١
أَلِفَ السُهادَ فَلَيلُهُ كَنَهارِهِدَنِفٌ يُعَذّبُه هَواكَ بِنارِهِ
٢
شَهِدَت عَلَيهِ بِالغَرامِ جُفُونُهُوَلِسانُهُ قَد لَجّ في إِنكارِهِ
٣
راضَتهُ لَوعَتهُ وَضَمَّرَهُ الهَوىفَجَرى فَحازَ السَبقَ في مِضمارِهِ
٤
فَلِأَجلِ ذَلِكَ قَلَّدَتهُ دُمُوعُهُدُرراً وَحَلّاهُ الضَنى بنُضارِهِ
٥
قَد كانَ قَبلُ صَحا وَأَقصَرَ قَلبَهُوَاليَومَ أَقصَرَ فيكَ عَن إِقصارِهِ
٦
كانَ التَسَتُّرُ في هَواكَ مُرادَهُفَأَبى عِذارُكَ غَيرَ خَلعِ عِذارِهِ
٧
فَجَأَ الفُؤادَ فِراقُهُ فَأَطارَهُيَومَ الوَداعِ فَلَم يَعُد لِقَرارِهِ
٨
يُبدي لِيَ الإِعراضَ خَوفَ رَقِيبِهِوَلَو اِستَطاعَ لَكنتُ دُونَ خِمارِهِ
٩
يَفدِي المَفارِق لِي وَسابِقَ عَهدِهِقَلبٌ يُطالبُ مُقلَتَيهِ بِثارِهِ
١٠
قَلبِي لَدَيهِ فَلَو هَجَعتُ وَزارَنيطَيفُ الخَيالِ سَأَلتُ عَن أَخبارِهِ
١١
شَطَّ المَزارُ وَحالَ دُونَ لِقائِهِأُسدٌ حَمَتنِي أَن أَدُورَ بِدارِهِ
١٢
كَيفَ الوُصولُ إِلى مَزارِ مُحَجَّبٍيُضحي غُبارُ الخَيلِ مِن أَستارِهِ
١٣
إِن حيلَ ما بَينِي وَبَينَ لِقائِهِبِحذارِ شِيعَتِهِ وَنَأي قَرارِهِ
١٤
فَلَقَد شَمَمتُ المِسكَ مِن أَردانِهِوَلَثَمتُ بَدرَ التمِّ في أَزرارِهِ
١٥
وَتَرَكتُ مِن بَرّي بِهِ إِذ زارَنيأَثَراً مِن التَقبيلِ في آثارِهِ
١٦
لَم أَنسَ لَيلَةَ بِتُّ وَهُوَ مُنادِميأُسقى بِعَينيهِ وَكَأسِ عُقارِهِ
١٧
عاطيتُهُ الكَأس الرِويَّةِ موهِناًفَأَضاءَ جُنحُ اللَيلِ مِن أَنوارِهِ
١٨
وَشَدا فَأَغنانِي بِحُسنِ غِنائِهِعَن أَن يُمدّ يَداً إِلى أَوتارِهِ
١٩
فَكَأنَّما هارُوتُ تَحتَ لِسانِهِيُلقي عَلَيهِ السِحرَ مِن أَشعارِهِ
٢٠
ما زِلتُ أُصلِيهِ حَريقَ رَحِيقِهِحَتّى رَمَت وَجَناتُهُ بِشَرارِهِ
٢١
وَبَدا فُتُورُ السُكرِ في أَجفانِهِوَبَلَغتُ ما أَمَّلتُ مِن إِسكارِهِ
٢٢
فَسَقَيتُ مِن شَفَتَيهِ حَرَّ جَوانِحيوَأَفَقتُ مِن سُكرِ الهَوى بِخُمارِهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.