الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا أيها العَلَمُ الذي عَرَجَت بهِ

سليم عنحوريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٣م · ١٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
يا أيها العَلَمُ الذي عَرَجَت بهِفوق المجرَّة والسماك قصائدُهُ
٢
والكاتب العربيُّ مَن ملأَت حشىالاوراق تثمرُ كالغصون فوائدُه
٣
والعالِم النحرير ذو القلمِ الذيقد كلَّلت هامَ الفخار فرائدُهُ
٤
فنما بهِ العلمُ الصحيحيُ ومُتّنَتفي ندحة الأَدب الصريح قواعِدُهُ
٥
عرَّبتَ عن هُومير اشعاراً زهتحسناً طواها الدهر وهي خرائدُهُ
٦
فكسوتَ قامتها طرازاً مُعلَماًيبقى ولا تبقى البدورُ حواسدُه
٧
ونشرتَها بين الملا أعجوبةًفي طيّ سِفر تستباحُ نواهدُه
٨
حُورٌ على سُرُرٍ بسدرة منتهىالاعجاز يعشقها العلى وتراوِده
٩
ظلَّت لها الشعراءُ تنشدُ بهجةًوالافقُ يرقصُ والنجوم تساعده
١٠
والنهر صنجٌ والنسائم مَزهرٌوالأيكُ عُودٌ والحمام ولائدوه
١١
والارض سَكرَى والعُبَاب مُصفّقٌطَرَباً وألحاظُ الأثير تشاهدوه
١٢
والطيرُ يصدحُ والرياض مسرَّةًتفترُّ عن ثغرٍ تضيءُ قلائده
١٣
والانس جنٌ والملائك خرَّدٌوالجنُّ انسٌ والصفاءُ مَعَاهدُه
١٤
فكأنما الاكوانُ طراًّ هيَّأتللمجد عرساً والسرور موائدُهُ
١٥
هذا هوَ الاثر الجليل ومظهرُالخلقُ النبيل فكلُّ شهمٍ
١٦
ما في البسيطة للمعارف منهلٌعَذبٌ صفا الاَّ وطبعك رائدُه
١٧
وَصَفُوكَ في صفحات كلّ مجلةٍوصفاً حَلَت للظامئينَ مواردُه
١٨
وتزاحم الخطباءُ في ساحات مَعهدكَ الذي زَهواً ترنَّح قاصِدُه
١٩
جمعوا فاوعوا في الخطاب وابدعوالكنَّ وصفك لن تُنالَ شواردُه
٢٠
لما رأيتُك في جهادكَ مُفرَداًيهوى العظائمَ والظروف تعاندُه
٢١
الجدُّ يركض خَلفهُ وامامهُتمشي الحصافة والذكاءُ يعاضدُه
٢٢
ماضي العزائم لا يردُّ شكيمةًحتى تنولهُ المرامَ سواعدُه
٢٣
أيقنتُ انك مِحوَر الامالِ والأعمالِ في عصرٍ يراعكَ قائدُه
٢٤
فاهتك حجاب النثر انك عضُبهُواضرب بصدر الشعرانك والدُه
٢٥
واثر شعاعَ الفضل انك قُطبُهُوارفع سرير النبل انك ماجدُهُ
٢٦
واعلم وعلّم واستفِد وأفِد وفُزواسلم لهذا الدهر انك واحدُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليم عنحوري

شاعر ومحامٍ وصحفي سوري كاثوليكي، ارتبط اسمه بدمشق التي وُلد فيها وتوفي فيها. تنقّل بين بلاد الشام ومصر والأناضول والآستانة، وأسّس في مصر عام 1879 صحيفة «مرآة الشرق» الأسبوعية، ثم أصدر «الشتاء» عام 1906. عاد إلى دمشق ليعمل في الصحيفة الرسمية «دمشق»، وأصدر «مرآة الأخلاق» عام 1886 و«المشكاة» عام 1912، قبل أن تنفيه السلطات العثمانية إلى الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى.

قصائد أخرى لـسليم عنحوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة