١
يا راقداً طولَ هذا الليل لم يفققم للذي خلق الإنسان من علق
٢
وجاء بالغسق الماحي بظلمتهضوء النهار وما يتلوه من شفق
٣
ومد منه على الآفاق ستر دجىعم الجميع به ستراً على نسق
٤
وجاد بالصبح وضاح السنا فجلابنوره المتلألي ظلمةَ الغسق
٥
وأطلع الشمس في الآفاق مشرقةًتروق بالنور منها ناظر الحدق
٦
وخول الخلق من إفضاله نعماًللعقل معتبر في بحرها الغدق
٧
وحكمه بينهم أمضى بقسمتهابمقتضى العدل لا بالطيش والخرق
٨
فهم إذا اعتبروا حالاً قد انقسموافي نيل ما خولوا منها على فرق
٩
فواحدٌ موسرٌ ذو خلعةٍ حسنتوآخر معسرٌ ذو ملبس خلق
١٠
تباين الكلُّ في إدراك حظهممنها تباينهم في الخلق والخلق
١١
ومنهم طائعٌ بانت سعادتهومنهم من لعصيان الإلاه شقي
١٢
وقدر الموت بين الكل معدلةًفكلُّ حيٍّ بكأس للحمام سقي
١٣
وأتبع الموت أهوالاً شدائدهامن رام منهم عليها الصبر لم يطق
١٤
فالقبر أولها هولاً وفتنتهعظيمةٌ فاز من منها نجا ووقي
١٥
والبعث والحشر ثم العرض بعدهمافي موقفٍ خص فيه المرء بالفرق
١٦
ناهيك من موقفٍ للخوف قد خضعتفيه الرقاب فكل خاضع العنق
١٧
دارت به النار من كل الجهات فلامجال للخلق غير السبح في العرق
١٨
يحاسب الله فيه الخلق كلهمأعلى محاسبة من فاجرٍ وتقي
١٩
فالفاجرُ النار مثواه له خلقتلا كان من فاجر بالنار محترق
٢٠
وذو التقوى جنة الفردوس مسكنهبالحور يأنس ذات المنظر الأنق
٢١
فيا كثير الرقادِ احذر تعديهُوكحل الجفنَ كحل السهد والأرق
٢٢
وقم إلى الله قبل الفجر مغتنماًمهب ريح الرضى في زي منتشق
٢٣
فقد سرت بشذاه نسمةٌ نفحتوأقبلت بعبير طيبٍ عبق
٢٤
وبشرت بطلوع الفجر نفحتهاوأنه قد دنا يلتاح بالأفق
٢٥
والطير فوق غصون الروض مفصحةٌبقربه بين أستارٍ من الورق
٢٦
فقم من النوم واذكر واحداً صمداًفذكره لرضاه أفضل الطرق
٢٧
فالصالحون قيامٌ طول ليلهمذوو نجيبٍ عظيم الهول مع فلق
٢٨
تراهم بين تالٍ لا فتور لهوذاكر لاغتنام الذكر مستبق
٢٩
أكبادهم بلهيب الشوق محرقةٌماذا لأكبادهم للشوق من حرق
٣٠
قد اقتدوا برسول الله سيدنامحمدٍ ذي السنا الأبهى من الفلق
٣١
صلى الإلاه عليه ما لزورتهسرت وفود الورى بالنص والعنق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.