١
تكاثرت الأحزان في كبدي الحرَّىوزادت دموع البين في عينَي الشَكرَى
٢
وجارت على ضعفي الليالي وأَوقدتبطيّ فؤَادي من نوائبها جمرا
٣
وقد أَلَّمتني الحادثات بصَرفهاكما أَلَّمت خنسآءَ إذ فقدت صخرا
٤
وهيهات ما الخنسآءُ عند بليَّتيبشيءٍ وصخرٌ صرت أحسبهً صخرا
٥
فقدتُ أبي مالي وللعيش بعدهُفموتي من عيشي غدا بعدهُ أحرَى
٦
حياةُ الحزين القلب موتٌ وموتهُحياةٌ يلاقي عندها الراحة الكُبرَى
٧
فتَبًّا ليومٍ فرَّق الدهر شملناوجمَّع في قلبي مصائبهُ تَترَى
٨
أَيا قلبي المكسور لِم لم تذب أَسىًلفقدِ الذي في حَجرهِ لم تَذُق كسرا
٩
وياناظري لِم لا تسيل لفقد منبأيامهِ لم تبكِ الاَّ لِما سَرَّا
١٠
وياجسمي المضنى من الحزن مُت أَسىًلموت الذي قد عشتَ في حَجرهِ عمرا
١١
حرامٌ على قلبي المسرَّةُ بعدهُوكيفَ سروري وَهوَ قد نزل القبرا
١٢
ساندبهُ ما عشتُ دهري وأنهُجديرٌ بأَن يُبكَي على فقدهِ دهرا
١٣
نهاري كليلي أسودٌ لا يطيب ليوليلي كيومي بالسهاد وبالذِكرَى
١٤
فيا ليت كُلّي أعينٌ تذرف الدماويا ليت كُلّي اكبدٌ تفقد الصبرا
١٥
أيا عَلَم الشرق المبجَّل والذيأقرَّت لهُ بالفضل كلُّ الوَرَى طُرَّا
١٦
ويا معدن العلم الذي ضمَّهُ الثرىوكم معدنِ كان الترابُ لهُ سِترا
١٧
ويا كوكباً لن يُخلف الدهر مثلهُتولَّى وأبقى بعدهُ في الحشا وغرا
١٨
ويا بحر فضلٍ كان بالدُرّ زاخراًلفقدكَ كاد البحر أن يفقد الدُرَّا
١٩
ويامن لهُ في كل فنٍّ طلائعٌتبدّلُ ليلَ الجهل من نورها فجرا
٢٠
ويا من بمسراهُ تيتَّمت العُلَىكما يتَّم التأليف والنظم والنثرا
٢١
ينوح عليكَ الشعر دهراً وطالمابك اهتزَّ فاستعلى على فَلَك الشعرَى
٢٢
ويبكي عليك الدهرُ يا تاج رأسهِويا فخر أهليهِ إذا ذكروا الفخرا
٢٣
لقد ملتَ يا ركنَ العلوم فأوشكتلفرط الأسى أوراقهُ تُذهِب الحبرا
٢٤
وقد غبتَ يا شمس العلوم وبدرهافاصبح كلٌّ يندب الشمس والبدرا
٢٥
وقد غصتَ من خمر المنون بسكرةٍفها أَنا لم أبرح بخمر الأسى سَكرَى
٢٦
فيا قبرهُ اكرِم أعز وديعةٍبطَيّكَ لم تبرح لأهل الورى ذُخراً
٢٧
وياسُحُب الآفاق جودي ضريحهُبصوبٍ على اكنافهِ يُنبِتُ الزَهرا
٢٨
ويا رحمة الله الكريم تغَّمديلهُ نفس حُرٍّ لم تكن تعرف الوزرا
٢٩
عليهِ سلام الله ما هبَّت الصَباوما رَدَّدت لُسنُ الأنام لهُ ذِكرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.