الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا بني الدين اسمعوا ما أنشدُ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٤ قراءة
١
يا بني الدين اسمعوا ما أنشدُإنني فيكم أبر المنشدين
٢
لم هذا النوم عن حفظ الحمىوهو يدعوكم ويشكو الألما
٣
ما رأى منكم مجيباً مقدمافارتمى يضرع مما يجدُ
٤
موجعاً في زفرات وأنينيا بني الدين أما من سامعِ
٥
مشتكَى هذا الأسير الضارعِيتمنى رأفة من شافعِ
٦
أو غيورٍ عزمُهُ يَتَّقِدُيدرك العون به من يستعين
٧
كلكم أصبح في غفلتِهِحائراً لم يدر من حيرتهِ
٨
ما طريق الخير في عيشتهِضلت النفس ونام المرشدُ
٩
وشقاء الناس نوم المرشدينما أتى الدين بما أنتم عليهْ
١٠
من ضلال كلما ملتم إليهْصرتم من ضعفكم طوع يديهْ
١١
تفقد الأنفس فيما تفقدُعنده كنز الهدى الغالي الثمين
١٢
آه من إعراضكم عن أمرهِآه من إحجامكم عن نصرهِ
١٣
آه من تشديدكم في هجرهِإنه أمسى بكم يستنجدُ
١٤
باكي العينين مكموداً حزينذهبت أوقاتكم في شرب راحْ
١٥
واشتغال بالرقيقات الملاحْوالعدى بين غدوٍّ ورواحْ
١٦
يسلبون الملك حتى أفسدواأمره رغم الملوك المصلحين
١٧
لو بقيتم هكذا تغويكمُفتنة الشيطان أو تلهيكمُ
١٨
فاجأتكم شقوة ترميكمُبنكال ناره لا تخمدُ
١٩
فتصيرون حيارى نادمينفاحذروا يا قوم خطباً أنذرا
٢٠
بشقاء قد غدا منتظراواستعدوا لقتال أكبرا
٢١
بعديد في يديه عددُعلَّها تدفع شر المعتدين
٢٢
وكأني بالأعادي اجتمعواوأرادوا قهرنا واتبعوا
٢٣
مبدأ الجور فماذا نصنعُأيرد الخصمَ سيفٌ مغمدُ
٢٤
وسلاح الخصم مشحوذٌ متينأين أسطولٌ عظيم يمخرُ
٢٥
مشمخراً كلما يستعرُأصبحت ناراً لديه الأبحرُ
٢٦
وهوى البر إليه يسجدُكل حصن ثابت الركن حصين
٢٧
أين مجد شامخ كان لناوجلال واعتزاز وغنى
٢٨
وحياة جمعت كل المنىواقتداء برجال صعدوا
٢٩
قبة الأفلاك بالعزم المكينورعوا الدين وساروا باسمهِ
٣٠
رغبة في نشر سامي حكمهِأرشدوا الناس بزاهي نجمهِ
٣١
وسعوا في الأرض حتى جردواكل قطر من فساد المشركين
٣٢
أي مفقود عليه أحزنُإنه عقد الوفاق الأثمنُ
٣٣
وهو أولى ما ارتجاه المؤمنُعبث البغض به والحسدُ
٣٤
واختلاف بينكم في كل حينمن لقومي بحكيم مستبدّْ
٣٥
عادل يحكم فيهم ويعدّْقوة منهم وبأساً يستردّْ
٣٦
ضائع العز الذي أفتقدُوإليه بيَ شوقٌ وحنين
٣٧
يا بني الإسلام والنصح وجبْفيكم تركاً وفرساً وعربْ
٣٨
إن للإفرنج فيكم مضطربْأصبح الشرق به يرتعدُ
٣٩
مستجيراً مستكناً مستكينقيدوكم بقيود من حديدْ
٤٠
وسقوكم علقم البأس الشديدْوأهانوا كل مولى وعميدْ
٤١
بينكم واهتضموا ما استعبدوامن بلاد كلما اشتدوا تلين
٤٢
إنهم لو قدروا أن يحبسواعنكم غيث السماء التمسوا
٤٣
موتكم ظمأى فراحت أنفسُما لها غير المنايا موردُ
٤٤
فاتقوا يا قوم كيد المبغضيندونكم جسمي ففيه درِّبوا
٤٥
ما لديكم من سلاح وادأبواواعلموا كيف الوغى والمضربُ
٤٦
ودموع العين بحرٌ مزبدُفاصنعوا من بدني فيها سفين
٤٧
لا تظنونيَ أشكو جزعاإن يصب سهم بقلبي موقعا
٤٨
فأنال الموت مني مصرعاإن ذا أسهل مما أجدُ
٤٩
من هموم الضعف والعجز المهينيا بني الإسلام هذا أملُ
٥٠
فيه للّه المقام الأولُفانهضوا واسعوا إليه تصلوا
٥١
ويكن منكم على الدين يدُيزدهي فيها على مر السنين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة