الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مُحَمَّدُ يا بَدرُ يا بَحرُ يا

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
مُحَمَّدُ يا بَدرُ يا بَحرُ ياغِضَنفَرُ يا طَودُ يا مُختَلَق
٢
وَيا عارِضاً ما شَرَى بَرقُهُعَنِ الخَيرِ والشَّرِّ إلاَّ صَدَق
٣
كَمُلتَ فَوَجهُكَ في الاتِّساقِكالقَمَرِ التَّمِّ حينَ اتَّسَق
٤
رَأيتُكَ تُورِدُ هيمَ السُّيُوفِبَينَ المَفارِقِ حَوضَ العَلَق
٥
وَتُقدِدمُ إذ لا تَرُدُّ الرِّماحَعَنِ الدّارعينَ دِلاصُ الحَلَق
٦
نَضاكَ المُظَفَّرُ مِن غِمدِهلِقَمعِ الطُّغاةِ وَجَمعِ الفِرَق
٧
فَعَلَّمتَ نَفسَكَ فِعلَ الأهَمِّوَدَرَّجتَها في الأشَقِّ الأشَق
٨
وَكانَ الجَحافِلُ قَد أسرَفُواعَلى النّاسِ في نَجسِهِ والزَّهََق
٩
فَلاقَوا بِحَربِكَ يَومَ الحِسابِوألجَمتَ أفواهَهُم بالعَرَق
١٠
وَخَلخَلتَ أرجُلَهُم بِالحَديدِوَطَوَّقتَ أعناقَهُم بالرِّبَق
١١
فَكَم شَقَّ سَيفُكَ مِن هامَةٍوَرُمحُكَ يُعجِمُ ما قَد مَشَق
١٢
وأنزَلتَ شُعبَةَ مِن عِزِّهِموَقَد رَكِبُوا طَبَقاً عَن طَبقَ
١٣
وَقد جَلَّ أمرُهُم في البِلادِفَلَمّا دَلِفتَ تَلاشَى وَدَق
١٤
نَصَبتَ لَهُم وَهَقاً كَي تَصيِدَفَطارُوا وَما وَقعُوا في الوَهَق
١٥
وَلَو وَقَفُوا لَكَ مَزَّ قتَهُمبِجَيشِكَ تَمزيقَ ثَوبِ خَلِق
١٦
وجاءت جُهينَةُ مِن بَعدِهِمكَعادَتهِم في القِرى والعَلَق
١٧
فَنَزَّلتَ في ذُروَةٍ مَن عَوَىوَيَنعِقُ في ضَأنِهِ مَن نَعَق
١٨
وَقَد لَهَجُوا مِن سَميِّ النّجُومِوأكلِ اللُّحُومِ وَشُربِ المَرَق
١٩
وَكَونُهُمُ كُلَّما أوعَدُوُهأغَلَقَ أبوابَهُ وارتَفَق
٢٠
إذ اللَّيل جَنَّ عَلَيهِ استَحاطَوَقالَ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق
٢١
فَقَد أفَلَ النَّجمُ عنهُم وَغابَوَقَد طَلَعَ البَدرُ يَجلُو الغَسَق
٢٢
وأقبَلتَهُم غُرَرَ العادياتِيُخَرِّجنَ مِن طَلَقٍ في طَلَق
٢٣
بٍِكُلِّ فَتى لا يَخافُ الحِمامَ إن رَعَدَ المَوتُ أو إن بَرَق
٢٤
يُطاعِنُ ما مَثَلُوا لِلطِّعانِفإن ضارَبوُهُ خَطأ فاعتنق
٢٥
فَوَلَّوا عَنِ الخَيلِ خَوفَ الحِماوألقَوا سُيُوفَهُمُ والدَّرَق
٢٦
وَكُلُّ دِلاصٍ كَمِثلِ الغَديرِهَبَّ النَّسيمُ لَهُ فاصطَلَق
٢٧
وَما وَقَفُوا عِندَ لُعسِ الشِّفاهِوَبيضِ الخُدُودِ وَسُودِ الحَدَق
٢٨
وُجُوهٌ تألَّقُ انوارُهاكَعِرضِكَ في حُسنِهِ واليَقَق
٢٩
وَظَلَّت نِساؤُهُم في الفريقِيَرعُشنَ مِن رَوعَاتِ الفَرَق
٣٠
يُجَرِّدُهُنَّ أكُفُّ العُلُوجِجَزعَ الطَّفا وَوَشيَ السَّرَق
٣١
وَأمّا كُلَيبُ وأشياعُهافَقَد قَلِقُوا مِنكَ كُلَّ القَلَق
٣٢
نَسَختَ قَرارَهُم بالفِرارِوأبدَلتَ نَومَهُمُ بالأرَق
٣٣
رَعوا وَسَقَوا لا باللَّفيفِرَوضاً أريضاً وَماءً غَدَق
٣٤
وَما عَرَضَت نَظَرةٌ جانِباًعَلى نارِ حَربكَ إلاَّ احتَرَق
٣٥
وَلا جَلَبَ البَغيُ رأسَ امرِىءٍإلى سُوقِ عَزمِكَ إلاَّ نَفَق
٣٦
رَأوكَ فأفهَمُهُم ما وَعَىكَلاماً وافصَحُهُم ما نَطثق
٣٧
دَلَفتَ إليهِم يَرجراجَةٍإذا ما رَآها شُجاعٌ بَهَق
٣٨
إذا خَفَقَت بعضُ أعلامِهُاهَفا القَلبُ مِن خَوفِها أو خَفَق
٣٩
وَلَمّا التقَت حَلَقاتُ البِطانِوأمكَنَ خَنقُهُمُ مَن خَنَق
٤٠
واَخشَى زَئيرُكَ نَبحَ الكِلابِوَفَرَّقَ جَمعَهُمُ فافتَرَق
٤١
عَفَوتَ وأغمَضتَ فيما أتاكَبِهِ المُصلِحُونَ عَلى ما أتَّفَق
٤٢
وَلَولا ذِمامُكَ كانُوا مَعاًكَفِعلٍ مَضَى أو خَيالٍ طَرَق
٤٣
فَلم أرَ بَعدَكَ فيما أرَىمِنَ البِرِّ يَطلُبُهُ مَن عَقَق
٤٤
فَلا يَخدَعَّنَكَ قَولُ الوُشاةِمَن كانَ مَوَّه أو مَن مَذَق
٤٥
فَما أُهمِلَ العُودُ إلاَّ عَصَىوَلا أكرِمَ العَبدُ إلاَّ أبَق
٤٦
وَكَم كافِرٍ مُضمِرٍ كُفرَهُوَما كانَ يَكفُرُ حَتَّى فَسَق
٤٧
أُدِلُّ عَليكُم بِبَيعِ الثَّمينِوَغَيري يُدِلُّ بِبَيعِ الشَّقَق
٤٨
فَما مَشرَبي مِنكُمُ بالوَبيلِوَلا مَسلَكي عِندَكُم بالزَّلَق
٤٩
فَفي الشَّمسِ والبَدرِ لي غُنيَةٌعَنِ النّاسِ مَن بَرَّ مِنهُم وَعَق
٥٠
فإن أنتَ داعَبَكَ المُملِقُونَلِما فيكَ مِن كَرَمٍ أو مَلَق
٥١
فَمِثلُكَ يُخدَعُ عَن مالِهوَيُؤخَذُ أوَراقُه بالوَرَق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة