الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُصار كُلِّ فَتىً مُستَكمِلُ الخَطَر

شكيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
قُصار كُلِّ فَتىً مُستَكمِلُ الخَطَرأَن يَنحني لِقَضاءِ اللَهِ وَالقَدَر
٢
وَأَن يُقابِلَ صَرفَ الدَهرِ كَيفَ جَرىبِالخَلقِ في عَبَراتِ العَينِ وَالعِبَر
٣
وَأَن يَرى غَيرَهُ مَعَ عَينِهِ شَرَعافَلَيسَ بَينَهُما فَرقٌ سِوى الصُوَر
٤
فَما أَرى ناعِياً حَيا بِمُفرَدِهِإِلّا نَعى لَو عَقِلنا سائِرَ البَشَر
٥
لَيسَ الحَياةُ سِوى تَشييعِ آخِرِنالِأَوَّلٍ فَهيَ هَذِهِ فُسحَةَ العُمُر
٦
وَأَن تُغِبَّ المَنايا في مَوارِدِهافَرُبَّ تَركٍ يَليهِ أَخذٌ مُقتَدِر
٧
مَن سامَحتَهُ بِيَومٍ في مَصارِعِهافَقَد أُحيلَ عَلى أَيّامِها الأُخَر
٨
لَم يَبرَحِ الدَهرَ فَتاكَ المَضارِبُ عَنأَيّامِهِ البيضُ أَو لَيلاتِهِ السُمُر
٩
كَفر بِرَيبِ المَنايا وَأَعظا وَجَزارُشداً لِمَن كانَ مِن دُنيا عَلى غُرَر
١٠
تُخالِفُ الناسَ في الأَهواءِ حينَ حَيّواوَجَمَّعَ المَوتُ مِنهُ كُلَّ مُنتَثَر
١١
وَقَد يَلُجُّ بِبَعضٍ كَيدَ شانِئِهِوَلَو دَرى لَصَفا صَفواً بِلا كَدَر
١٢
وَقَد يُحاوِلُ في أَعدائِهِ ظَفراًوَأَنَّهُ بَينَ نابَ المَوتِ وَالظُفَر
١٣
كَم وَتَّرَت قَوسَ ضَعنٍ كَفَّ ذي تِرَةٍفَأَذهَبَ المَوتَ عَزمَ الوِتر والوَتِر
١٤
وَالدَمعُ يَغسِلُ ما بِالقَلبِ مِن وَضِركَما يَزولُ غبارَ الأَرضِ بِالمَطَر
١٥
لَو أَنصَفَ اليازِجي دَمعٌ لَكانَ لَهُكَعِلمِهِ بِحرَ دَمعٍ غَيرَ مُنحَصِر
١٦
أَو لَو دَرَت نارُ إِبراهيمُ مَصرَعَهُلِأَصبَحَت مِن جَوى لَفاحَةِ الشَرَر
١٧
أَودى الرَدى حينَما أَودى بِمُهجَتِهِبَأَكتُبِ الوَقتِ مِن بُدوٍ وَحَضَر
١٨
بِذي الضِياءِ تَكادُ العَمي تُبصِرُهُوَذي البَيانِ الَّذي يَشفى مِنَ الحَصَر
١٩
مِن بَعدِ ما خَمَدَت ريحُ البَيانِ غَدَتلَهُ بِهِ دَولَةٌ وَضّاحَةُ الغُرَر
٢٠
عِبارَةٌ لا تَرى في رَصفِها قَلَقاًكَالعَدلِ لَم يَشكُ مِن طولٍ وَلا قِصَر
٢١
لا تَلتَقي مَوضِعاً فيها لَهُ بَدَلكَأَنَّما جاءَت المَعنى عَلى قَدَر
٢٢
بَكَت لَهُ اللُغَةُ الفُصحى وَحَقَّ لَهُبُكاءَ كُلِّ كَلامٍ جاءَ عَن مُضَر
٢٣
يا راحِلاً شَكَتِ الأَقلامُ غَربَتَهُوَلَيسَ بَعدَكَ مِنها غَيرَ مُنكَسِر
٢٤
نَهَجَت في بُلَغاءِ العَصرِ وارَدَةًبِالحَقِّ لَولاكَ لَم تُسفِر وَلَم تُنِر
٢٥
إِلَيكَ حَقَّكَ لا ظُلمَ وَلا سَرَفلا يُنكِرُ الشَمسَ إِلّا فاقِدَ البَصَر
٢٦
وَإِن يُؤاخِذكَ نِقادٌ بِبادِرَةٍفَلَيسَ يَرجُمُ إِلّا مُثمِرَ الشَجَر
٢٧
وَقَد يُعابُ الَّذي في البَدرِ مِن كَلَفٍوَلَيسَ يَسلُبُ مَعنى الحُسنِ في القَمَر
٢٨
إِلَيكَ مِنّي تَحِيّاتٍ بِرِقَّتِهاكَسِحرِ لَفظِكَ أَو كَالنَفحِ في السَحَر
٢٩
فَاِذهَب عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ مِن رَجُلٍماضى الحَشاشَةَ لَكَن خالِدَ الأَثَر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شكيب أرسلان

عُرف شكيب أرسلان بلقب أمير البيان، وهو كاتب وأديب ومفكر لبناني جمع بين الشعر والسياسة. أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية، والتقى في أسفاره بمفكرين وأدباء منهم جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. وثّق رحلته من سويسرا إلى مصر ثم جدة ومكة، وخلّف كتبًا منها «لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟» و«الحلل السندسية». كان من دعاة الوحدة الإسلامية والثقافية.

قصائد أخرى لـشكيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة