الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إلى كم إلاهي بالمتاب أعاهدُونفسي عليه كلَّ وقتٍ أجاهدُ
٢
وعهدي مدى الأيام لستُ به أفيونفسي على عاداتها لا تساعدُ
٣
وأكثرُ عمري في البطالة قد مضىوليس لماضي العمر والله عائدُ
٤
وقد ذهبتْ مني القوى وتغيرتوهل قوةٌ بعد الذهاب تعاودُ
٥
وشاب عذاري واستحالَ سوادُهوبالموت لا شكَّ المشيبُ يعاودُ
٦
فهل توبةٌ تمحو من الذنب ما بهعليَّ ولا أخفي إلاهيَ شاهدُ
٧
أبيتُ لما قد جئته منه خائفاًوإني لخوفي ساهرُ الطرف ساهدُ
٨
ودمعي بصحنِ الخد هامٍ كأنهجمانٌ هوى من سلكه متناضدُ
٩
وهل زورةٌ نحو الرسول بيثربٍتقرب مني ما الزمان يباعدُ
١٠
أداوي بها قلباً من الوجد راجفاًوأطفي من الأشواق ما أنا واجدُ
١١
وأغدو بها في موقف القرب دائماًففي مقعد الإبعاد كمْ ليَ قاعدُ
١٢
وأصحب من ركب الحجاز لقبرهرجالاً لهم في الصدق بانت مقاصدُ
١٣
تراهم يصومون النهار تطوعاًوما منهمُ إلا مدى الليل ساجدُ
١٤
إذا ظهروا لاحت عليهم دلائلٌمن الحبّ لا تخفى وبانت شواهدُ
١٥
أباحوا حمى الأوطان بالهجر والقلىفأوطانهم بيد قفارٌ فواقدُ
١٦
يؤمون بيت الله يبغون فضلهوليس لباغي الفضل بالبيت ذائدُ
١٧
وقد أحرموا بالحجّ من بعد غسلهمْوتجريدِ ملبوس به الأمرُ واردُ
١٨
ولبوا جهاراً باليفاع وبالربىإلاهاً له بالجود عادتْ عوائدُ
١٩
وفي عرفاتٍ عرفُ معروفهم زكاكما بمنىً نيل المنى متزايدُ
٢٠
وطافوا ببيت الله سبعاً لسعيهمبحيث اقتضاه الشرع ما عنه حائدُ
٢١
وزاروا رسول الله يقضون حقهومن حبهم شوقٌ للقياه قائدُ
٢٢
ولما دنوا من قبره خير بقعةٍبها لحد البدرَ المتممَ لاحدُ
٢٣
قضوا حقه مما اقتضوا من سلامهموصاروا وصبرُ الكل للخطب بائدُ
٢٤
وأذكى وداعُ القبر نارَ قلوبهمففي حشوها مما حوته مواقدُ
٢٥
وأجرى دموعَ العين حمراً فراقهففي وجنات القوم منها مواردُ
٢٦
بها غنيت تلك المغاني عن الحياولم نلتمسْ سقياه تلك المعاهدُ
٢٧
وعادوا وقد حازوا من الأجر مثل مابوادي الأشى من أجره حاز حامدُ
٢٨
أجلُّ ولاةِ الوقتِ قدراً ومنصباًوأمجدهم مهما يعدُّ الأماجدُ
٢٩
وأشرفهم ذاتاً وأحسنهم حلىًإذا ما تعاطى النقدَ للكلِّ ناقدُ
٣٠
وفي الفضل والدين المتين محلهترفعَ أن يلفى له الدهر جاحدُ
٣١
وأما التقى فهو انتقى منه ما ارتقىبه للمعالي دون ضدٍّ يعاندُ
٣٢
وحاز المدى في منتدى الجود والندىلذاكَ اغتدى يرجو الجزا منه قاصدُ
٣٣
وحتى العدى تخشى الردى منه مذ بدابوادي الأشى يحمي الهدى ويجاهدُ
٣٤
بإقدامهِ يومَ الوغى النصرُ يبتغىعلى من بغى وهو الكفور المعاندُ
٣٥
تولى فأحيى للجهاد معالماًبأمثالها عهدُ الورى متباعدُ
٣٦
وقام به لا الجبن يثني عنانهولا الخورُ المذمومُ عنه يباعدُ
٣٧
يساعدهُ جدٌّ ويصحبه جحىًويسعده جدٌّ طريفٌ وتالدُ
٣٨
فجيشٌ هو البحر الخضمُّ إذا بداتلوحُ بقاعُ الأرض وهي موائدُ
٣٩
به كلُّ فتاك الحمام به الطلىتقد إذا ما أحكم الضرب ساعدُ
٤٠
إذا صهلتْ فيه الخيول تحركتمن الأرض وارتجت لذاك قواعدُ
٤١
تخالُ به تلك الخيولَ سفائناًعليها من الأبطال يسطو أساودُ
٤٢
لذاكَ أتته الرومُ تطلب سلمهتردده لا تنثني وتعاودُ
٤٣
فسوغها منه المرادَ ولو أبىلبادتْ لها روعٌ على الحدّ زائدُ
٤٤
أليةَ برٍّ في اليمين بمثلهِتحاطُ وتحمى من عداها القواعدُ
٤٥
ولله منه في القلوب محببٌعلى حبه لاحت وصحت شواهدُ
٤٦
أميرٌ كبيرٌ باهرُ العقل والعلىعمادٌ جوادٌ ظاهرُ الفضل ماجدُ
٤٧
نبيه نبيل خاشع متواضعٌوقورٌ حليمٌ في الجلالة واحدُ
٤٨
له حسب سامي المحل إلى السمافمن دونه يبدو السهى والفراقدُ
٤٩
إلى محتدٍ زاكي الأرومة طيبٍله شهدت عند الفخار المحاتدُ
٥٠
تعلق بالدنيا احتساباً وإنهبما حبَّ من أخراه فيها لزاهدُ
٥١
فظاهره للخلقِ مذْ دبَّ قائدٌوباطنه للحقّ مذْ سبَّ عابدُ
٥٢
مآثره في المجدِ لا ينثني لهابحصرٍ ناظمُ الشعر ناضدُ
٥٣
وآثارهُ في الدين غير خفيةٍيقرُّ بها أعلامه والمساجدُ
٥٤
فكم مسجد أحيى وكم معقل حمىفذا شاكرٌ مثنٍ وذلك حامدُ
٥٥
وعاهد أهلَ العلم بالبشر والحباكروضِ الربى في العين يأتيه واردُ
٥٦
وخصَّ أولي الآداب منهمْ بأنعمٍبأعناقهم منها استقرت قلائدُ
٥٧
وشاورهم فيما ينوبُ تأدباًفجاءته من فتيى الفنون مراشدُ
٥٨
وعمَّ الرعايا منه بالرفق رافداًفدام لديهم منه بالرفق رافدُ
٥٩
فأوسطهم مثل الصغير ومن غداكبيراً أبٌ وابنٌ لديه ووالدُ
٦٠
فيا سيد الساداتِ يا خيرَ مرتجٍيؤمله راجٍ ويرجوه قاصدُ
٦١
تقبل من النظم النفيس قصيدةًبفضلها أضحتْ تقرُّ القصائدُ
٦٢
فرائدُ آدابٍ بمدحكَ قد زهتْنظاماً كما بالنظم تزهو الفرائدُ
٦٣
فمدَّ لها كفَّ القبول تفضلاًفإني بحبي فيكَ كفي عاقدُ
٦٤
بقيتَ رفيعَ القدر في خفض عيشةٍودهركَ بالمقصود جارٍ مساعدُ
٦٥
وحيتكَ مني ما حييتُ تحيةًيوافيكَ منها وافرُ الطيبِ رافدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـعبد الكريم البَسطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة