١
ألِمّا عَلَى القَبرِ الَّذي إن لَثَمتُماحَصَى تُربِهِ لَم يَعدَمِ الأجرَ لاثِمُه
٢
وَقُولا لِمَن فيهِ أَما لَكَ هَبَّةٌإلَينا مِنَ النَّومِ الَّذي أنتَ نائِمُه
٣
مَتَى تَنقَضي الدُّنيا عَسَى الحَشرُ نَلتَقيبِعَرصَتِهِ كَي يَفصِلَ الحُكمَ حاكِمُهُ
٤
فَواللهِ ما في العَيشِ بَعدَكَ راحَةٌلِحَيٍّ وَإنَّ المَوتَ حُلوٌ عَلاقِمُه
٥
وَحسبُكَ أنَّ المَوتَ صارَت جَنُوبُهشَمالاً وَأنَّ الشَر هَبَّت سَماسِمُه
٦
أَرَى الجُودَ ما مالَت دَعامَةُ قاسِمٍقَدِ انهَدَمَت أَركانُهُ وَدعائِمُه
٧
سَيُفقَدُ حَتَّى أنَّ عُرُقوبَ بَعدَهُأَبُو ذَرِّهِ أو أنَّ مادِرَ حاتِمُه
٨
بِنَفسيَ أعلَى السَّرح قَبرٌ تَعَطَّرَتبِمَن تَحتَهُ كُثبانُهُ وَصَرائِمُه
٩
إذا فاحَ خِلتُ العُودَ أُوقِدَ رَطبُهُوَقُلتُ بِأَنَّ المِسكَ فُضَّت لَطائِمُهُ
١٠
وَمُغتَبِقٌ كَأسَ الرَّدى لَيتَ أَنَنيمُشاطِرُهُ في شُربِهِ وَمُنادِمُهُ
١١
بَكَى قَرحَةَ القَرحِ القَديمِ وَذَكَّرَتمَآتِمَ زَيدٍ وَالحُسَينِ مَآتِمُه
١٢
تَرَكناهُ فَرداً في الحَفيرَةِ فاستَوىمُحارِبُهُ في تَركِهِ وَمُسالِمُه
١٣
وَرُحتُ عَلَى يَأسٍ لِخِدمَةِ غَيرِهِكَأَن لَم أَكُن بَينَ البَريَّةِ خادِمُه
١٤
فَواللهِ لا أنسَى جَلالاً رُزيتُهُتجدَّدُ ذِكراهُ وَتًبلَى رَمائِمُه
١٥
مَتَى خَطَرَت مِنهُ عَلَى القَلبِ خَطرَةٌأتَت زَفرَةٌ تَنقَضُّ مِنها حَيازِمُه
١٦
يَراني خَلِيُّ القَوم خًلواً مِنَ الجَوَىعَلَيهِ وَما يَدريهِ ما أنا كاتِمُه
١٧
وَتَحتَ الحَشا مِنّي ضَنىً وَكَآبَةٌأَحرُّ لَظًى مِن جاحِمِ النّارِ جاحِمُه
١٨
فَيا وُحشَةَ الدُّنيا لِمَن أنِستِ بِهِبَنُو دَهرِهِِ أَعرابُهُ وَأعاجِمُه
١٩
وَيا ذلَّةَ المِخلافِ مِن بَعدِ عِزَّةٍتَسَلطَنَ مِنها نَجدُهُ وَ تَهائِمُه
٢٠
غَداً يَستَوي حُرُّ الدِّفاعِ وَعَبدُهُوَقاعِدُهُ فيما يَنُوبُ وَقائِمُه
٢١
وَينعَكِسُ الرُّوحُ القَديمُ وَيَنثَنيمُغارِمُ رَأسِ القَومِ وَهُوَ مَغارِمُه
٢٢
وَأَيُّ كَريمٍ بَعدَ دَولَةِ قاسِمٍيُخَلَّى سُدىً لا تُستَحَلُّ مَحارِمُه
٢٣
فَكَم مِن عَدُوٍ عاشَ في ظِلِّ رُمحِهِوَذي رَحِمٍ وَقَّت عَلَيهِ مَراحِمُه
٢٤
أمَوضِعَ مَوّار اليَدَينِ كَأَنَّماتُفَتِّتُه أَنساعُهُ وَحَزائِمُه
٢٥
رُوَيداً فَلا الغَيثُ الَّذي أنتَ رائدٌكَلاءً وَلا البَرقُ الَّذي أنتَ شائِمُه
٢٦
ألَم ترَ أنَّ البَحرَ غاضَ عُبابُهُوَأنَّ سَحابَ الجُودِ أَقلَعَ ساجِمُه
٢٧
مَضَى كالحَيا وَلَى عَنِ الرَّوضِ فانطَوَىعَلَى تَلَفٍ نواره وَكَمائِمُه
٢٨
حَرامٌ عَلَى أيكِ الحُسَينيّ لاهَفَتذَوائِبُهُ تيَهاً وَغَنَّت حَمائِمُه
٢٩
وَلا أَخضَّرَ أَثلُ العَقمِ عَقمُ عُيَيينَةٍوَقَد غابَ عَبدُ اللهِ عَنهُ وَقاسِمُه
٣٠
فَتًى طَلَّقَ الدُّنيا ثَلاثاً وَبَتَّهاكَما بَتَّها زُهداً عَليٌّ وَ فاطِمُه
٣١
أَنافَ بِهِ في المَجدِ عَبدُ مَنافِهِوَما فاتَهُ سَعياً قُصَيٌّ وَ هاشِمُه
٣٢
وَأَغنَمَهُ جَدّاهُ خَيرَ غَنيمَةٍمُحَمَّدُه مُغني السَّماحِ وَغانِمُه
٣٣
يَجَرُّ عَلَى بَحرِ النَّوالِ قَميصُهُوَيُلوَي عَلَى بَدرِ الكَمالِ عَمائِمُه
٣٤
وَأبيَضُ مَحضُورُ السِّماطِ مُرَهَّقٌمَشارِبهُ مُوغُومَةٌ ومَطاعِمُه
٣٥
أفادَ وَما مِيطَت تَميمَةُ طَوقِهِوَسادَ وَما نيطَت عَلَيهِ تَمائِمُه
٣٦
وَحَجَّ إلَيهِ المُعتَفُونَ فَكاثَرَتمَواسِمَ أهلِ القِبلَتَينِ مَواسِمُه
٣٧
فَما بَليَت يَوماً عَلَيهِ ثيابُهُوَلا قَبَّلَت بُخلاً يَدَيهِ دَراهِمُه
٣٨
وَلا حُرِمَ المِقدارُ مَن هُوَ رازِقٌوَلا رُزِقَ المِقدارُ مَن هُوَ حارِمُه
٣٩
فَإن دُفِنَت تَحتَ التُرابِ خِصالُهُفَما دُفِنَت تَحتَ التُّرابِ مَكارِمُه
٤٠
أَبا خالِدٍ ما حُلتَ عَمّا عَلِمتُهُوَحُلتُ عَنِ الحالِ الَّذي أنتَ عالِمُهُ
٤١
قَبَضتُ علَيكَ الكَفَّ شُحاً فَقُكِّكَتأنامِلُهُ مِن ذُخرِهِ وَتَراجِمُه
٤٢
لَعَمرُكَ إنّي كالجَناح تَفاقَدَتلِطافُ خَوافيهِ وَقُصَّت قَوادِمُه
٤٣
يُنافِقُني مَن لا أودُّ وَيَبتَغيمُلاءَمَتي بالرَّغمِ مَن لا أُلائِمُه
٤٤
رَقَيتَ مَحلاً أُخفيَت دَرَجاتُهُفَلَم يَرَها راقٍ فَضاعَت سَلالِمُه
٤٥
فَلا يُصلِحُ السّاداما أنتَ مُفسِدٌبِرَأيٍ وَلا يَبنُونَ ما أنتَ هادِمُه
٤٦
لِمَن أَنثُرُ السَّجعَ الَّذي أَنا ناثِرٌلِمَن أَنظُمُ الشِّعرَ الَّذي أنا ناظِمُه
٤٧
فَإن عشتُ لَم أُعذَر وَإن مِتُّ أَعذَرَتحَساسَةُ حُرٍ لا تَلُمهُ لَوائِمُه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.