الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعاذِلَه ما نَّ أنَّك عاذِرُه

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
أعاذِلَه ما آنَّ أنَّك عاذِرُهوخاذِلَه هل أنتَ بالدمع ناصِرُه
٢
دَعِ اللَّومَ عن صَدرٍ حُرقنَ ضُلُوعَهغَراماً وعن جَفنٍ قَرحن مَحاجِرُه
٣
فَواللهِ ما قَلبُ المُحِبِّ قويَّةٌقُواه ولا مستَحضَراتٌ مرائِره
٤
وما لَكَ فيمن ليسَ قلبَكَ قلبُهيُخامِرُه مِن دائِه ما يُخامِرُه
٥
أصَبراً وقد أقوى وأقفَر خيفُهمُحَجَّرُهُ ممن أحبَّ وحاجِره
٦
وخَفَّ مِن الرَّبعِ الذي عَبثَت بِهصُرُوفُ النَّوى غِزلانُه وجَآذره
٧
وقد كانَ أوهَى ما يُحاذِرُه النَّوىفكانت فقل لي أي شيءٍ تحاذره
٨
وَفي الحَيَّ مَمنُوعُ السّتائِرِ أن يُرىيُحَرَّكُ مِن قَرِّ النَّسيمِ سَتائره
٩
أغنُّ يَفُضُّ العطفِ والرَّفِ إن رَختغَلائلُه ضاقَت عَلَيهِ مآزره
١٠
أجيعَ وشاحاهُ نحولاً وأُشبعَتخَلاخيلُه مِن نعمَةٍ وأساوِره
١١
أمُتلِفَ نَفسي بالصَّبابةِ خَلّهاتُساوِر عَن أغلالِها ما تُساوره
١٢
وَكِلني إلَى وجدٍ سَرى في حَشاشَتيأوائِلُه مَسمُومَةٌ وأواخِرُه
١٣
فَمَن لي بقلبٍ لا يَمُنُّ مَليكُهعَليهِ وَيَستَحييه في الأسر آسِره
١٤
إذا ألغيثُ أرخى مُرجَحِنَّ سَحابةٍعلى بَلَدٍ أو أمطَرتهُ مَواطره
١٥
فَراضَت على أيكِ الحُسَيني أو سَرترَوائحُهُ أو باكَرَته بَواكره
١٦
رياضٌ سَقاها قاسمٌ بَعدَ ما سَقتثَراها دِماءٌ مِن عُداةِ بَواتِره
١٧
فَتىً زَعزَعَ الأرضَ الوَقُور فأنفذَتنَواهيهِ في أقطارها وأوامِرُه
١٨
وجاهَد حتَّى أوضَحَ الحَقّ سَيفُهوأرشَدَ غاويهِ وأسلَمَ كافِره
١٩
يَخِرُّ له الجَبّارُ ذو التّاج ساجداوغَيرُ عظيمٍ أن تخِرَّ جَبابِرُه
٢٠
أماطَ ملوكَ الدَّولَتين فَطحطَحَتمَفاخِرَ أهلِ الدولتينِ مَفاخِرُه
٢١
ولو رام مُلكَ الرُّومِ والفُرسِ قَصَّرتقَياصِرُه عن مُلكِه وأكاسِرُه
٢٢
ولو أنه ألقَى مخافَة بأسهعلى الفَلك الدّوارِ ما دارَ دائره
٢٣
خِضَمُّ نَوالٍ ما تَغِبُّ هِباتُهوهَضبُ أناةٍ ما تُخافُ بوادره
٢٤
وضَيغمُ حربٍ ما تزالُ خضيبةًومُحمَرةً أنيابُه وأظافِره
٢٥
سَواءٌ عليه السِّرُّ والجهرُ دِريَةٌوباطِنُ خافي المشكِلاتِ وظاهره
٢٦
أطَلَّ على ما في القُلوبِ وحَصَّلَتضَمائرَ ما تَخفي الصدورُ ضَمائره
٢٧
فَكُلُّ امرىءٍ تُبلَى ويُعلمُ عندهسَرائره مِن قبلِ تُبلَى سَرائره
٢٨
فدَع عَنكَ كُحلاناً وخَلِّ مَنابراًكُحلانُهُ سُمرُ القنا ومنابِرُ
٢٩
يَهشُّ إليهِ المسجِدُ الرَّحبُ خيفةًوتَرقُصُ مِن شَوقٍ إليه مَنابِره
٣٠
أبا خالدٍ بَرَّزتَ في الفَضلِ فانثنىعُمارَتُه فيما فَعلتَ وعامره
٣١
وأسرفتَ في بذلِ التِّلاد ولم تزلبِك الجودُ
٣٢
فهل لكَ في شَختِ الجِوار مُضَمّرٍرُواءٍ أعاليهِ صِلابٍ حَوافِره
٣٣
أقبَّ كسرحانَ الغضا متمطرٍسليمِ الشَّظَى والأوبِ شَعرٌ أشاعِرُه
٣٤
له عُزَّةٌ سالَت وطالَت فَسلَّمَتجَحافِلُه مِن سَيلِها ومَناخِرُه
٣٥
يُصَرِّف فيهِ الفارسُ الليثَ زعزعاويعصِرُ من أطرافِه السَّدر عامِره
٣٦
هديّةُ ماضي العزم فوَّضَ أمرَهإليكَ فصارت في يَديك مَصائِره
٣٧
هنيئاً لهذا الدَّهر أنك شمسُهوعصمَةُ أهليهِ وأنَّيَ شاعره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة