الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا لأَيامٍ قطعنا في حِمىفاتنٍ والدهرُ غافٍ يرقدُ
٢
بين لهوٍ ونعيم وصفاوحديثٍ كاللآلي تُنضدُ
٣
منطقٌ عَذبٌ كلامٌ لينٌلهجةٌ تحلو غناءٌ أغرَدُ
٤
تفتن الالباب ظرفاً غادةٌمذ تجلَّت للبرايا تعبَدُ
٥
اينَ منها الروض حسناً والسمابهجةً بالنور اين الفرقدُ
٦
هي تمثال لُجينٍ صدرهُكُرتا عاجٍ عليهِ العسجدُ
٧
عنبريُّ الخال عطريُّ للمىقَدُّهُ الكافور غصنٌ أملد
٨
بجبينٍ عاهليٍّ ابيضٍعمَّهُ بالفَرعِ تاجٌ اسودُ
٩
ليس بدعاً انني بعت النهىفبها باعتهُ قبلي الخرَّد
١٠
تستطيرُ العقلَ مني طرباًوعجيبٌ كونهُ لا يفقدُ
١١
وجهها مِرآة هذا الكون فيهمعاني الحسن طرَّا توجدُ
١٢
يبعث الارواحَ من اجدثهامنهُ عكس الشمس يشفى الارمدُ
١٣
والذكا يرشق من احداقهاشُهُباً تصلى بهنَّ الاكبدُ
١٤
كم ليالٍ جمعتنا والسهىغيرةً صاغٍ الينا يشهدُ
١٥
اذ تناجي صبَّها مخمورةًبالهوى والصبُّ وجداً يسجدُ
١٦
لائماً من حيرةٍ اقدامهاوبها منهُ المقيمُ المُعدُ
١٧
تنحني نحو الثرى تنهضهُفيعمُّ الخدَّ لثمٌ يُحمَدُ
١٨
فاذ لامسهُ معصمهاكَهَربت انفاسهُ منها اليدُ
١٩
فيصوغ اللثمُ حالاً دملجاًرَصَّعَتهُ ادمعٌ لو تجمد
٢٠
تتلظى لوعةً احشاؤهكأتونٍ نارهُ لا تخمدُ
٢١
وهيَ يعلو وجهها الزاهي سنىشفقٍ جَمرٌ بماءٍ يُوقدُ
٢٢
ثمَّ تبدي أنَّةً تفسيرهافلنكن مجموعةً لا تُفردُ
٢٣
تتمنى وَهوَ وَجداً آدَمٌوهيَ حوَّ عدنهِ لو تخلدُ
٢٤
يجذب الاثنين للوصل الهوىوعفافُ النفسِ صاحٍ يرصدُ
٢٥
فهما في القرب والبُعدِ علىلهفٍ شوقهما لا ينفد
٢٦
غادر الرَوحين روحاً واحداًانما الاجسام قد تبتعدُ
٢٧
يا ملاكاً في غرامي حارسيلك عندي منَّةٌ لا تُجحدُ
٢٨
أنتِ يا عفَّة نفسي عصمتيحيث لا يُعصم إلا الجلدُ
٢٩
ليتَ اهل الأرض تغدو عصبةًلعهودٍ بالخنا لا تُعقد
٣٠
هل ترى أعذَب او اطيب منعيش حبٍّ حرُّه لا يبردُ
٣١
أو ترى اشرف في شرع الحجىمن غرامٍ عن حرامٍ يبعدُ
٣٢
يصعدُ الوجدُ بهم مجداً الىالفلك الاعلى فيسمو المصعدُ
٣٣
فهناكَ العيش صافٍ وِردهُكيف هذا الحبُّ فينا يُسعدُ
٣٤
فالهوى العذريُّ فردوسٌ بهِيجتني الرَغدَ اللبيب الارشدُ
٣٥
يتلهَّى الناس باللَّذات عنغِرَّةٍ والعُمر مرٌّ انكدُ
٣٦
وبنو الاخلاص اباءُ الوفابنعيمٍ فيهِ ينمو السؤددُ
٣٧
مُنجدٌ حبُّ الغواني للعلىللعلى حبُّ الغواني مُنجدُ
٣٨
سلَّمٌ يرقى بهِ ربُّ النهىلمقامِ هوَ فيهِ السيّدُ
٣٩
مَربعٌ سامٍ وفخرٌ ثابتٌمَرتَعٌ نامٍ ومَجدٌ سَرمَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليم عنحوري

شاعر ومحامٍ وصحفي سوري كاثوليكي، ارتبط اسمه بدمشق التي وُلد فيها وتوفي فيها. تنقّل بين بلاد الشام ومصر والأناضول والآستانة، وأسّس في مصر عام 1879 صحيفة «مرآة الشرق» الأسبوعية، ثم أصدر «الشتاء» عام 1906. عاد إلى دمشق ليعمل في الصحيفة الرسمية «دمشق»، وأصدر «مرآة الأخلاق» عام 1886 و«المشكاة» عام 1912، قبل أن تنفيه السلطات العثمانية إلى الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى.

قصائد أخرى لـسليم عنحوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة