الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أضحَت حُصُونُ مُحارِبيكَ بَلاقِعا

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
أضحَت حُصُونُ مُحارِبيكَ بَلاقِعاوَسَقَيتَ مَن عاداكَ سُمّا ناقِعا
٢
وَبَرَقتَ لِلمُتَمَرِّدينَ صَواعِقاًكانَت عَلَى المُتَمَرِدينَ صَواقِعا
٣
هَزُّوكَ مُختَبِرينَ حالَكَ في الذيرامُوا فَهَزُّوا يَذبُلاً ومَتالِعا
٤
عافُوا الرَّدَى غَضّا وَرُضتَ صِعابهَمُفَجَنَوهُ مِن وَرَقِ الصَّوارِمِ يانِعا
٥
وتَوَهَّمُوا عَنَتاً وَضَرَّك فانثَنَىما كانَ مِنهُ ضائِراً لَكَ نافِعا
٦
كَم قَعقَعُوا لَكَ بالشِّنانِ فأوسَعُوارُكنَي عِمايَةَ هَزَّةً وقَعاقِعا
٧
نَجَمُوا عَلى الأسَدِ الهَصُورِ أرانِباًعُمياً وبَقُّوا للشُّجاعِ ضَفادِعا
٨
وتحَزَّبُوا للشَّمسِ يَرجُونَ السُّهايُؤذي الغَزالَةَ غارِباً أو طالِعا
٩
طَمَعٌ لَعَمرُ أبيكَ غَيرُ مُحَصِّللَهُمُ مِنَ الطَّلَبِ المحالَ مَطامِعا
١٠
ومُنافِقينَ تَربَّصُوا بِكَ أخفَقُوافي الخافِقَينِ وسائِلاً وذرائعا
١١
نَكَبَتهُمُ الدُّنيا فَجاءَكَ كارِهاًمن كانَ أقسَمَ لا يَجيئُكَ طائعا
١٢
رَجَعَتهُ حَيفَتُهُ فأصبَحَ حاصِداًمَن كانَ في حَرثِ المَكيدَةِ زارِعا
١٣
يا يُوسفَ الحسنِ بن نُورِ الدّينَ ياشَمسَ الخِلافَةِ يا قَريباً شاسِعا
١٤
أحدَثتَ في طُرُقِ المَكارِمِ والعُلابِدَعاً غَدتِ للأكرَمينَ شَرائِعا
١٥
قِسنا المُلُوكَ الذّاهِبينَ فَلم نَجِدإلاَّ حَسيراً عن مَداكَ وظالعا
١٦
لَو عاصَرُوكَ لَكانَ قَيصرُ قاصِراًعَمّا بَلَغتَ وكانَ تُبَّع تابِعا
١٧
مُلكٌ وَرِثتَ بِه الذَّوينَ وأسعَداًوالأحوصَينِ ونَهشَلاً ومَجاشِعا
١٨
إن الذي كَفُروا صَنيعَكَ ضِلَّةًكانَت مَخارِجُهُم عَلَيكَ صَنائِعا
١٩
بَعُدُوا نَوى وتَوسَّمُوكَ خَديعَةًوَعَلِمتَ والمَخدُوعُ صارَ الخادِعا
٢٠
نَكَثُوا فَهُم كالخَمرِ يُحدِثُ شُربُهاإثماً كَبيراً ذَنبُهُ ومَنافِعا
٢١
بَطِرُوا وقَد أغنَيتَ مِنهُم مُفلِساًوَطغَوا وقَد أشبَعتَ مِنهُم جائعا
٢٢
فَدلَفتَ مِن صَنعاء نَحو سياعِهِمفمَحَوتَ آياتٍ بها ومَصانِعا
٢٣
فألنتَ من رَدمٍ وَظهرَ وحَدَّةٍكالكَفّ شُلَّت مِعصَماً وأصابعا
٢٤
أقبَلتَهُم غُرَرَ الجيادش جَحافِلاًكاليَمِّ يَرَكَبُ مُعلِمُوهُ الوازِعا
٢٥
خَيلٌ مَلأَتَ بِها الرِّعانَ بَيارِقاًوبَوارِقاً ومَلامِقاً وَدَوارِعا
٢٦
وفَوارِساً جَعَلُوا الدَّلاصَ غَلائلاًومغافِرَ الزَّرَدِ الحَصينِ بَراقِعا
٢٧
لَو باكَرُوا بالماء سَحبَةَ طائِرٍلَم يَنجُ مِنها طائراً أو واقِعا
٢٨
أدَّوا نَفُوسَهُم القَنا فَكَأنَّهاكانَت لَديهِم للرِّماحِ وَدائِعا
٢٩
أمَضَيتَ فِعلَكَ في البُغاةِ ولَم يَكُنفِعلاً فتَجزِمُهُ الحُروفُ مُضارِعا
٣٠
وجَمَعت شمَلَ المَجدِ مِن فَرَقِ اللُّهىوَهَدَمتَ مالَكَ فابتَنيتَ الجامِعا
٣١
بَيتاً كَبَيتِ اللهِ لَيسَ مَدارُهديراً لِرُهبانِ النَّقا وصَوامِعا
٣٢
لَو يَستَطيعُ لَسارَ نَحوَكَ سائِراًولَخَرَّ يَخدُمُ ساجِداً أو راكعا
٣٣
فَتَعِزُّ والجَنَّاتُ ودَّت أنَّهاكانَت بِقُربِكَ جاحِفاً أو رادِعا
٣٤
شَفَّعتَ عَفوَكَ في العُتاةِ فأُطلِقَتأسراهُم إذ قامَ عَفوُكَ شافعا
٣٥
يا ثالِثَ القَمَرَينِ لَو سُبِكَ الوَرَىشَخصاً لَقَصَّرَ أن يَكُونَ الرابعا
٣٦
ضاقَت جِهاتُ الأرضِ بِي فَرَحمتَنيوبَسَطتَ لي خُلقاً وَصَدراً واسِعا
٣٧
وأذقتَني بَردَ الحَياةِ وقَد أرَىعَرَضَ الحِمامِ مُنازِعاً أو نازِعا
٣٨
أغنَيتَني عَن مَعشَرٍ لَم يُطعِمُوافي الخَصبِ مُعتَراً ويُعطُوا قانِعا
٣٩
وَرَفَعتَني فجَعَلتَ لي عُمُرَ الذيرَفَعَ الدّعيميصَ الدَّليلَ ورافِعا
٤٠
فالبَس مِنَ السّحرِ المُحَلَّلِ خِلعَةًيَكسُوكَها خِلَع المُلُوكِ الخالِعا
٤١
بِكراً تَرى الكَهلَ الكَريمَ تَهُزُّهطَرَباً فَيَرقُصُ والغُلامَ اليافِعا
٤٢
لَو وُشِّعتَ غُرَرَ البُرودِ بِوَشيِهاكانَت لأفوافِ البُرُودَ وَشائِعا
٤٣
أصفاكَها صَنَعٌ شَحَذتَ لِسانَهفَجَعَلتَه صَنعاً ولَم يَكُ صانعا
٤٤
وبِضاعَةٌ ليسَت بِمُزجاةٍ إذاأزجى الغَنيُّ إلى الغَنيِّ بَضائِعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة