الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألا ليت شعري ما تصوغ بنو كسرىأسوراً لموسى أم سواراً على الشعرى
٢
وكيف من الوادي المقدس سورتعلى طور سيناه بأيته الكبرى
٣
وما خلت لولا العين قد شهدت بهتشيد حول الفرقدين له قصرا
٤
شهدت لأيدي الفرس ما لعقولهاتنال الثريا صنعة ويك أو فكرا
٥
فكيف إلى هام الثريا من الثرىسرت فرق منها فسبحان من أسرى
٦
وما كان يدريها بما ضم قطبهولكن لأمر ما تحيط به خبرا
٧
درت بنجوم الأفق إذ درن حولهعرفن لموسى والجواد به قبرا
٨
وكيف من الزوراء عند ضريحهأهل علت الغبرا أم انحطت الخضرا
٩
وهيهات لا هذا ولا ذاك إنهالجنة عدن قد تجلت لنا جهرا
١٠
أرى إرماً ذات العماد بسورهااعيدت ولا عاد لها مرة أخرى
١١
تراءت بها للناظرين هياكلبها مثلاقد نضرب الشمس والبدرا
١٢
مكورة والشمس قد كورت بهاكهيئتها الأفلاك قد طبعت قسرا
١٣
من النور لا يدري بامر وراءهتجلى الذي قد كان يدري ولا يدرى
١٤
ولا عجب فالطور هذا بما حوىوذا صعقاً موسى بساحته خرا
١٥
وما دجلة الخضراء يمناً ويسرةسوى يده البيضا جرت مننا حمرا
١٦
وتلك عصى موسى اقيمت بجنبهوقد طليت اقصى جوانبها تبرا
١٧
فكيف بها فذاً تراءت تمايناًأسحراً وحاشا انها تلقف السحرا
١٨
أم العرش يغشى الطور فوق قوائمكما عدها في الذكر فاستنطق الذكرا
١٩
وحسب ابن لاوى بابن جعفر في العلىإذا ما حكاه أن ينال به فخرا
٢٠
فان يك في هارون قد شد أزرهفقد شد موسى بالجواد له ازرا
٢١
جواد يمير السحب جود يمينهعلى أن فيض البحر راحته اليسرى
٢٢
ضمين بعلم الغيب ما ذر شارقولا بارق إلا وكان به أدرى
٢٣
تضل العقول العشر من دون كنههحيارى كان اللَه أودعه سرا
٢٤
أجل هو سر اللَه والآية التيبها نثبت الاسلام أونطرد الكفرا
٢٥
امام يمد الشمس نوراً فإن تغبكسابسنا أنواره الأنجم الزهرا
٢٦
فحق إذا أزهرن في صحن دارهودرن على ما حول مرقده دورا
٢٧
فموضوعة طوراً تشع بقبرهومطبوعة حلياً بوجه السما طورا
٢٨
فمن صفة تدعى المصابيح عندهوفوق السما تدعى الثريا أو الشعرى
٢٩
ومذ زين الأفلاك أحسن زينةخضعن له لا بل سجدن له شكرا
٣٠
ومن يك موصولاً بأحمد في العلىتهيب غير الذكر في نعته الذكرا
٣١
علا تفخر الأفلاك إن وصلت بهباملاكهن البيض لا مضر الحمرا
٣٢
من الركب ما بين العراقين يممتركائبه من دجلة مربع الزورا
٣٣
يخب بها الحادي سراعاً كأنماإلى الورد يوم الخمس تستعجل المسرى
٣٤
فوارسها من فارس كل أصيدترى بهجة في وجهه البشر والبشرا
٣٥
تهلل حتى ما رأته غمامةبضاحية إلا استهلت له قطرا
٣٦
أخو الصبح إلا أنه بصباحهترى الليل لم يخلق بهاكي ترى الفجرا
٣٧
سرايا بنو شروان كان سريهايسير بها طوراً ويبعثها طورا
٣٨
تراءت لهم ناراً يظنون إنهاذبالة ما قد أوقدت فارس دهرا
٣٩
بحيث رسا ايوانه الفرد شاهقاًعلا وبنى أسنى مداينه كسرى
٤٠
وما أنسو إلا وقد أنسوا الهدىبسيناء موسى قد تجلى لهم جهرا
٤١
فما فر هاد مثل فرهاد للهدىمن الغي لما غار في بحره غورا
٤٢
ومد يديه بالوسائل سائلاًلسائل دمع كاد يغمره غمرا
٤٣
فجاء بها ملأ القفار حمولةمن الأدم إلا أنها ملئت تبرا
٤٤
ثقالاً تنوء العيس فيها كأنهاإذا وضعت رجلاً تعايت عن الأخرى
٤٥
أيادي لم تمنن جرت منه عن يدغدا يستمير البحر من دره الدرا
٤٦
أتت رسله تترى بهن وقبلهامن الفلك الأعلى أتت رسلها تترى
٤٧
ينادون بالهادي الأمين أخي النهىفهب هبوب الريح تستتبع القطرا
٤٨
فشاذ بها سوراً يسير به إسمهإلى فلك الأفلاك لا فلك الشعرى
٤٩
مدينة قدس قدس اللَه سرهاوشرفها حتى على عرشه قدرا
٥٠
لنا ريج يجري إلى كل جانبعلى كرة لما استقل الثرى مجرى
٥١
بها كل إيوان برفع بنائهيبين على إيوان كسرى الورى كسرا
٥٢
خطوط لايدي العجم أعجم رقمهافخطوا من الذكر المبين لها سطرا
٥٣
يميناً بأعتاب الجوادين أنهالصنع جنان فوق وسع الورى طرا
٥٤
فما هي من هاد وفرهاد إنماقضوا فقضى الرحمن فيما قضوا أمرا
٥٥
لقد حشرت فيها الملائك والملاجميعاً ولما تدرك البعث والحشرا
٥٦
أحاطت بموسى والجواد فقل بمنبهم غير علم اللَه لما يحط خبرا
٥٧
أبوهم علي الطهر من بعد أحمدنبي الهدى والأم فاطمة الزهرا
٥٨
فدونكها بكر المعالي أبا الرضالنعتك قد زفت وترضى الرضا مهرا
٥٩
أماطت جنا فكري وشقت فم الثناوداست على أنف العدى فبدت حسرا
٦٠
تباهي الحسان الحور أذ هي دونهاعقود ثناء فيك قلدت النحرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الشرقي

شاعر وفقيه عراقي من النجف، عاش في القرن التاسع عشر، ونبغ في نظم الشعر حتى ترأس الحركة الأدبية في مدينته. كان مجلسه مقصدًا لأدباء عصره، وأخذ عنه عدد من أعلام الأدب، وله تصانيف في الفقه والأصول. توفي في مسقط رأسه ودفن في العتبة العلوية.

قصائد أخرى لـجعفر الشرقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة