الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أنشد وإن زأروا عليك وثاروافزئيرهم في مسمعيك خوار
٢
أنشد عسى تستنهض الهمم التيماتت ففي إنشادك الأسرار
٣
إني عهدتك كاتباً متنوراًحراً على الوطن العزيز تغار
٤
وإذا العنادل رجعت ألحانهاوشدا على لدن الغصون هزار
٥
وإذا تغنت في الظلام حمامةمحزونة وأهاجها استعبار
٦
وبثثتها شكوى بأشعاري وفيجنح الظلام تردد الأشعار
٧
وأسلت من عيني نجيعاَ قانياإن الدموع بمقلتي غزار
٨
زمرّ ودعني في الكآبة غارقاًأبكي إذا ما غنت الأطيار
٩
أصغي لألحان الصبابة والكآبة عندما تتصبب الأنهار
١٠
هل يملك المأسور غير مدامعوأضالع شبت بهن النار
١١
وإذا الأزاهر في المروج تعانقتوسرى النسيم وماست الأشجار
١٢
والشمس صبت من أريكة عرشهاتبراً برونقه العقول تحار
١٣
ونشقت عطراً ضاع في أرجائهافكأنه الصهباء حين تحار
١٤
زمرّ ودعني لا تروق نواظريمما جرعت مرابع وديار
١٥
فعمارها في ناظرّي خرائبوطلاؤها في ناظري غبار
١٦
ما للنفوس وقد تهتك سترهاتتصنع الخيلاء وهي صغار
١٧
ولقد تحلت بالعمائم أرؤسأولى بهن الصارم البتار
١٨
وتقلنست هامات بعض في الورىوبها حرّي مقنع وإزار
١٩
وتزينت بالخزناس والخليق بخلقها الاسمال والأطمار
٢٠
وتبرقعت منهم وجوه باللحىوبها جدير برقع وخمار
٢١
زمزّ فزوراء العراق حديقةتاهت بوصف جمالها الأفكار
٢٢
وحصانها الدر النضيد ودجلةإما تعاقها ذكاء نضار
٢٣
وعلى شوارعها الظباء سوافراًيعنو لفاتر لحظها الجبار
٢٤
وبعذب منطقها ونور جينهاتحيا النفوس وتجتلي الأبصار
٢٥
أما جداولها فذائب فضةبلجيها تتطلع الأزهار
٢٦
زمرّ بزوراء العراق وخلنيأبكي إذا ما هاجني التذكار
٢٧
فالنهر للدخلاء عذب سائغما إن تشوب مياهه الأكدار
٢٨
والزهر تسقيه دماء رجالناوتعيث في روضاته الأشرار
٢٩
زمرّ ودعني فالمعالم أقفرتوذكا الأسى والمدمع الزخار
٣٠
أنا في السماء إذا تضاحكت النجوم ثغورها وتجلت الأقمار
٣١
شبت بقلبي الكارثات وأظلمتفي أعيني الأضواء والأنوار
٣٢
فانشد من الألحان ما تترنح الأعطاف فيها والظلام ينار
٣٣
فعسى تغادرني الهموم وتنطفيناري ويجمد دمعي المدرار
٣٤
وأعود أطرب للنشيد مزمراًمعكم وما تنتابني الأكدار
٣٥
زمرّ ولو أن النفوس هياكلجوفاء ليس تهزها الأوتار
٣٦
زمرّ ولو أن النفوس غليظةما إن يثير شعورها المزمار
٣٧
وطن عليه جفوننا منهلةتحكي السحاب وفي الضلوع أوار
٣٨
وطن إليه قلوبنا مشتاقةوكأنما طياتهن شرار
٣٩
وطن تصون حياضه بنفوسهاونفيسها أبناؤه الأبرار
٤٠
ولأجله تقع الرجال وتلتظيحرقاً عليه وتصرع الأحرار
٤١
تركوه مضطرباً يكابد لوعة الأصفاد تقرض معصميه وساروا
٤٢
ولقد تكالبت العدى فتفرق الانصار عنا بئست الأنصار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نعمان ثابت عبد اللطيف

ضابط وأديب بغدادي، جمع بين الخدمة العسكرية وقول الشعر. تخرّج في الكلية العسكرية سنة 1927، ثم اختطفته حادثة طائرة عسكرية أثناء استطلاع جوي في قضاء السماوة، فرحل في ريعان شبابه.

قصائد أخرى لـنعمان ثابت عبد اللطيف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة