١
لَم تُبقِ بَعدَكَ في الخُطوبِ جَليلاًمُذ شِئتَ يا عَبدَ العَزيزِ رَحيلا
٢
خَلَّفتَ لِلإِسلامِ أَيَّ مَناحَةٍطَمَت وَعَمَت عَرضَهُ وَالطولا
٣
في كُلِّ أَرضٍ نَصَّ فيها مِنبَرٌيَتَذَكَّرونَ بُكرَةً وَأَصيلا
٤
يَتَذَكَّرونَ مَواقِفاً مَشهورَةًلَكَ لَيسَ تَترُكُ لِلمَراءِ سَبيلا
٥
وَمَآثِراً في الخافِقينَ حَديثَهاوَمَعالِياً رَنَت حَلى وَحُجولا
٦
ما العَبقَرِيَّةُ وَالَّتي يَصِفونَهاإِلّا حَياتَكَ مُثِّلَت تَمثيلا
٧
الخاطِرُ الوَقّادُ أَن يَبدُرَ مَضىفي الحادِثاتِ أَسِنَّةً وَنُصولا
٨
وَالمَنطِقُ الفَيّاضُ أَن يَهدِرَ غَداًيَتَدَفَّقُ الإِبداعُ مِنهُ سُيولا
٩
لا فَرقَ بَينَ السامِعيكَ وَقَد وَعواما قُلتَهُ وَالشارِبينَ شُمولا
١٠
وَإِذا جَرَرتَ عَلى الطُروسِ يَراعَةًباتَ الصَريرُ بِراحَتَيكَ صَليلا
١١
تِلكَ اليَراعَةُ وَدَّ أَكبَرَ قائِدٍلَو أَنَّها في كَفِّهِ لِيَصولا
١٢
تَتجاوَبُ الآفاقُ عَن أَصدائِهاوَيَرتُلونَ فُصولَها تَرتيلا
١٣
هَيهاتَ يا عَبدَ العَزيزِ أَخو عَلىمَن دَركِ شَأوِكَ يَبلُغُ المَأمولا
١٤
لَم يَعلَمُ الخَلقُ الكَريمُ وَلا الحَيامَن لَيسَ يَعلَمُ خَلقَكَ المَعسولا
١٥
لَم يَعلَم الآدابَ كَيفَ تَجَسَّمَتبِشراً فَتى لَم يَصطَحِبكَ طَويلا
١٦
فَكَأَنَّ رَبَّكَ عِندَ خَلقِكَ قَد أبىأَن لا تَكونَ مُكمِلاً تَكيملا
١٧
تَغدو أَرَقَّ مِنَ النَسيمِ فَإِن عَراخَطبَ غَدَوتَ الصارِمَ المَسلولا
١٨
في نِعمَةِ الحَمَلِ الوَديعِ فَإِن عَداعادَ تَرى أَسَداً يُفارِقُ غيلا
١٩
أَسَدٌ مَتى يَزأَر لِأُمَّةِ أَحمَدٍمَلَأَ الفُراتَ زَئيرَهُ وَالنيلا
٢٠
شيحانِ لَم يُبصِر عَلَيها ذِلَّةًإِلّا وَمَدَّ ذِراعَهُ المَفتولا
٢١
رَضِيَ المَصائِبَ وَالنَوائِبَ وَالنَوىوَالحَبسُ حَتّى لا يَعيشَ ذَليلا
٢٢
يَعفو الجَرائِرَ نَحوَهُ طَرّاً وَلايَعفو إِذا الإِسلامُ غُضَّ فَتيلا
٢٣
جَعَلَ الجِهادَ نَصيبَهُ عَن قَومِهِفَقَضى الحَياةَ مُغَرَّباً مَجفولا
٢٤
لا تَعظَمُ الأَخطارَ في أَبصارِهِما دامَ يُبصِرُ حَقَّهُم مَأَكولا
٢٥
يا راحِلاً أَبقى فَراغاً هائِلاًهَيهاتَ تَملَأُهُ الرِجالُ فُحولا
٢٦
آلَيتَ لا أَنفَكُّ عَهدَكَ راعِياًحَتّى أُغَرَّبَ في التُرابِ مَهيلا
٢٧
غادَرتَ لي قَلباً عَلَيكَ مُقَطَّعاًدامي الصَميمِ وَمَدمَعاً مَوصولا
٢٨
وَسَأَلتُ دَمعي أَن يُجيبَ جَوانِحيفَاِنباعَ يَجري سائِلاً مَسئولا
٢٩
أَنسى لَعَمري والِدَيَّ وَعَترَتيإِن كُنتُ أَنسى فَضلَكَ المَسجولا
٣٠
إِذ أَنتَ بَرٌّ بي كَما نَفسي وَإِذتَغدو عَليلاً أَن أَكونَ عَليلا
٣١
إِنّي أَحِنُّ إِلى اِجتِماعِ الشَملِ في الأُخرى كَأَنّا في الحَياةِ الأولى
٣٢
رُبَّ الوَفاءِ وَصَفوَهُ الخِلانِ قُلأَتَرَكتَ بَعدَكَ مَن أُعِدُّ خَليلا
٣٣
يا صاحِبَ القِدحِ المُعَلّى في العُلىأَتَرَكتَ مِثلَكَ يا سِراً فَيَجيلا
٣٤
أَبقَت عَلَيكَ الحادِثاتُ كَلومُهاوَالسَيفُ يَكسَبُ بِالجَلادِ فَلولا
٣٥
شَفَّت وُجودُكَ هِمَّةٌ جَبّارَةٌتَجِدِ الصُعودَ إِلى السِماكِ نُزولا
٣٦
أَتَظُنُّ أَن تَمضي وَأَبقى وافِراًهَيهاتَ قَد صارَ البَقاءُ قَليلا
٣٧
يا أَيُّها المَولى بِحُبِّكَ قَد مَضىعَبدُ العَزيزِ مُتَيَّماً مَتبولا
٣٨
أَمطَرَ عَلى ذاكَ الثَرى غَيثَ الرِضىوَاِجعَلهُ رَبِّ لَدى عِلاكَ نَزيلا
٣٩
قَد كانَ فَعّالُ الجَميلِ حَياتَهُفَأَثبَهُ في دارِ المَعادِ جَميلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.