الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كذا فلينصر الدينَ المامُ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
كذا فلينصر الدينَ الإمامُويملأ باسمه الأرضَ السلامُ
٢
ويخمد بين أهليها ضرامُيسعِّره التنازع والخصامُ
٣
كذا فليخرج الليث الهصورُمن الأجمات مشتداً يثورُ
٤
وتوقظه الولاية والأمورُنشيطاً بعد ما طال المنامُ
٥
كذا فليرجع القوم الأعاديإلى سبل الهداية والسدادِ
٦
ومحض العلم أنك للعبادِضياء حين يشتد الظلامُ
٧
سكنتم يا بني عثمان دهراتعدون الكتائب فيه سرا
٨
فظن عداتكم بالملك شراوقالوا أدرك الترك الحِمامُ
٩
وأطمعهم سكونكمُ فصالواوجالوا واستطاروا واستطالوا
١٠
وصار لهم غرام واشتغالُبحربكمُ وفي الوطن ازدحامُ
١١
وكانوا بائتلافهم استعانوافما لاقوكمُ حتى استكانوا
١٢
وهانوا خاضعين لكم ودانواونالهم انكسار وانهزامُ
١٣
فراحوا عن حماكم خاسرينايعضون الأنامل نادمينا
١٤
صوادي بل حيارى صاغريناوهم قوم جبابرة عظامُ
١٥
وعادوا يملأون الأرض رعباويلقون الأذى شرقاً وغربا
١٦
ليمتلكوا الورى عجماً وعُرْبافخاف الناس واضطربوا وهاموا
١٧
فدان البعض مقهوراً كسيراوقاوم غيرهم هذا المغيرا
١٨
وأشعل دون موطنه سعيرافهز الأرض بينهم اصطدامُ
١٩
وما خاف العدى إلا مجالابأرض الصين يشتعل اشتعالا
٢٠
رهيباً دون ما يبغون حالافما عرفوا الطريق ولا استقاموا
٢١
ولاقوا من بني الإسلام جنداغدا دون الحمى حصناً وسدّا
٢٢
يهد بعزمه الأطواد هدّاغيوراً لا يطاق له احتدامُ
٢٣
فكم قاسوا أموراً معضلاتِهناك وحادثات مشكلاتِ
٢٤
وأهوالاً كباراً معجزاتِيمكنها اختلاف وانقسامُ
٢٥
فما وجدوا سبيلاً للنجاةِمن النوب الصعاب المنذراتِ
٢٦
بما يخشون في ماض وآتِسواك لأنك الملك الهمامُ
٢٧
تداركت البلاد ومن عليهابأمر سوف يملأ جانبيها
٢٨
هدى ويعيد نضرتها إليهاكدأبك أيها المولى الإمامُ
٢٩
وأحسنت الصنيع كما تشاءُإلى قوم إلينا كم أساءوا
٣٠
ولولا رفق قلبك والإباءُغدوا وهمُ لخصمهمُ طعامُ
٣١
أمير المؤمنين لك الدعاءُنردده كما يقضي الوفاءُ
٣٢
وطاعتك الشديدة والولاءُوقدرك والمواثق والذمامُ
٣٣
ببعثتك الكريمة قال بشرىزمان نال فيه الدين نصرا
٣٤
على أعدائه براً وبحراوصار لملك عثمان التئامُ
٣٥
لنشر الدين مرماها البعيدُوباسم اللّه مسعاها الحميدُ
٣٦
وبالترحيب مطلعها السعيدُومسلكها هنالك والمقامُ
٣٧
سيبدي القوم حباً واحتفالابمقدمها وحمداً وامتثالا
٣٨
ويلقون الأسنة والنصالاويبتدئُ التآلف والوئامُ
٣٩
فللأبرار آيات الكتابِوإسداء المبرة والثوابِ
٤٠
وللأشرار تشديد العقابِونيران المدافع والحسامُ
٤١
صنيع في الورى سامٍ سنيُّعلى تحقيق ما نرجو قويُّ
٤٢
به سر المهيمن والنبيُّوعز الدينُ والبلد الحرامُ
٤٣
رعاك اللّه يا عبد الحميدِوصانك في رعاياك العبيدِ
٤٤
ودام لرأيك السامي السديدِنفوذ في البرية واحتكامُ
٤٥
فوا شوقي إلى يوم كريمِيعيد مفاخر المجد القديمِ
٤٦
يريني الأرض ناضرة النعيمِيسود السلم فيها والنظامُ
٤٧
يقرب بين غربيها دعاءُيردده إذا انطلق الفضاءُ
٤٨
ويجمع بين شرقيها لواءُلسلطان يروم ولا يرامُ
٤٩
لعمرك إنَّ لي أملاً قوياغدا دون الخواطر لي نجيا
٥٠
سأدرك نيله ما دمت حيامطاع الأمر في يدك الذمامُ
٥١
بني عثمان أنتم نور عينيوسبلي بين آمالي وبيني
٥٢
ومدحي فيكم شرفي وزينيولذات الشبيبة والمدامُ
٥٣
ألستم خير من خاض الحروباولاقى هولها فرحاً طروبا
٥٤
وبدد عن مواطنه الخطوبافعاشت في أمان لا تضامُ
٥٥
لكم وطن تحاذره اللياليوعرش للخليفة ذي جلال
٥٦
تحيط به المناقب والمعاليوعز في البلاد له الدوامُ
٥٧
سلوا البوسفور ذا اللجِّ المهيبِومظهر ذلك البأس الرهيبِ
٥٨
وثغر مدائن الملك الرحيبِأقبلكمُ له خضع الأنامُ
٥٩
سقى الرحمن أرضكمُ وروّىوشد عزائماً لكمُ وقوّى
٦٠
ودمتم أشرف الأقوام عفواعن الجاني إذا وجب انتقامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة