١
أماه قد حان الإياب لمضجعيأماه قد حان الوداع فودعي
٢
وإذا ظلام الليل أسدل سترهوتسابقت أشباحه في الأربع
٣
وبمهجة الظلماء بانت أنجمبعيونهن النجل تحرس مخدعى
٤
ومددت أذرعك اللطاف برقةلتعانقيني في الظلام الأسفع
٥
فلسوف أهتف قائلا لك في الدجىيا أم طفلك غائب لا تجزعى
٦
سأمر في البستان كالريح الصبامعتلة والشمس لما تطلع
٧
فإذا وجدتك تغسلين فإننيسأطير نحوك حالماً بتمتع
٨
متغلغلا في الماء الم وجنتيك ومقلتيك بحرقة وتوجع
٩
وإذا الظلام اشتد والإعصار ثارت وهي غضبى إثر ريح زعزع
١٠
وغدت دموع سمائنا تنصب والأشجار ترقص لانصباب الأدمع
١١
وإذا الرياح تناوحت هوجاؤهافاصغي قليلا في سريرك واسمعى
١٢
إذ ذاك اثقل متنها بلواعجيويبلل الأوراق هاطل مدمعى
١٣
وإذا سباك البرق يلمع في الدجىفأنا الضحوك مع البروق اللمع
١٤
وإذا اضطجعت على سريرك ليلةفبقيت ساهرة وتقت لمرجعي
١٥
وذكرتني فسكبت في جوف الدجىاغرودة باللطف تطرق مسمعى
١٦
فهناك اسمعك الغناء مؤثرايأتيك من زهر النجوم الطلع
١٧
وأقول نامي واستريحي ربماتلفين طيفي في المقام الأرفع
١٨
وإذا الأشعة كاللجين أراقهابدر على الغبراء لم يترفع
١٩
وأثار آكام الحمى ومروجهفسأهتدى بضيائه المتدفع
٢٠
وأحط صدري فوق صدرك مصغياًلنحيبه وزفيره المتقطع
٢١
سأكون يا أماه حلماً طيباًيأتيك من هدب الجفون الهجع
٢٢
وإذا أفقت من الكرى فسأغتديكفراشة حول السراج المولع
٢٣
وإذا نهار العيد أقبل باسماًيرنو إِلى الأطفال يا أم اسمعى
٢٤
فهناك نفسي تستحيل أغانياًوتمازج الألحان كي تتمتعي
٢٥
وتسر قلبك بالسماع فإننيأدري بماتخفين طي الأضلع
٢٦
وإذا صباح العيد جاءت خالتيبهدية وتساءلت عن مصرعى
٢٧
قولي لها جعل المحاجر موطناًفمبيته في مقلتي ومدمعي
٢٨
هو ساكن روحي التي أحيا بهاهو نازل في جسمي المتضضع
٢٩
فأجابت الأم الرؤوم وقلبهايهفو ومقلتها طغت بالأدمع
٣٠
لسفينة شقت بك الأمواج منبحر إِلى بحر رست في أضلعي
٣١
ومع الألاعيب الجميلة صورتك مخيلتي ضحكا وسيم المطلع
٣٢
خوف الفراق وخوف آلام النوىإني أضمك نحو صدري المولع
٣٣
حضنتك روح غير ميّتة ولمتفتأ مرفرفة الجناح بمربعى
٣٤
حتى استطاعت بعد أجيال خلتترميك في حضني فيا لتمتعي
٣٥
أوما علمت أيا حبيباً للسمايا توأم النور البهي الألمع
٣٦
أن العوالم جبتها فتقاذفتشطآنها بك للفؤاد الأودع
٣٧
يا ليت شعري أي أسرار السمارمتك في حضني فظلت ممتعى
٣٨
أبني آلهة تقدس عندماأجثو بهيكلها تلوح لمدمعى
٣٩
والقلب لما فتحت أكمامهكالزهر ينفح بالعبير الأضوع
٤٠
أبني مخبوءا بأعماق الحشاروحا وفي النفس الطروبة ترتعى
٤١
تغذوك آمالي وكامن لوعتيورغائبي وعليك فرط توجعي
٤٢
والله أسأله تعالى إن يقيكنزي الثمين من الزمان المفزع
٤٣
قد صورتك مخيلتي متبسماطلقاً تشنف باللطائف مسمعي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.