينا
٢٠
وإن كانت هبات أو قروضاًفقد وجدت لها منك الضمينا
٢١
لهم منهم أخذت وهم سواءأمامك يدفعون ويأخذونا
٢٢
وما يعطون من عرض معادٌإليهم جوهراً حسناً ثمينا
٢٣
وما تبقى بما دفعوه إلاصلاح حياتهم دنياً ودينا
٢٤
ومنفق واحدٍ مما اقتناهلأمته سيرجعه مئينا
٢٥
ومن ثقلت ضرائبه عليهفأنت له الكفيل بأن تهونا
٢٦
ومعطى الملك مهجته أيبقىعليه بما حوت يده ضنينا
٢٧
وأية شرعة لا بد منهاخلت من طائعين وكارهينا
٢٨
ومن أين اتهامك في كنوزجعلت لها الملائك حارسينا
٢٩
وتلك خزائن اللّه استزادتفكنت لها أعف المالئينا
٣٠
وما الدينار بين يديك يسعىسوى الجنديّ يحتل الحصونا
٣١
ولولا المال لم تملك سبيلاًإلى الآمال أيدي المصلحينا
٣٢
رأت منك الديار ومن عليهاعياناً فوق ما علمت يقينا
٣٣
بنفسك بعد أهلك في حماهابلغت مكانك الرحب المكينا
٣٤
وأفضل طيباتك وهي شتَّىمن الوادي نصيب الزارعينا
٣٥
قضيت الدين عنهم فاستعادوامرافقهم وما يستثمرونا
٣٦
وما بأس الغزاة على دياربأثقل من قيود الدائنينا
٣٧
وأنت محل ما ترجو وترضىبلادك وهي عقبى الماهرينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.