الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الأرضُ بينَ مُدَبَّجٍ ومُحَلَّلِ

ابن خاتمة الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
الأرضُ بينَ مُدَبَّجٍ ومُحَلَّلِوالرَّوضُ بينَ مُتَوَّجٍ ومُكَلَّلِ
٢
والزَّهرُ بينَ مورَّدٍ ومُوَرَّسٍوالنَّشرُ بينَ مُمَسَّكٍ ومُصَنْدَلِ
٣
والماءُ قد صقَل النسيمُ فِرَنْدَهُفتوشَّحتْ منهُ الرياضُ بمُنْصلِ
٤
لُوِيَتْ مَذانِبهُ على أدواحِهافاختلْنَ بينَ مُنَطَّقٍ ومُخَلْخَلِ
٥
ما ذاكَ سجعُ نسيبهِ في ظِلِّهالكنَّهُ وَسواسُ هاتيكَ الحُلي
٦
أهلاً بأيَّامِ الرَّبيع وطِيبِهاأُنسِ الخليعِ ونُزهةِ المُتَبتِّلِ
٧
زَمَنٌ أرَقُّ مِنَ الوِداد شَمائلاًوألذُّ من عصرِ الشبابِ الأوَّلِ
٨
تُذكي بَلابِلُهُ البَلابِلَ لَوْعةًولَرُبَّ بَلبالٍ يَهِيجُ لِبُلبلِ
٩
أعْجِبْ بهِ من مِهْرجانٍ قائِمٍبينَ البَسيطةِ والحَيا المُتَهلِّلِ
١٠
حَشَدَ الرِّياضُ لهُ جُنودَ جَمالهِوأتى بحافِل جُندهِ في جَحْفَلِ
١١
فالطَّيرُ تَشْدو والغَديرُ مُصَفِّقٌوالقُضْبُ ترقُص والأزاهرُ تَنجلي
١٢
وعَرائسُ الأشجار تُجلى في حُلىًخُضْرٍ ولا وَجْهَ العَروس إذا جُلى
١٣
ما إنْ تَرى عُرساً بأجْمَل منهُ فيعَيْنِ الشَّجيْ إن غابَ عن عَيْنِ الخَلي
١٤
فاعطفْ عَلى وَجْهِ الزَّمانِ وحَيِّهِوانظرُ الى حُسنِ الرَّبيعِ المُقبلِ
١٥
وأجِلْ لِحاظَك في صِفاحِ كتابهِحتَّى تَبَيَّنَ واضحاً من مُشْكلِ
١٦
وإنِ اعتراك عَشىً لِنيِّرِ نَوْرِهِفاعدِلْ لإثمدِ ظِلِّهِ فتكحَّلِ
١٧
مَن لم يُشاهِدْ موقعَ الحُسنِ الخَفيمِن مَنْظرٍ لم يَدْرِ ما الحُسنُ الجَلي
١٨
فالحُسنُ ما وَضُحت شَواهدُ فَضْلِهللْمُجْتَني كوضوحِها للْمُجتَلي
١٩
ولَرُبَّ وَرْدَةِ دَوْحةٍ حَيَّتْ بِهاجَاماً تَلهَّب نُورُه في أُنْمُلِ
٢٠
يَندى على جَنباتِه قَطْرُ النَّدىفاعجَبْ له ماءً وناراً قَدْ مُلي
٢١
قد حُجِّبَتْ في ظلِّها فتَبسَّمتْعَنْ قَرْقَفٍ وتَنسَّمتْ عن مَنْدَلِ
٢٢
مافَتَّح الزَّهرُ الجنيُّ ثُغورَهإِلّا لِيَرْشُفَ طِيبَ ذاكَ السَّلْسَلِ
٢٣
كلاَّ ولا جَمَدتْ عُيونُ بَهارِهِإلّا لغَيْرتها عليهِ أو فَلِ
٢٤
هذي البَلابلُ قد سَجَعْنَ لِشُربهِتَشْدو وتُنشدُ في الثَّقيل الأوَّلِ
٢٥
إيهٍ مُطَرِّبةَ الخليِّ بَعَثْتِ ليأسفَ الشَّجِيْ رُدّي عَليَّ وبَدِّلي
٢٦
ماعُذْرُها والوردُ مَوْرد عِشْقِهالَوْ لَمْ تَغَنَّ بِحُسنهِ وتَغَزَّلِ
٢٧
فالرَّوضُ قد فَتح الحيا في خَدِّهِوَرْداً سَبَى وردَ الحياءِ المُخْجِلِ
٢٨
عَجباً وحتَّى الحُسْنُ يعشقُ بَعْضُهبَعْضاً لقَدْ أزْرى الهوى بالعُذَّلِ
٢٩
لَطَفٌ من الإحسان أعْجَزتِ الورَىأوْصافُها سُبحانَ مُبْدعِهِا العَلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خاتمة الأندلسي

شاعر أندلسي ارتبط اسمه بمدينة المرية، حيث وُلد وحفظ القرآن ودرس علوم العربية والدين. رحل إلى غرناطة منذ صباه وتتلمذ على علماء العصر، ثم درس بالمدرسة اليوسفية التي أنشأها السلطان يوسف الأول. عاد عند وفاته ليدفن في مسقط رأسه المرية.

قصائد أخرى لـابن خاتمة الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة