الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا أَفْضلَ الإِخوانِ يا ابنَ رجَاءِغيري لغيركَ بالإِخاءِ يُرائِي
٢
ويشوبُه بنقائصٍ مذمومةٍتُربي إذا تُحصَى على الحَصْباءِ
٣
وأنا الذي أرعى جميعَ حقوقِهكرعايةِ الإِعرابِ للأسماءِ
٤
هذا على ما أَنتَ تعلمُ أننيفيه من البأساءِ والضرّاءِ
٥
فَهَل أَنْتَ مثلي في الإِخاء وَرْعِيهِأم للبِعادِ نَسِيتَ رَعْيَ إِخائِي
٦
وغَفَلْتَ عن عهد التأنُّسِ دائماًحتّى لدى الإِصباح والإِمساءِ
٧
في منزلٍ حيّاهُ مُنْسَجِمُ الحياوسقاه صوبَ الديمةِ الوَطْفاءِ
٨
لم تَتّخِذْ فيه جليساً مؤنساًغيرَ العلومِ وسِيرةَ العلماءِ
٩
فلَكَمْ فوائدَ عند ذلك نِلْتُهاجلّت لكثرتِها عن الإِحصاءِ
١٠
رقّتْ حواشيها وراقت مَنظراًما مثلُه للماءِ والصّهباءِ
١١
ظفِرتْ يدي من نَيْلها بأجَلِّ مِنْظَفَري بقرب الغادة الحسناء
١٢
فغدوتُ من أَنوارها مُتَنَزِّهاًفي الروضةِ المنْظُورة الفنّاءِ
١٣
ومشاربُ العيش الشهيِّ مباحةٌوظلالُهُ الممدودة الأفْياءِ
١٤
والسّعدُ يرمُقُنِي بناظر طرفِهوالنَّحْسُ في سِنِةٍ وفي إِغفاءِ
١٥
حتّى انتهى الزمنُ المقدَّرُ كَتْبُهعند الإلاه مُقدِّرِ الأشياءِ
١٦
كَشَرَ الزمانُ بغدْرِه عن نابهكَشْرَ العجوز القاعد الشّمطاءِ
١٧
فأحلَّ بي من خطْبِه ما لم أُخِلْأنِّي أراهُ نازلاً بِفنائِي
١٨
فحصلتُ في الأَسر الذي أدواؤُهلرهينةٍ من أعْظمِ الأدواءِ
١٩
أجبْنِي مذلّتَه وضيقَ قُيودِهبعد اجتناء العزة القَعْساءِ
٢٠
ما بين قوم كافرين تلوّنوافي كفرهِمْ كتلوّن الحَرْبَاءِ
٢١
لا يرجون موحِّداً في أرضِهمإِن جاءَهم يشكو بخطبِ عَناءِ
٢٢
ما إن أرى منهم سوى مَن قلْبُهمن قَسْوَةٍ كالصخرة الصّمّاءِ
٢٣
أصِلُ الصباحَ مع المساءِ لديهِمُفي الخدمة المعهودة الإِعْياءِ
٢٤
وأقوم منها بالذي هو واجِبٌمن غير تفريط ولا استهزاءِ
٢٥
مُتحرّياً إِرضاءَهم لو أنهميُبدون أنِّي جئتُ بالإرضاءِ
٢٦
حتّى ضعفتُ ورقّ جسمي بينهموتغيّرتْ عن حالِها أعْضائِي
٢٧
وتقرّحتْ مِنّي الجفونُ بدمْعِهاوتقطعتْ بلهيبها أحْشائِي
٢٨
وأكاد أخْفَى للنُّحولِ وللضّنَىلولا أنيني حسرةً وبُكائِي
٢٩
ومِن اغْتدى في الأسر مثلي مُوثَقاًفمِنَ الغرائب وصفُه ببقاءِ
٣٠
وأمَرُّ ما ألقاه أنّي عاجزٌعن أن أخُصَّ فرائضي بأداءِ
٣١
فدعِ الحنين لوالدي ولقُرْبهولأهلِ وِدّي مثلكَ الأُثرَاء
٣٢
وكَفَى بشوقي للعلوم وكُتْبِهَاعِبْءاً غَدَاً مِنْ أثقلِ الأعباءِ
٣٣
مَعْ ما أعانيه ببُعْدِيَ دائماًعن بسطة المأنوسةِ الأرْجاءِ
٣٤
حيثُ البِطاحُ كأنهنَّ صَحائِفٌرُقِمتْ بإبريز مِنَ الأضْواءِ
٣٥
حيثُ الحدائقُ فُتِّحَتْ أزهارُهاعن وجنةِ المعشوقةِ العذراءِ
٣٦
حيث الطيورُ ترنّمتْ في دوْحِهافأتتْ بمثلِ ترنُّمِ الشّعراءِ
٣٧
حيثُ النّسيمُ إذا سَرَى مالت بهطَرَباً غصونُ البانة الميسَاءِ
٣٨
حيث الجداولُ كالسّيوف إذا مضتموصوفةً أبداً بحسن صفاء
٣٩
حيث التّرابُ كأنّه من لؤلؤٍمتناثر أو فضّةٍ بيضاءِ
٤٠
جَلَّ الّذِي أبْدَى عجائبَ صُنْعِهفَبَدَتْ تُقَيَّدُ أعيُنَ النُّظَرَاءِ
٤١
وأتى بأصْناف الوجود مُقِرَّةًلجلاله بالخلق والإنشاء
٤٢
فلسانُ حال جمادها في نُطْقِهكمقالِ مَعْدُودٍ من الأحياء
٤٣
وقضى على قوم بنعمةِ رحمةوالآخرين بِنقْمةٍ وبلاء
٤٤
وأحَلَّني مَعَ من قضى ببلائهمِنْ خلقه في الرتبة العَلْياء
٤٥
لأفوزَ في دار الكرامةِ والجزابكرامةٍ عُظْمَى وحسنِ جزاء
٤٦
هذا مَعَ الصّبر الذي أدْعو بهمَنْ لم يزل قِدْماً يُجِيبُ دعائي
٤٧
سبحانه سبحانه سبحانهعدَدَ الحصى دأْباً وقطرِ الماء
٤٨
ما في الوجود سواه أرجو فضلَهفي أن يُبَدِّل شِدّتي برخاء
٤٩
وَيُحلَّ قيد الأسر عنّي عاجلاًمَعَ مَنْ بِآبُرةٍ من الأُسَرَاءِ
٥٠
فهو المفرِّجُ للكروب إذا دَهَتْوبه انْجلاءُ نوائب الأسْوَاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـعبد الكريم البَسطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة