الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حَيَّى النسيمُ عن الكئيب العاني

عبد الكريم البَسطيالمغرب والأندلس · ٣٢٣ قصيدة
٤ قراءة
١
حَيَّى النسيمُ عن الكئيب العانيأعلى الورى قَدْراً أبا عثمان
٢
قُطبُ السيادة والمجادة والندىوالفضلِ والإنعام والإحسان
٣
أزكى الأنام شمائلاً وأجلّهمسِيَراً سرتْ في سائر البلدانِ
٤
مُغْنِي العفاة وغيرِهم بَنَوَالِهحتّى يعودا في الغنى سيّان
٥
حامي البلادِ بكلّ أسْمَرَ باترٍمن كافر قد لَجَّ في الكفران
٦
ومعزُّ دين محمد بعزائمتُعلي شريعتَه على الأديان
٧
كم غَدْوةٍ أو رَوْحَةٍ وَالاَهُمالِعَدُوّه يبغي رضي الرحمان
٨
بمجاهدين أعزّة قد عُوِّدواحمل القنا والسيف والمُرّانِ
٩
لا يَسأمون مدى الزمان قتالَهطمعاً بنيل العفْو والغفران
١٠
شهدتْ بذاك مواقفٌ مشهورةكتبت على التيجان بالعِقْيان
١١
حتّى إذا بلغ المرادَ من العدىوشفى الهدى من عابدي الأوثان
١٢
وكساهُمُ ثوب المذلّةِ ضافياًبتنكّس الأصنام والصلبان
١٣
وافى تُصاحبه السلامة قافلاًويحفُّه من أجره الثلُثان
١٤
وعلى محيّاه الوسيم طلاقةٌليست على الأزهار في البستان
١٥
ما ذاك إلاَّ نعمةٌ موفورةمن منعمٍ متفضّل منّان
١٦
يا صارِخاً جعل الصُّراخَ شعارَهفي ملتقى الأقران بالأقران
١٧
قُلْ للعدى جهراً بأرفع منطقإنّ الردى من داركمْ متدانِ
١٨
مُذْ الملاحة والسّماحة في الوَغىلكنّه عارٍ عن النّقصان
١٩
أسدُ العرين إذا أتَى لعدوّهذو مخلب من حَزْمِه وسِنَان
٢٠
أندى الورى كفّاً إذا احْتبس الحياوأبَى الكريمُ كرامةَ الضيِّفان
٢١
وَرِثَ الشجاعةَ والبراعة عن أبٍكِلْتا يَديْهِ للنّدى بَحْران
٢٢
لا يَنْفُذَان لمُعْتَفٍ وافاهمايرجو حِباءَهما مدى الأحيان
٢٣
ليثُ الحروب إذا بدا يومَ اللّقاغيث الجدوب الواكف الهتّانِ
٢٤
فاسْتَبْشِرُوا بحلول كلِّ مصيبةمشفوعةٍ بالويل والخسران
٢٥
تأتي عليكمْ أجمعين بعَزمةٍمن فارس الفرسان في الميدان
٢٦
مَنْ لا ينام عَن الإغارة قلبُهحزماً إذا ما نامتِ العيْنانِ
٢٧
حتّى يُجَدِّلَكُمْ بكلِّ مُهنَّدٍويَرَاكمُ صرْعَى بكلّ مكان
٢٨
ويُعيدَ ذلاّ عزّكمْ بهزائمتُفني شيوخَكمُ مع الشبّان
٢٩
ويَحِيقَ مكرَكُمُ بِكُمْ في عاجلتنعى به الغِربان في الأوْطانِ
٣٠
وتسير عنه من الثناء مآثِرٌتشدو بها الأطيار في الأغْصان
٣١
أحلى وأعذبُ من قتال مكاشحوألذُّ من وصلٍ على هِجران
٣٢
بُشْرَى لِبسطةَ بالهُمام محمّدٍولأهلِها قاصيهِمُ والدّاني
٣٣
ولها الهناءُ كما الهناءُ به بهاإذْ حلّها في أسْعد الأزْمان
٣٤
يَبْني منارَ الأمْن في أرْجائهابصوارمِ الإخلاص والإيمان
٣٥
ومقدّماتٍ قد أفدن نتائجاًأبْهى من الإنتاج في البرهان
٣٦
تبدي المنى لِعقولنا بمقايسٍسَهُلتْ على الأفكار والأذهان
٣٧
والويلُ ثمّ الويل للعاصي الّذيترك الرّشادَ ودان بالعِصْيان
٣٨
لا بدَّ أن يلقى الذي كَسَبَتْ يداهُ من الخنى والزّيغ والخذلان
٣٩
وَيؤُمُّه بكتائب من جندهتَذَرُ الدّيارَ بغير مَا سُكّانِ
٤٠
والنّصرُ والتأييدُ قد حفَّا بهفهما له من أسعد الإخوانِ
٤١
لا يقطعان مدى الحياة إخاءَهحتّى يحلّ منازل الرّضوان
٤٢
هذا وقَطْرُ الجود يَسْقي ربْعَهبسحائب الإنعام والإحسان
٤٣
ومُحِبُّه في غبطةٍ ببقائهخِلْواً من الأوصاب والأحزانِ
٤٤
وإليكمُ منّي عقيلةَ خاطرٍكَرَعَتْ من الآداب في غدران
٤٥
حطّتْ عن الوجه الجميل لثَامَهافَبَدا جِنانُ الورد والسُّوسان
٤٦
تُملي عليكمْ حبَّ صبٍّ مغرَميشكو فؤاداً دائمَ الخفقان
٤٧
أغْرَيْتُمُوه بالقطيعة برهةًحتّى غدا كالهائم الحيران
٤٨
ما رام كَتْمَ هواكُمُ إلاّ وشتْأجْفانُه للنّاس بالكتمان
٤٩
حَكَمَ الهوى بجفائه وعنائهفأجابه بالطّوع والإذْعانِ
٥٠
ألفاظُها تُحيي القلوبَ بحسنِهاوتُشَفِّعُ السلوانَ بالسّلوان
٥١
نظّمْتُها نظمَ العقود فأصبحتْتُزري بِعقدِ الدّرِّ والمرجان
٥٢
ضمّنتها لكم الهناءَ بخطّةٍأضْحت بكم تزهو على كَيْوان
٥٣
فتفضّلوا بقبولها من عَبْدِكمْفي الحالتين السرِّ والإعلان
٥٤
وتَعَطَّفُوا بالصّفح عن هَفَوَاتِهافأظنّها تَعْيَى على الحسبان
٥٥
لا زلتمُ في عيشة مرضيّةممزوجة بالرَّوْح والرّيحان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـعبد الكريم البَسطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة